
دبي – دخلت المعارك في اليمن، خلال الساعات الأخيرة، مرحلة جديدة مع إعلان القوات الحكومية إطلاق عملية عسكرية واسعة في عدد من جبهات محافظة مأرب، بالتزامن مع تحركات ميدانية في مناطق أخرى، في مؤشر على أن القوات الحكومية تسعى إلى استثمار الزخم العسكري الأخير وتوسيع نطاق الضغط على جماعة الحوثي.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية، اليوم الأربعاء، بأن المنطقة العسكرية الثالثة بدأت هجوماً واسعاً على مواقع الحوثيين في الجبهات الجنوبية لمأرب، وسط اشتباكات عنيفة واستخدام مكثف للأسلحة الثقيلة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن القوات الحكومية تمكنت من تحقيق اختراقات ميدانية في أكثر من محور، مع محاولات للالتفاف على مواقع الحوثيين وقطع خطوط الإمداد.
وتأتي عملية مأرب في وقت تتحدث فيه مصادر يمنية عن تقدم للقوات الحكومية شمال المحافظة وجنوبها وغربها، فيما استهدفت غارات جوية مواقع وتجمعات للحوثيين، في إطار عملية تبدو أوسع من مجرد هجوم محدود لاستعادة مواقع عسكرية. وفي جبهة الحديدة، اندلعت خلال الساعات الماضية اشتباكات عنيفة في مديرية حيس، عقب هجوم شنه الحوثيون على مواقع القوات الحكومية، ما يؤكد أن الجماعة تحاول وقف اندفاعة القوات الحكومية على الساحل الغربي، حيث يمثل التقدم باتجاه الجراحي والمناطق الواقعة شمال حيس تهديداً مباشراً لمواقعها وخطوط إمدادها.
كما تستمر المواجهات في محاور تعز، بينما تتحدث تقارير محلية عن استمرار القوات الحكومية في مطاردة الحوثيين وتثبيت مواقعها الجديدة بعد سلسلة من الاختراقات خلال الأيام الماضية. وتبدو الساعات الأخيرة في اليمن مختلفة عن الأيام السابقة؛ إذ انتقلت القوات الحكومية إلى عمليات هجومية متزامنة، خصوصاً في مأرب والساحل الغربي، بينما يحاول الحوثيون الرد عبر الهجمات المضادة والضربات بعيدة المدى على السعودية.
ويرى مراقبون أن المعركة لم تعد مجرد اشتباكات متفرقة، بل تتجه نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم خطوط السيطرة في اليمن، خصوصاً إذا تمكنت القوات الحكومية من تثبيت مكاسبها الحالية ومواصلة الضغط باتجاه مناطق الحوثيين الاستراتيجية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76656
