ترامب يهدد إيران بالقصف ويمنحها مهلة أخيرة لفتح مضيق هرمز

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد البنية التحتية الإيرانية، تشمل محطات الطاقة والجسور، ابتداءً من يوم الثلاثاء، في حال عدم استجابة طهران لمطلب فتح مضيق هرمز، في تصعيد حاد ينذر بانفجار عسكري واسع في المنطقة.

يأتي هذا التهديد مع اقتراب انتهاء المهلة التي منحها ترامب لإيران لمدة عشرة أيام، والتي تنتهي يوم الاثنين، وسط غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات غير المباشرة الجارية بين الطرفين.

وأكد ترامب أن خياراته العسكرية جاهزة، بعدما لوّح سابقًا باستهداف منشآت الطاقة والمياه والنفط داخل إيران، في حال فشل التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح المضيق الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ونقل ترامب موقفه عبر منشور حاد اللهجة على منصة “تروث سوشيال”، قال فيه إن يوم الثلاثاء سيكون “يوم محطات الطاقة ويوم الجسور”، مهددًا بتنفيذ هجمات غير مسبوقة، ومطالبًا إيران بفتح المضيق فورًا، في خطاب يعكس تصعيدًا غير مسبوق في نبرة التهديد.

وحدد ترامب موعدًا نهائيًا جديدًا عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، بعد تمديد المهلة الأصلية لمدة 24 ساعة، في محاولة أخيرة للضغط على طهران قبل تنفيذ التهديدات.

وتتهم إيران الإدارة الأمريكية بالتخطيط لارتكاب جرائم حرب، محذرة من أن أي استهداف للبنية التحتية المدنية سيقابل برد مماثل يستهدف منشآت حيوية في إسرائيل ودول الخليج.

وجرت خلال الأيام العشرة الماضية مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن هذه الجهود لم تحقق أي اختراق حتى الآن.

وتعكس حالة الجمود التفاوضي تعقيدات الملفات المطروحة، خاصة في ظل تمسك كل طرف بشروطه، ما يزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على تهديدات ترامب بتصعيد مماثل، محذرًا من أن السياسات الأمريكية “المتهورة” قد تدفع الولايات المتحدة إلى “جحيم حي”، ومتهمًا ترامب باتباع أجندة إسرائيلية.

ودعا قاليباف إلى احترام حقوق الشعب الإيراني ووقف ما وصفه بـ”اللعبة الخطيرة”، في إشارة إلى التصعيد العسكري المتبادل.

وتكشف هذه التصريحات المتبادلة عن ارتفاع غير مسبوق في مستوى التوتر، مع تراجع فرص الحلول الدبلوماسية في ظل التصعيد الإعلامي والسياسي.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مفترق خطير، حيث يتوقف المسار القادم على قرار إيراني بشأن مضيق هرمز، ورد أمريكي محتمل في حال استمرار الإغلاق.

فيما تعكس لغة التهديد المتبادلة انتقال الأزمة من مرحلة الضغط السياسي إلى حافة المواجهة العسكرية المباشرة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات واسعة على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتشير المعطيات إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، بين انفراج محدود عبر اتفاق مؤقت، أو تصعيد عسكري قد يعيد تشكيل المشهد الإقليمي بشكل جذري.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.