وزير الطاقة الأميركي: لا ضمانات لانخفاض أسعار البنزين قريباً بسبب الحرب مع إيران

حذر وزير الطاقة الأميركي من أن أسعار الوقود في الولايات المتحدة قد تبقى مرتفعة لفترة غير محددة، في ظل استمرار التوتر العسكري في منطقة الخليج وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وقال كريس رايت إن “لا توجد ضمانات” بشأن موعد انخفاض أسعار البنزين خلال الأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أن الحرب الدائرة في المنطقة تجعل توقعات السوق غير مستقرة.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مقابلات تلفزيونية تناولت تداعيات الحرب مع إيران، وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية وعلى المستهلكين داخل الولايات المتحدة.

وأوضح رايت أن أحد أهم أسباب عدم استقرار الأسعار يتمثل في الوضع الأمني غير المستقر في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.

وأضاف أن استمرار التوتر في المضيق يجعل من الصعب توقع سرعة عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، مشيراً إلى أن الحروب بطبيعتها لا توفر أي ضمانات اقتصادية أو زمنية.

وأكد الوزير أن الإدارة الأميركية تدرك أن ارتفاع أسعار الوقود يشكل ضغطاً اقتصادياً وسياسياً على المواطنين، لكنه اعتبر أن هذه التكلفة تمثل “ألماً مؤقتاً” مقابل تحقيق أهداف استراتيجية أوسع في المنطقة.

وتابع قائلاً إن العملية العسكرية ضد إيران تهدف إلى تغيير المعادلة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن غياب هذه العمليات كان سيؤدي إلى وضع أكثر خطورة وتأثيراً على الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، أشار رايت إلى أنه يأمل ألا تصل أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى مستوى خمسة دولارات للجالون، وهو المستوى الذي شهدته الأسواق خلال فترة سابقة.

لكنه أقر في الوقت نفسه بأن الأسعار قد ترتفع بشكل إضافي طالما استمرت الحرب، مؤكداً أن ذلك يبقى احتمالاً قائماً في ظل الظروف الحالية.

وتظهر البيانات الاقتصادية أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ نحو 3.699 دولارات للجالون، مقارنة بنحو 2.927 دولار قبل شهر واحد فقط، وفق بيانات جمعية السيارات الأميركية.

كما سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الخليج.

وأبرزت هذه التطورات حجم اعتماد الاقتصاد العالمي على تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قالت كبيرة الاقتصاديين في إحدى الشركات الدولية إن عودة الإنتاج الطبيعي في الأسواق قد تستغرق وقتاً طويلاً حتى بعد انتهاء الحرب أو إعادة فتح الممرات البحرية.

وأوضحت أن الأسواق النفطية عادة ما تحتفظ بما يعرف بعلاوة المخاطر لفترة طويلة بعد الأزمات العسكرية، ما يعني أن الأسعار قد تنخفض لاحقاً لكنها ستبقى مرتفعة مقارنة بالمستويات السابقة.

وأشارت إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر ليس فقط على الاقتصاد الأميركي بل أيضاً على الاقتصاد العالمي، نظراً لارتباط تكاليف النقل والصناعة بأسعار الوقود.

وفي موازاة هذه التطورات الاقتصادية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن عدة دول قد ترسل سفناً حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في حماية الملاحة الدولية.

وقال ترامب إن بلاده تأمل مشاركة دول عدة في هذه المهمة البحرية، من بينها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، في إطار جهود حماية الاقتصاد العالمي من اضطراب إمدادات الطاقة.

كما أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن الولايات المتحدة ترحب بمشاركة هذه الدول في تأمين الممر البحري الحيوي.

وأشار إلى أن حماية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة اقتصادية مشتركة لعدد كبير من الدول الصناعية التي تعتمد على النفط القادم من الخليج.

وفي الوقت نفسه، واصل ترامب إطلاق تصريحات تؤكد استمرارية العمليات العسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن القوات الأميركية استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة.

وقال إن الضربات العسكرية شملت نحو تسعين هدفاً داخل إيران، مضيفاً أن العمليات قد تتواصل إذا رأت واشنطن ضرورة لذلك.

وفي تعليقه على احتمالات إنهاء الحرب، قال ترامب إن موعد انتهاء الصراع يبقى مرتبطاً بقرارات الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن إنهاء الحرب يمكن أن يحدث “عندما تقرر الولايات المتحدة ذلك”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.