الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

سوريا تغلق معبرها الحدودي مع الأردن بعد غارات أردنية

شارك
سوريا تغلق معبرها الحدودي مع الأردن بعد غارات أردنية

دبي – تصاعد التوتر الدبلوماسي والأمني بشكل ملحوظ بين المملكة الأردنية الهاشمية وسورية، الثلاثاء، إثر تنفيذ سلاح الجو الملكي الأردني سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع محددة في جنوب سورية. وأكدت السلطات الأردنية أن هذه العمليات العسكرية جاءت رداً مباشراً على الهجوم الدموي الذي استهدف كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود التابعة لمحافظة الكرك، والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات خلال جنازة أقيمت هناك الجمعة الماضية. وأشارت عمان إلى أن تحقيقاتها الأمنية ربطت المشتبه بهم في هذا الهجوم بجماعات مسلحة تنشط عبر الحدود المشتركة، معتبرة أن المواقع التي استهدفتها الغارات تؤوي عناصر مرتبطين بهذه التنظيمات.

في المقابل، نفت الحكومة السورية أي شكل من أشكال التنسيق المسبق أو الإخطار بشأن العملية العسكرية الأردنية. وأوضحت وزارة الخارجية السورية أن الضربات نُفذت من دون موافقة أو علم مسبق من الجانب السوري، معربة عن تحفظها الشديد إزاء ما وصفته بانتهاك للسيادة الوطنية. وطالبت دمشق بتعزيز آليات التنسيق الأمني والميداني المشترك في المناطق الحدودية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدة ضرورة احترام الاتفاقيات الثنائية القائمة بين البلدين.

وكشفت منظمة الدفاع المدني السوري عن حصيلة ضحايا الغارات، حيث أكدت مقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأة واحدة، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وقع الانفجارات في مواقع بمحافظتي درعا والسويداء جنوبي البلاد. وفي خطوة فورية لمتابعة الأحداث، أعلنت السلطات السورية فتح تحقيق شامل للوقوف على ملابسات الضربات وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية عنها، بالتزامن مع بدء قنوات اتصال مباشرة مع الجانب الأردني لبحث التداعيات المحتملة للحادث.

وفي تطور يعكس حجم الانهيار في العلاقات الثنائية، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي اعتباراً من يوم الثلاثاء. جاء القرار تعليقاً لحركة المسافرين والشحن التجاري في الاتجاهين، وذلك بسبب الأوضاع الميدانية المتدهورة في محافظة درعا، وحرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المعبر. ويُعد معبر نصيب، الذي يقابله معبر جابر على الجانب الأردني، المنفذ البري الرئيسي الوحيد بين البلدين، وشرياناً اقتصادياً حيوياً لحركة التجارة ونقل البضائع إلى الأسواق الإقليمية.

ويُرجح خبراء أن يؤدي إغلاق هذا المعبر الحيوي إلى حدوث خسائر اقتصادية كبيرة وتعطيل شديد في حركة الشاحنات والمسافرين، نظراً لأهميته الاستراتيجية في التبادل التجاري. وتأتي هذه التطورات الحادة في أعقاب إعلان السلطات الأردنية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في هجوم الكنيسة، مؤكدة استمرار التحقيقات لاستكمال ملف الجريمة. ويظل المشهد الأمني على الحدود متوتراً للغاية، وسط مخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية واسعة النطاق نتيجة هذا التصعيد العسكري والدبلوماسي غير المتوقع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً