
دمشق – أفادت وكالة الأنباء الرسمية بأن الغارات الجوية التي نفذتها القوات الأردنية مساء الاثنين على مناطق في محافظة درعا الجنوبية أسفرت عن سقوط خمسة ضحايا من المدنيين، بينهم نساء وأطفال. وأشار مدير صحة المحافظة إلى أن الضربات استهدفت مواقع في ريف المحافظة الغربي، مما أدى إلى وقوع إصابات بين السكان.
وأوضح المسؤول الصحي أن شخصين أصيبا جراء القصف الذي وقع في بلدة المزيريب، ونُقلوا فوراً إلى مشفى طفس الوطني لتلقي العلاج الطبي اللازم. كما توفي رجل يبلغ من العمر 65 عاماً متأثراً بجراحه بشظايا القصف الجوي، وكان قد وصل إلى مشفى درعا الوطني حيث لقي حتفه لاحقاً.
وكانت قناة الإخبارية السورية قد ذكرت سابقاً بسقوط ضحايا مدنيين نتيجة الغارات جنوب قرية المسمية، دون تحديد العدد الدقيق للضحايا. وكانت الوكالة قد نقلت نبأ دوي انفجارات في محيط بلدتي نصيب والمزيريب، معتبرة أنها ناجمة عن غارات جوية لم تحدد مصدرها بدقة آنذاك.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا. جاء ذلك رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة الماضي. ووصفت العملية باسم «الردع الأردني–حمود».
أكد الجيش في بيانه أن سلاح الجو الملكي نفذ العملية انتقاماً لضحايا هجوم الكنيسة، مؤكداً ارتباط منفذي الاعتداء بالتنظيمات المستهدفة. وأفاد البيان بتدمير عدد من المواقع والآليات عبر المقاتلات الأردنية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عناصر من تلك التنظيمات.
لم يحدد الجيش أسماء التنظيمات أو مواقعها بالتفصيل، كما لم يعلن حصيلة رقمية دقيقة للقتلى والجرحى من صفوف العناصر المستهدفة. وأكد عزمه على اجتثاث جذور التطرف والإرهاب والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين.
جاء الإعلان العسكري بعد ساعات من اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح أسفر عن إصابتهم جميعاً دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية. وذكرت مديرية الأمن العام أن المنفذين تحصنوا في منزل مهجور بالكرك ورفضوا الاستسلام.
وأشارت المديرية إلى إطلاق النار من قبل المنفذين باتجاه القوة الأمنية قبل السيطرة عليهم وضبط أسلحة وعتاد بحوزتهم. وقد أسفر هجوم الجمعة عن مقتل تسعة أشخاص في قرية حمود جنوب الأردن.
وعقب إعلان الاعتقال، صرح الملك عبد الله الثاني بأن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. وشدد على ضرورة محاربة الأفكار المتطرفة التي تغذي الانقسامات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، مع استمرار العمليات العسكرية والاستخباراتية للقضاء على البنى التحتية للإرهاب. وتؤكد السلطات الأردنية جاهزيتها الكاملة لحماية مواطنيها من أي تهديدات محتملة.
في السياق السوري، تركز التقارير المحلية على الخسائر المدنية الناتجة عن التصعيد العسكري المتبادل. وتشير البيانات الصحية إلى الحاجة الملحة لحماية المناطق السكنية من آثار النزاعات الإقليمية.
وتواصل الجهات المعنية جمع المعلومات حول تفاصيل الهجمات والضربات، مع التركيز على ضمان سلامة الأرواح والممتلكات. وتظل الأولوية القصوى هي إنهاء دائرة العنف والانتقام التي تهدد استقرار المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77295

