
دبي – أعلنت شرطة غلوسترشير البريطانية، اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، حالة «حادث كبير» في منطقة وِلفورد القريبة من قاعدة RAF Fairford في جنوب غرب إنجلترا، بعد اعتقال عدة رجال للاشتباه في ارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، بالتزامن مع تنفيذ إجراءات أمنية وإجلاء سكان من عدد من المنازل في المنطقة.
وقالت الشرطة إن فريقًا متخصصًا من الجيش البريطاني للتعامل مع الذخائر والمتفجرات انتشر في المنطقة لفحص عدد من المركبات، فيما فُرض طوق أمني حول موقع الحادث، وأغلقت الشرطة طرقًا مؤدية إلى محيط القاعدة. وأكدت السلطات أن الوضع تحت السيطرة، بينما تتواصل التحقيقات لتحديد ملابسات الواقعة.
وبحسب المعلومات المتاحة، جرى إجلاء سكان من منطقة وِلفورد إلى موقع آمن، في إطار الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات أثناء فحص المركبات والمواقع محل الاشتباه. ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن تفاصيل بشأن هوية المعتقلين أو طبيعة المواد التي يجري فحصها.
وأفادت تقارير إعلامية بانتقال التحقيق إلى شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، في وقت لم تعلن فيه السلطات عن وجود صلة مؤكدة بين الاعتقالات والقاعدة الجوية نفسها. وتتعامل الأجهزة الأمنية مع الواقعة باعتبارها حادثًا أمنيًا، مع استمرار عمليات الفحص والتحقيق.
وقال متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية إن واشنطن على علم بالتقارير المتعلقة بقاعدة فيرفورد، لكنه امتنع عن الخوض علنًا في الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية القوات والمنشآت. وأضاف أن القوات الأمريكية في بريطانيا تواصل تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية العسكريين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم.
وتُستخدم قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من جانب القوات الجوية الأمريكية، وتستضيف الجناح 501 للدعم القتالي، كما تُعد موقعًا أماميًا لانتشار القاذفات الأمريكية. وقد برزت أهمية القاعدة خلال العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بإيران، ما جعل الإجراءات الأمنية حولها موضع اهتمام متزايد.
وفي الوقت نفسه، لم تقدم السلطات البريطانية حتى الآن معلومات تؤكد أن الحادث مرتبط بجهة خارجية أو بتهديد محدد للقاعدة، فيما تستمر التحقيقات الأمنية وفحوصات خبراء المتفجرات. وتأتي الواقعة في ظل تشديد الإجراءات الأمنية حول عدد من المنشآت العسكرية البريطانية خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة بشأن التهديدات التي قد تستهدف القواعد والمنشآت المستخدمة من القوات الأمريكية.
إلا أن أي ربط بين حادث فيرفورد وأي جهة أو نشاط خارجي لا يزال غير مؤكد رسميًا. وتشير التقارير الأولية إلى أن التركيز الحالي ينصب على التحقق من سلامة المواد المشتبه بها ومصادر انتشارها المحتملة داخل المنطقة المحيطة بالقاعدة.
ويؤكد مسؤولو الأمن المحليين أنهم يتعاونون بشكل وثيق مع الجهات الاتحادية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل. كما تم توجيه السكان المقيمين في المناطق المجاورة لاتخاذ الحيطة والحذر حتى يتم رفع حالة الطوارئ.
وتستمر فرق التفتيش في العمل دون توقف لتأمين الموقع بالكامل، مع إغلاق الطرق الرئيسية المؤدية إلى القاعدة لمنع أي محاولات اختراق أو تدخل غير مصرح به. وقد تم نشر دوريات إضافية لتعزيز الحراسة الليلية والنهارية للموقع.
ولا تزال الهوية الدقيقة للأشخاص المعتقلين مجهولة، لكن المصادر تشير إلى أنهم كانوا بالقرب من مواقع حساسة عند وقوع الحادث. وتدرس النيابة العامة البريطانية احتمالية توجيه تهم خطيرة تتعلق بالأمن القومي إذا ثبت تورطهم في أنشطة إرهابية.
من جانبه، أكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة الأمريكية أن جميع أفراد الطاقم الموجودين في القاعدة في مأمن تام، وأن البروتوكولات الدفاعية تعمل بكفاءة عالية لمواجهة أي تهديد محتمل. كما تم تعزيز نقاط التفتيش حول المحيط الخارجي للقاعدة.
ويتابع الصحفيون المحليون والدوليون تطورات القضية عن كثب، حيث يثير الحادث تساؤلات حول مستوى الحماية المقدمة للمنشآت الاستراتيجية المشتركة بين الحلفاء. وتنتظر الجهات المختصة نتائج التحليلات الكيميائية للمواد المضبوطة.
ويبقى السؤال الأكبر حول دوافع المعتقلين وأسباب اختيارهم لهذا الموقع بالتحديد، وهو ما تسعى التحقيقات للإجابة عليه في أقرب وقت ممكن. ولا توجد حتى الآن أدلة قاطعة تربط الحادث بتنظيمات إرهابية معروفة.
وتستمر عملية الإجلاء والتوزيع الآمن للسكان في مناطق مؤقتة حتى اكتمال عمليات المسح الأمني الشاملة. وقد أصدرت البلدية تعليمات صارمة بعدم الاقتراب من المنطقة المحظورة تحت طائلة المسؤولية القانونية.
ويأمل المسؤولون البريطانيون والأمريكيون في حل الأزمة بسرعة دون التأثير على سير العمليات العسكرية اليومية في القاعدة. كما سيتم مراجعة بروتوكولات الطوارئ الحالية لتحسين الاستجابة للمستقبل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76950
