الإثنين، 14 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

القوات اليمنية توسع عملياتها ضد الحوثيين

شارك
القوات اليمنية توسع عملياتها ضد الحوثيين

دبي – أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تصعيد ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية الموجهة ضد ميليشيا الحوثي، مشيرة إلى تنفيذ سلسلة من الغارات الجوية والعمليات الميدانية التي استهدفت مواقع عسكرية وتجمعات للقوة في عدة محافظات يمنية. وقد شملت هذه الضربات مناطق متفرقة من البلاد، مما يعكس اتساع نطاق الجبهات العسكرية النشطة حالياً.

وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن القيادة العامة للقوات المسلحة بأن العمليات الجديدة تأتي في إطار تحركات واسعة النطاق تمتد عبر محاور متعددة، بهدف تفكيك البنى التحتية للميليشيا وقطع خطوط إمدادها. وأشارت المصادر المحلية إلى أن هذه التحركات لم تقتصر على جبهة واحدة، بل امتدت لتشمل مناطق بعيدة، مما يشير إلى استراتيجية جديدة تعتمد على الضغط المتزامن.

وفي محافظة البيضاء، أكد الطيران الحربي اليمني شن أكثر من إحدى عشرة غارة جوية دقيقة على مواقع تابعة للحوثيين. واستهدفت هذه الضربات مراكز قيادة ومخازن أسلحة، كما ذكرت التقارير الأولية، في محاولة لكسر الجمود العسكري الذي كان سائداً في تلك المنطقة خلال الأشهر الماضية.

كما طالت الغارات الجوية مواقع أخرى في منطقة البرح وجنوب محافظة الحديدة، حيث تم توجيه ضربات مكثفة لتدمير نقاط تفتيش وحواجز كانت تستخدمها الميليشيا في مراقبة الطرق الساحلية. وتشير التقديرات الأولية إلى نجاح العمليات في تعطيل حركة التنقل داخل تلك المناطق الحيوية.

ولم تغب المحافظات الشرقية عن دائرة التصعيد، حيث استهدفت ضربات جوية أهدافاً في محافظتي مأرب والجوف. وتأتي هذه الهجمات بالتزامن مع تقارير ميدانية حول تحركات قوات حكومية نحو أطراف المدن الرئيسية في تلك المحافظات، مما يخلق ضغطاً عسكرياً متزايداً على عناصر الحوثي الذين يتواجدون فيها.

على جبهة تعز الغربية، سجلت القوات اليمنية نجاحاً ميدانياً ملموساً بعد إحباط محاولة تسلل كبيرة نفذتها وحدات من الميليشيا. وأعلنت القيادة العسكرية مقتل ثلاثة عشر عنصراً من الميليشيا خلال الاشتباك، بينما أصيب عشرة آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، مما أدى إلى تفكيك الخطة التسللية بالكامل.

>

وصفت مصادر عسكرية محلية المحاولة بأنها فاشلة منذ مراحلها الأولى، نظراً للدعم الجوي المكثف الذي قدمته القوات الحكومية للمواقع الأرضية. وقد أدت الضربات الاستباقية إلى تشتيت صفوف المهاجمين ومنعهم من الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية التي خططوا للسيطرة عليها.

وتزامناً مع هذه التطورات الميدانية، أفادت تقارير غير رسمية عن توسيع نطاق العمليات لتشمل جبهات جديدة، خاصة تلك القريبة من الحدود مع السعودية. ويعكس هذا الامتداد الجغرافي للعمليات رغبة واضحة في إعادة رسم خريطة القوى على الأرض.

ويشير محللون عسكريون إلى أن التنسيق بين المكونات العسكرية المختلفة قد شهد تحسناً كبيراً، مما سمح بتنفيذ عمليات متزامنة في وقت واحد على مسافات متباعدة. وهذا النمط من القتال يتطلب لوجستيات متطورة وقدرة عالية على التواصل بين الوحدات.

من جانب آخر، أكدت الحكومة اليمنية أن هذه العمليات هي جزء من خطة شاملة لاستعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضي اليمنية. وشددت على أن أي محاولة للتسلل أو اختراق الدفاعات ستواجه برد عسكري حاسم وغير مبرح.

وتستمر المعارك في مختلف المحاور دون توقف، وسط توقعات بزيادة وتيرة الغارات الجوية في الأيام القادمة، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي قد يؤثر على قدرة الميليشيا على الحركة الليلية.

>

ولا تزال الجهود الدولية مستمرة لدفع الأطراف المعنية نحو طاولة المفاوضات، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن الجانب العسكري لا يزال الخيار الأول لحل النزاع القائم.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً