الإثنين، 24 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

شحنات النفط الإيراني إلى الصين تتراجع إلى 534 ألف برميل يومياً في أغسطس قبيل عقوبات أمريكية جديدة

شارك
شحنات النفط الإيراني إلى الصين تتراجع إلى 534 ألف برميل يومياً في أغسطس قبيل عقوبات أمريكية جديدة

تتجه الأنظار إلى مشتريات الصين من النفط الإيراني مع استعداد الولايات المتحدة لإعلان عقوبات اقتصادية جديدة على طهران، في خطوة تختبر قدرة بكين ومصافيها المستقلة على مواصلة استيراد الخام الإيراني رغم تشديد الضغوط الأمريكية.

وتُعدّ الصين منذ سنوات أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، إذ بلغ متوسط مشترياتها نحو 1.4 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفق بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن.

تدفقات متراجعة منذ يوليو

وتراجعت التدفقات بصورة كبيرة منذ أن جدّدت الولايات المتحدة في 13 يوليو/تموز حصارها للسفن والموانئ الإيرانية، سعياً إلى قطع مبيعات النفط الإيرانية بعد تعثر اتفاق لوقف الحرب.

وبحسب بيانات كبلر، هبطت شحنات النفط الإيراني إلى الصين إلى 785 ألف برميل يومياً في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى منذ فبراير/شباط 2023، قبل أن ترتفع على الأرجح إلى نحو 823 ألف برميل يومياً في يوليو، ثم تعود إلى التراجع في أغسطس/آب لتبلغ نحو 534 ألف برميل يومياً حتى الآن وفق بيانات أولية.

ولا تُظهر البيانات ذاتها أي عبور واضح لناقلات النفط عبر مضيق هرمز منذ يوليو، مع أن عدداً كبيراً من السفن يعمد إلى إيقاف أجهزة تحديد المواقع، ما يجعل تتبعها أكثر صعوبة.

من يشتري ومن يمتنع

وتتصدّر المصافي الصينية المستقلة قائمة المشترين، مستفيدة من الخصومات الكبيرة التي يقدّمها الخام الإيراني مقارنة بالخامات المنافسة، في حين تتجنّب شركات التكرير الصينية الكبرى المملوكة للدولة شراءه منذ عام 2019، حين أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران.

ولا تُظهر بيانات الجمارك الصينية الرسمية مشتريات من الخام الإيراني، إذ يُعاد تصنيف النفط الإيراني الواصل إلى الصين منذ فترة طويلة على أنه نفط ماليزي، وأخيراً على أنه إندونيسي أيضاً، بينما تُسوّى المعاملات باليوان عبر شبكة معقّدة من الوسطاء يصعب تتبعها.

عقوبات سابقة لم توقف التدفق

وكثّفت واشنطن جهودها للحدّ من مشتريات الصين من النفط الإيراني منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع العام الماضي، وفرضت عقوبات على عدد من المصافي الصينية الصغيرة وعلى جهات مشاركة في سلسلة توريد النفط الإيراني.

كما حذّرت وزارة الخزانة الأمريكية مصرفين صينيين كبيرين من إمكانية تعرّضهما لعقوبات ثانوية إذا تبيّن استخدام أنظمتهما في تحويل أموال إيرانية، لكنها لم تدرجهما فعلياً على قوائم العقوبات.

وفي أبريل/نيسان فرضت عقوبات على مصفاة هينغلي للبتروكيماويات في داليان وعلى نحو 40 شركة شحن وسفينة، متهمة المصفاة بشراء نفط إيراني بمليارات الدولارات، وهو ما نفته المصفاة.

ورغم هذه الإجراءات لم تؤدِّ العقوبات حتى الآن إلى وقف تدفقات النفط الإيراني إلى الصين؛ فقد بلغت الواردات الصينية من الخام الإيراني 1.24 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني، و1.58 مليون برميل يومياً في فبراير، وفق بيانات كبلر.

موقف بكين والخطوة المقبلة

وترفض الصين العقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة، وتدعو إلى تسوية النزاع عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية.

ومع اقتراب واشنطن من إعلان إجراءات جديدة، يتركّز الاهتمام على مدى استعداد بكين لمواصلة استيراد النفط الإيراني، وعلى قدرة المصافي المستقلة وشبكات الوسطاء على الحفاظ على التدفقات في مواجهة عقوبات قد تستهدف هذه المرة نطاقاً أوسع من المشترين والجهات المالية والناقلات، إذ إن استهداف مشتري النفط الإيراني في الصين قد يكون أشدّ أثراً في إيرادات طهران من العقوبات التي طالت أطرافاً أصغر في سلسلة التوريد خلال الفترة الماضية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً