أرسلت إدارة الرئيس دونالد ترامب، مجموعة جديدة من المهاجرين إلى القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج غوانتانامو، كوبا، بانتظار ترحيلهم، مدعيةً أن لهم صلات محتملة بعصابة فنزويلية، وذلك وفقًا لمسؤولين مطلعين على العملية.
وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم نظرًا لحساسية الموضوع، أن طائرة مستأجرة من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أقلّت نحو 20 شخصًا من مدينة إل باسو إلى القاعدة.
ويمثل هذا النقل أول مرة يتم فيها إرسال مهاجرين إلى القاعدة منذ 11 مارس، عندما أعادت الإدارة الأمريكية 40 رجلًا كانت تحتجزهم مؤقتًا هناك إلى الولايات المتحدة. وقد حدث هذا النقل قبل أيام قليلة من جلسة محكمة في دعويين قضائيتين تطعنان في قانونية سياسة الرئيس ترامب المتعلقة باحتجاز المهاجرين في غوانتانامو.
وخلال الجلسة، رفض القاضي كارل نيكولز من المحكمة الفيدرالية لمقاطعة كولومبيا إصدار أمر يمنع المزيد من عمليات النقل إلى القاعدة، وأعرب عن شكوكه في أن ينجح المدّعون في قضاياهم، نظرًا لعدم وجود أي مهاجرين محتجزين حينها في غوانتانامو.
كانت الإدارة الأمريكية قد أخلت القاعدة من المحتجزين المهاجرين في 20 فبراير، بعد أن نقلت 177 فنزويليًا إلى هندوراس، حيث سلمتهم للحكومة الفنزويلية.
ولم يرد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي على طلب للتعليق يوم الخميس.
عمد مسؤولو الإدارة الأمريكية إلى تصوير المهاجرين المرسلين إلى غوانتانامو على أنهم خطيرون، متهمين بعضهم بالانتماء إلى عصابة “ترين دي أراگوا” الفنزويلية. لكنهم لم يقدموا أي أدلة تدعم تلك الشكوك، كما أن معظم المهاجرين الذين تم التعرف على هوياتهم لم تكن لديهم سجلات جنائية في الولايات المتحدة.
وقد أرسلت الإدارة العشرات من الرجال، ومعظمهم من الفنزويليين، إلى موقعين للاحتجاز في القاعدة منذ 29 يناير، كجزء من حملة الرئيس ترامب الأوسع نطاقًا على الهجرة غير النظامية.
يُعرف أحد المواقع باسم “المخيم 6”، وهو سجن عسكري بُني قبل عقدين لاحتجاز المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة. أما الموقع الآخر، فهو مبنى إقامة أمنية متوسطة يستخدم كمركز لعمليات المهاجرين.
وقد نشرت إدارة ترامب نحو 1,000 موظف حكومي أمريكي في عملية إدارة المهاجرين هناك؛ 900 منهم من أفراد الجيش الأمريكي، و100 موظف مدني، بمن فيهم 70 متعاقدًا من وزارة الأمن الداخلي.
وفي 15 مارس، نقلت إدارة ترامب أيضًا 238 فنزويليًا إلى السلفادور، حيث سلمتهم للحكومة السلفادورية، التي قامت بدورها بإيداعهم في سجن عالي الحراسة.
وقد وصفت الإدارة جميع هؤلاء الرجال بأنهم أعضاء في عصابة “ترين دي أراگوا”. وتم نقل العديد منهم دون إجراء جلسات استماع فردية للهجرة، بعد أن ادعى الرئيس ترامب أنه يمتلك صلاحية القيام بذلك بموجب قانون “الأعداء الأجانب” لعام 1798.
وقد أمر قاضٍ بشكل مؤقت الإدارة بعدم ترحيل المهاجرين بموجب هذا القانون، إلا أن إدارة ترامب استأنفت ذلك القرار.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=70966