ترامب يزعم تلقي رسالة إيرانية لفتح مضيق هرمز وسط غموض حول المفاوضات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها “في حالة انهيار” وتسعى إلى فتح مضيق هرمز “في أسرع وقت ممكن”، في تطور يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بأمن الطاقة والملاحة في الخليج.

وأشار ترامب في تصريحات نشرها عبر منصة Truth Social إلى أن طهران تحاول إعادة فتح الممر البحري الحيوي بالتوازي مع محاولتها “تحديد وضع قيادتها”، وفق تعبيره، في إشارة إلى حالة الارتباك الداخلي التي يعتقد أنها تضرب النظام الإيراني.

وتكشف المعطيات أن هذه التصريحات لم تستند إلى تأكيد رسمي من الجانب الإيراني، حيث لم تعلن طهران بشكل واضح استعدادها لإعادة فتح المضيق، ما يترك فجوة في الروايات بين الطرفين حول حقيقة الاتصالات الجارية.

وتوضح المعلومات أن تصريحات ترامب جاءت بعد أيام من طرح إيراني يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، وهو ما يعكس اختلافاً في ترتيب الأولويات بين الطرفين.

وتؤكد مصادر مطلعة أن ترامب ناقش المقترح الإيراني مع فريقه للأمن القومي خلال اجتماع عقد يوم الاثنين، دون التوصل إلى قرار نهائي بشأنه، في ظل استمرار التباينات داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية التعامل مع العرض.

وتفيد التقديرات بأن الرئيس الأمريكي لم يُظهر ميلاً لقبول المقترح الإيراني، نظراً لأنه يؤجل التفاوض على البرنامج النووي، وهو الملف الذي شكّل أساس التحرك العسكري الأمريكي ضد إيران، ما يعكس تمسك واشنطن بربط أي تهدئة ميدانية بتقدم ملموس في هذا الملف.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن “الخطوط الحمراء للرئيس فيما يتعلق بإيران تم توضيحها بشكل كامل”، مؤكدة أن هذه الرسائل وصلت إلى طهران بشكل مباشر، في إشارة إلى استمرار النهج الأمريكي المتشدد.

وتعكس التطورات حالة من الجمود السياسي والعسكري، حيث يتقاطع الضغط الأمريكي لإجبار إيران على تقديم تنازلات نووية مع محاولات طهران تخفيف الضغوط عبر إعادة فتح المضيق دون تقديم تنازلات فورية في ملفها النووي.

وتشير المؤشرات إلى أن مضيق هرمز بات ورقة ضغط مركزية في الصراع، إذ يؤثر إغلاقه بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، ما يضع الأطراف الدولية أمام معادلة معقدة بين احتواء التصعيد والحفاظ على استقرار الأسواق.

وتُظهر القراءة العامة للمشهد أن واشنطن تسعى إلى استثمار الضغط الاقتصادي والعسكري لتحقيق مكاسب تفاوضية، في حين تحاول إيران كسب الوقت عبر مقترحات مرحلية تتيح لها تخفيف الضغوط دون الدخول في التزامات استراتيجية شاملة.

وتعزز هذه التطورات حالة عدم اليقين في المنطقة، في ظل غياب اتفاق واضح، واستمرار التصعيد غير المباشر، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين تسوية مؤقتة أو استمرار الأزمة لفترة أطول دون حسم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.