منظمة ترامب ترفع قيمة مشاريعها الاستثمارية في السعودية لأكثر من 10 مليارات دولار

تمضي «منظمة ترامب» قدمًا في توسيع حضورها العقاري داخل المملكة العربية السعودية، عبر تنفيذ مشروعها السكني الثاني في مدينة جدة، لترتفع القيمة الإجمالية لمشاريعها وطموحاتها العقارية في المملكة إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وفق تصريحات أدلى بها إريك ترامب، النائب التنفيذي لرئيس الشركة، لموقع «سيمفور».

ويأتي المشروع الجديد بعد نجاح سريع للمبيعات الأولية في المشروع السكني الأول الذي أطلقته المنظمة في جدة، وهو ما اعتبرته الشركة مؤشرًا على الطلب المرتفع على العلامة التجارية «ترامب» داخل السوق السعودية.

وقال إريك ترامب في مقابلة مع «سيمفور»: «بمجرد أن أطلقناه، قفزت المبيعات بشكل هائل»، في إشارة إلى الإقبال السريع من المستثمرين والمشترين المحليين.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن المشروع الثاني في جدة يندرج ضمن خطة توسع أوسع تهدف إلى ترسيخ وجود «منظمة ترامب» في السوق السعودية، التي تشهد طفرة غير مسبوقة في قطاع العقارات الفاخرة والمشاريع السكنية الضخمة، مدفوعة بسياسات حكومية تستهدف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

ولا يقتصر حضور «منظمة ترامب» في المملكة على جدة فقط، إذ تضع الشركة اسمها أيضًا على مشروع عقاري ضخم في الدرعية، يتمثل في مجتمع سكني فاخر يضم ملعب غولف، ضمن مشروع تبلغ قيمته الإجمالية نحو 63 مليار دولار.

ويقع المشروع على أطراف العاصمة الرياض، ويُطوَّر ليكون وجهة ثقافية وسياحية عالمية، بدعم مباشر من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

ويجري تنفيذ مشروع الدرعية بالشراكة مع شركة «دار غلوبال»، الذراع الدولية لمطور عقاري مقره السعودية، والتي تقود عددًا من المشاريع الفاخرة داخل المملكة وخارجها.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«دار غلوبال»، زياد الشعار، إن المشروع سيضم نحو 500 قصر فخم، تتراوح أسعارها بين 6.7 ملايين دولار و24 مليون دولار، ما يعكس استهداف شريحة النخبة من المستثمرين المحليين والدوليين.

وفي السياق ذاته، أعلنت «دار غلوبال» يوم الاثنين عن إطلاق مشروع عقاري جديد في جدة بقيمة تقارب مليار دولار، ما يعزز مكانة المدينة كمركز متنامٍ للاستثمارات العقارية الفاخرة على ساحل البحر الأحمر.

ويُنظر إلى جدة على أنها إحدى الركائز الأساسية في الاستراتيجية السعودية الرامية إلى تحويل المدن الكبرى إلى مراكز جذب استثماري وسياحي.

ويأتي هذا التوسع في وقت تضخ فيه المملكة العربية السعودية أكثر من 1.3 تريليون دولار في قطاعي العقارات والبنية التحتية، ضمن رؤية اقتصادية واسعة تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد العمراني والاقتصادي في البلاد.

وتشمل هذه الاستثمارات خمسة مشاريع عملاقة تُعد الأضخم في تاريخ المملكة، وهي: نيوم، ومشروع البحر الأحمر، وروشن، والدرعية، والقدية.

ويرى مراقبون أن دخول «منظمة ترامب» بقوة إلى السوق السعودية يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الدوليين في قطاع العقارات بالمملكة، لا سيما في المشاريع الفاخرة المرتبطة بالعلامات التجارية العالمية.

كما يعكس في الوقت ذاته حجم التحولات التي تشهدها السعودية، والتي باتت تشكل إحدى أكبر ورش التطوير العقاري في العالم.

ومع استمرار تدفق الاستثمارات، تتوقع أوساط عقارية أن تشهد السنوات المقبلة توسعًا إضافيًا لمشاريع تحمل أسماء علامات عالمية، في ظل سعي المملكة لترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية وسياحية رائدة على المستوى الإقليمي والدولي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.