الإثنين، 24 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

المتوسط يخلو من السفن الحربية الروسية للمرة الأولى منذ إنشاء قوة المهام الدائمة عام 2013

شارك
المتوسط يخلو من السفن الحربية الروسية للمرة الأولى منذ إنشاء قوة المهام الدائمة عام 2013

لم يعد لروسيا حضور بحري في البحر المتوسط للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، بعدما اضطرت إلى سحب سفن حربية من المنطقة وتوجيهها إلى مهام مرتبطة بحماية ناقلات النفط التابعة لما يُعرف بأسطول الظل الروسي من عمليات الاحتجاز الغربية.

وكان الكرملين أنشأ عام 2013 قوة مهام بحرية دائمة في المتوسط، غير أن مسؤولاً في حلف شمال الأطلسي أكد أن المنطقة خلت من أي سفن روسية منذ يونيو/حزيران، معتبراً أن ذلك يعكس تراجع قدرة موسكو على الحفاظ على انتشار بحري عالمي.

ضغط غربي على أسطول الظل

وتكثّفت خلال الأشهر الماضية عمليات اعتراض سفن أسطول الظل واحتجازها، إذ صعدت قوات من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا وإستونيا وفنلندا إلى سفن مرتبطة بالأسطول، واحتُجزت 13 سفينة خلال ستة أشهر.

وفي يونيو أطلقت الفرقاطة الروسية أدميرال غريغوروفيتش طلقات تحذيرية قرب يخت بريطاني في القنال الإنجليزي، بعد يومين من استيلاء مشاة البحرية الملكية البريطانية على ناقلة سميرتوس للاشتباه بارتباطها بالأسطول ذاته. وأبقت روسيا منذ ذلك الحين سفينة حربية بشكل دائم في القنال الإنجليزي، فيما تواجه صعوبات في تزويد سفنها بالوقود تحدّ من قدرتها على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.

خسائر الأساطيل وإعادة التموضع

وتأتي هذه التطورات في وقت تعرّضت فيه البحرية الروسية لخسائر كبيرة خلال الحرب في أوكرانيا، ولا سيما أسطول البحر الأسود الذي تقول كييف إنها دمّرت أو ألحقت أضراراً بعشرات سفنه وزوارقه، بينها غواصتان. ولا يزال الأسطول الشمالي يعمل بصورة أساسية من قواعده، بينما تراجع دور أسطول البلطيق إلى الدفاع الساحلي ومرافقة سفن أسطول الظل.

وتتزامن خسارة الوجود البحري في المتوسط مع تراجع موطئ قدم روسيا في سوريا، حيث يجري إعادة تنظيم وضع قاعدتي حميميم وطرطوس بموجب ترتيبات جديدة مع دمشق. وتبحث موسكو عن بدائل في المنطقة، أبرزها تطوير قاعدة بحرية في طبرق الليبية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية في عدد من القواعد الجوية الليبية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدّد بالرد على عمليات الاستيلاء الغربية على السفن التجارية واصفاً إياها بالقرصنة، لكنه يواجه في الوقت نفسه قيوداً متزايدة على قدرات البحرية الروسية. وترى وزارة الدفاع البريطانية أن الضغوط المتواصلة على أسطول الظل بدأت تؤثر فعلياً في قدرة موسكو على المناورة، معتبرة أن بوتين يعتمد على هذا الأسطول في تمويل حربه في أوكرانيا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً