الأربعاء، 2 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

دواء لالتهاب المفاصل يعيد شعر مرضى الثعلبة

شارك
دواء لالتهاب المفاصل يعيد شعر مرضى الثعلبة

دبي – أظهرت نتائج تجربتين سريريتين دوليتين أن دواءً يُستخدم أساساً لعلاج التهاب المفاصل يساعد على استعادة نمو الشعر لدى عدد كبير من المرضى المصابين بداء الثعلبة الشديدة، في تطور يمنح أملاً جديداً للأشخاص الذين يعانون فقدان الشعر المرتبط بأمراض المناعة الذاتية.

ويحدث داء الثعلبة عندما يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى تساقط الشعر على شكل بقع، ويتطور في الحالات الشديدة إلى فقدان معظم شعر فروة الرأس والحواجب وشعر الجسم.

ويركز الباحثون على دواء «أوباداسيتينيب»، وهو علاج فموي يؤخذ مرة يومياً، ويعمل على تثبيط مسارات معينة في الجهاز المناعي. وحصل الدواء في السابق على موافقات لعلاج عدد من الأمراض الالتهابية، من بينها أنواع من التهاب المفاصل.

وشملت التجارب مرضى يعانون ثعلبة شديدة، وكان المشاركون فقدوا في المتوسط نحو 84% من شعر فروة الرأس. وجرى توزيعهم عشوائياً لتلقي جرعات يومية بلغت 15 أو 30 ملغ، إلى جانب مجموعة تلقت دواءً وهمياً.

وبعد 24 أسبوعاً من العلاج، أظهرت النتائج أن نحو نصف المرضى الذين تلقوا «أوباداسيتينيب»، عند جمع نتائج الجرعتين، استعادوا 80% على الأقل من شعر فروة الرأس، مقارنة بنتائج أقل بكثير لدى المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.

وتضيف الأدلة المتزايدة إمكانية استهداف الاستجابة المناعية المسببة للثعلبة بدلاً من الاكتفاء بمعالجة أعراض تساقط الشعر. ومع ذلك، لا تعني النتائج أن الدواء يعيد الشعر بالكامل لدى جميع المرضى؛ إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر.

كما أن استخدام «أوباداسيتينيب» يرتبط بآثار جانبية ومخاطر معروفة تستدعي تقييم الطبيب قبل وصفه. وتشير النتائج إلى خطوة واعدة في تطوير علاجات أكثر فاعلية للثعلبة الشديدة، التي لا تزال تمثل تحدياً علاجياً ونفسياً كبيراً للعديد من المرضى.

ويُعد هذا التقدم العلمي أحد أبرز التطورات في مجال علاج أمراض المناعة الذاتية المؤثرة على مظهر الإنسان وصحته النفسية، حيث كانت الخيارات العلاجية المتاحة سابقاً محدودة الفعالية.

وتستمر الأبحاث حالياً لتقييم الآثار طويلة المدى لهذا النوع من العلاجات، ومدى استقرار النتائج مع مرور الوقت، وما إذا كانت هناك حاجة لجرعات صيانة بعد استعادة الشعر.

ويقول الخبراء إن هذه النتائج تفتح باباً واسعاً أمام دراسات مستقبلية قد تؤدي إلى تطوير أدوية أكثر تخصصاً وأقل آثاراً جانبية، مما يحسن جودة حياة الملايين حول العالم.

ويؤكد الأطباء ضرورة متابعة المرضى بدقة خلال فترة العلاج، لضمان عدم حدوث مضاعفات غير متوقعة، ولضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الدواء.

وتأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه صناعة الأدوية اهتماماً متزايداً بالعلاجات الموجهة للجهاز المناعي، نظراً لنجاحها في مجالات طبية متعددة تتجاوز الأمراض الجلدية.

وتسعى الشركات المصنعة إلى توسيع نطاق استخدام هذا الدواء ليشمل حالات أخرى من تساقط الشعر ذات الأسباب المناعية، مما قد يوسع دائرة المستفيدين منه بشكل كبير.

وفي ظل هذه التطورات، يتوقع المختصون أن يشهد السوق الطبي قريباً خيارات علاجية جديدة وأكثر أماناً وفعالية لمرضى الثعلبة بأنواعها المختلفة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً