الإثنين، 7 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب عبارة قبالة قبرص إلى 13 قتيلاً مع استمرار عمليات البحث عن 15 مفقوداً

شارك
ارتفاع حصيلة ضحايا انقلاب عبارة قبالة قبرص إلى 13 قتيلاً مع استمرار عمليات البحث عن 15 مفقوداً

نيقوسيا – أعلنت السلطات القبرصية الرسمية عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء حادث انقلاب العبارة التجارية التي كانت تقل عدداً كبيراً من الركاب قبالة السواحل الشمالية للجزيرة، لتصل الوفيات المؤكدة إلى ثلاثة عشر شخصاً، فيما لا يزال خمسة عشر آخرين في عداد المفقودين حتى اللحظة، مما يثير قلق الأسر والمجتمع المحلي.

وكانت العبارة المسماة فيلوجيت قد انقلبت بشكل مفاجئ بعد إبحارها من ميناء كيرينيا الواقع على الساحل الشمالي لقبرص، وذلك في وقت الظهيرة من يوم الأحد الماضي، حيث كانت تحمل على متنها ما مجموعه 267 شخصاً بين ركاب وموظفين، قبل أن تغرق في مياه البحر المتوسط.

وقد بدأت فرق الإنقاذ والنجاة عملها فور وقوع الحادث مباشرة، حيث تم نشر عدد من القوارب والسفن التابعة للحرس الساحلي والقوات البحرية للمشاركة في عمليات البحث المكثفة التي تستمر منذ ذلك الحين، بهدف العثور على الناجين أو جثث المفقودين في المياه المتاخمة لموقع الغرق.

وأفادت التقارير الصادرة عن الجهات المختصة بتحديد الموقع الدقيق لحطام العبارة الغارقة، حيث تم اكتشافه على عمق كبير يبلغ 554 متراً تحت سطح الماء، قرب مدينة كيرينيا، وهو ما يعقد مهمة عمليات الاستخراج والاستعادة نظراً لعمق الموقع وصعوبة الوصول إليه.

وتواصل الفرق المتخصصة جهودها لاستخراج الحطام والجثث من الأعماق، مستخدمة معدات غوص متخصصة وتقنيات مسح صوتي لتحديد أماكن البقايا البشرية والأجزاء المتناثرة من هيكل السفينة المنكوبة، في محاولة لتقديم الدعم العاطفي والقانوني لأسر الضحايا.

ويأتي هذا الحادث في ظل تزايد الاهتمام الدولي بسلامة الملاحة البحرية في منطقة البحر المتوسط، خاصة مع تكرار حوادث الغرق التي تشهدها المنطقة سنوياً، مما يدفع الحكومات إلى مراجعة معايير السلامة والتفتيش الدوري للسفن العاملة في الموانئ.

ولم تعلن السلطات حتى الآن عن الأسباب الدقيقة وراء انقلاب العبارة، سواء كان ذلك بسبب ظروف جوية سيئة، أو خلل فني في الهيكل، أو خطأ بشري من طاقم القيادة، حيث أشارت إلى أن التحقيقات الأولية جارية لتحديد العوامل التي أدت إلى الكارثة.

ويعتبر ميناء كيرينيا أحد أهم الموانئ التجارية والسياحية في شمال قبرص، وتربطه خطوط منتظمة بالعديد من الدول الأوروبية والآسيوية، مما يجعله نقطة عبور حيوية للشحن والنقل البحري في المنطقة خلال الفترات العادية.

وقد أعربت المنظمات الإنسانية الدولية عن استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة للسلطات القبرصية في التعامل مع تداعيات الحادث، بما في ذلك الدعم النفسي للأسر المتضررة والمساعدة اللوجستية في عمليات البحث والإنقاذ المستمرة.

وتشهد المنطقة حالياً حالة من الحزن والأسى، حيث تجمع الآلاف أمام الميناء وفي الشوارع الرئيسية للتعبير عن تضامنهم مع أسر الضحايا، مرددين شعارات تطالب بتحقيق شفاف ونزيه حول أسباب الحادث ومنع تكراره مستقبلاً.

ومن المتوقع أن تستغرق عمليات استخراج الحطام والجثث من العمق الكبير عدة أيام أخرى، نظراً للتحديات التقنية واللوجستية المرتبطة بالعمل في مثل هذه الظروف، مما يطيل أمد الانتظار على الأسر المنتظرة لأخبار أحبائها.

وتؤكد المصادر المحلية أن فريق التحقيق المعني بالحادث يعمل على جمع الأدلة وتحليل البيانات المتاحة من أجهزة التسجيل الصوتي والمرئي الموجودة على متن السفينة، إن وجدت، للمساهمة في رسم صورة كاملة للأحداث.

وفي الوقت نفسه، تتواصل الاتصالات بين المسؤولين القبارصة ونظرائهم في الدول الأخرى التي ينتمي إليها الركاب المفقودون، لتنسيق الجهود وتقديم المعلومات الضرورية لذويهم حول وضع أحبائهم وإجراءات التعويض المحتملة.

ويبقى الأمل معقوداً على العثور على بعض الناجين الذين ربما تمكنوا من الهروب قبل غرق السفينة بالكامل، رغم أن الاحتمالات تبدو ضعيفة بعد مرور فترة زمنية طويلة على الحادث وظروف البحر القاسية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً