
حذّرت مصر من أي تحرك أحادي يسعى إلى فرض النفاذ البحري بالقوة في منطقة القرن الأفريقي، معتبرة أن خطوات من هذا النوع تخالف قواعد القانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين. وجاء الموقف خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، الاثنين، وفق بيان للخارجية المصرية.
تحذير بلا تسمية
ولم يسمّ البيان دولة بعينها، لكنه شدد على ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدتها وسلامة أراضيها، والامتناع عن أي تحركات أحادية تهدد الاستقرار الإقليمي أو تسعى إلى انتزاع منفذ بحري بالقوة.
ويأتي التحذير في ظل توتر متصاعد بين القاهرة وأديس أبابا، بعد رفض مصر مساعي إثيوبيا، وهي دولة حبيسة بلا سواحل، للحصول على منفذ على البحر الأحمر، وتأكيدها أن أي ترتيب من هذا النوع يجب أن يبقى في إطار القانون الدولي.
الصومال وبعثة الاتحاد الأفريقي
وفي ملف الصومال، أشار عبد العاطي إلى مشاركة مصر في القمة الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، التي عُقدت في العاصمة الأوغندية كمبالا نهاية يوليو/تموز الماضي.
وشدد على أهمية توفير التمويل والدعم اللازمين للبعثة كي تضطلع بمهامها وتحافظ على ما تحقق من مكتسبات أمنية، بما يصون مصالح دول المنطقة ويحول دون عودة التهديدات الأمنية والإرهابية.
وتنشط حركة الشباب في الصومال منذ عام 2006، وتشن هجمات على الحكومة وقوات حفظ السلام الدولية، فيما تنفذ قوات الأمن الصومالية منذ عام 2022، بدعم من قوات محلية وشركاء دوليين، عمليات واسعة ضد التنظيم في وسط البلاد وجنوبها.
السودان ورفض الكيانات الموازية
وفي الشأن السوداني، جدد الوزير المصري تمسك بلاده بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، ورفضها أي محاولات لإنشاء كيانات موازية. ودعا إلى ضمان نفاذ آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي شامل بملكية وقيادة سودانية.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
ليبيا وانتخابات متزامنة
أما في الملف الليبي، فجدد عبد العاطي دعم مصر لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها ووحدة مؤسساتها الوطنية، والمضي نحو تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي ليبي يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت، بما ينهي حالة الانقسام ويلبي تطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار.
ومن جانبه، شكر مسعد بولس الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة وتوحيد المؤسسات الليبية.
وتقود البعثة الأممية، إلى جانب الولايات المتحدة، جهوداً لدفع ليبيا نحو انتخابات تنهي انقساماً سياسياً بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير معظم مناطق الغرب، وحكومة عيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ومقرها بنغازي وتدير مناطق الشرق ومعظم مدن الجنوب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76170


