
بحث رئيس المخابرات العامة المصرية، حسن رشاد، في لقاء عقده اليوم الأحد، مع وفد فلسطيني رفيع المستوى، الجهود الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية واستعادة شملها الداخلي. وقد جاء هذا اللقاء في ظل استعدادات مكثفة للمشهد السياسي الفلسطيني قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقررة.
تفاصيل اللقاء والتوافق على التنسيق
وأفادت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بأن الوفد الفلسطيني الذي التقى برئيس المخابرات المصرية ترأسه نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وشمل أيضاً روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. وتناول الجانبان خلال النقاشات تطورات الوضع الراهن في الضفة الغربية، بالإضافة إلى التحضيرات اللازمة للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.
وأكدت المصادر المصرية أن الطرفين توصلوا إلى توافق حول ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه القضية الفلسطينية في المرحلة الحالية. وشدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين المؤسسات الفلسطينية المختلفة بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويعزز الموقف الموحد للفلسطينيين.
مساعي فتح للتحالف قبل الانتخابات
وتأتي هذه التطورات الديبلوماسية في وقت تشهد فيه الساحة الفلسطينية حراكاً فصيلياً مكثفاً لتحديد الخيارات الاستراتيجية قبيل موعد الاقتراع المقرر في 28 نوفمبر المقبل. ومن المقرر أن يلتقي وفد من حركة «فتح» بعدداً من الفصائل السياسية الفلسطينية، وعلى رأسهم التيار الديمقراطي الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان، لمناقشة الترتيبات المتعلقة بالانتخابات التشريعية.
ويأتي هذا المسار الدبلوماسي عقب أيام من عقد اجتماع فصائلي واسع النطاق في القاهرة، ضم شخصيات قيادية بارزة من مختلف الطيف السياسي الفلسطيني. وقد شارك في هذا الاجتماع محمد دحلان، وناصر القدوة رئيس الملتقى الديمقراطي، بالإضافة إلى قادة من حركة «حماس»، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعدد من الفصائل الأخرى.
مقترح الكتلة الوطنية العريضة
وكشفت تقارير إعلامية عن عرض قدمه محمد دحلان خلال الاجتماعات الأخيرة، يدعو إلى تشكيل كتلة وطنية واسعة تضم عدة فصائل لضمان الحصول على أكثر من نصف أصوات الناخبين. ويهدف هذا المقترح إلى تمكين الكتلة الناتجة من إحداث تغيير سياسي ملموس في المشهد الفلسطيني.
وقد لقي هذا المقترح استجابة إيجابية من جانب حركة «حماس» التي أيدت الفكرة، بينما أكدت حركة الجهاد الإسلامي دعمها للكتلة عبر التصويت لها، دون الانخراط في مشاركتها الفعلية أو الإدارية. وفي المقابل، طلبت الجبهتان الشعبية والديمقراطية مزيداً من الوقت لدراستهم المقترح بعناية قبل اتخاذ موقف نهائي منه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76236

