الجمعة، 30 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

منتدى الأفلام السعودي يوثق ذاكرة الدراما السعودية ويكشف عن نمو قياسي في الإيرادات

شارك
منتدى الأفلام السعودي يوثق ذاكرة الدراما السعودية ويكشف عن نمو قياسي في الإيرادات

الرياض – توّجت أعمال النسخة الرابعة من «منتدى الأفلام السعودي»، التي استضافتها مدينة الرياض تحت شعار «لقاء صُنّاع المشهد»، بإطلاق التقرير السنوي لصناعة الأفلام لعام 2025، والذي كشف عن مؤشرات نمو قياسية في القطاع السينمائي بالمملكة. وقد شهد المنتدى الذي انطلق في استوديوهات «جاكس» على مدى يومين، مشاركة نخبة من قيادات القطاع وصنّاع القرار، حيث تم خلال فعالياته توقيع اتفاقية رسمية لإيداع مجموعة الفنان عبد الله السدحان الكاملة في الأرشيف الوطني للأفلام، بهدف صون ذاكرة الدراما الوطنية وحفظ المقتنيات الأرشيفية لمسلسل «طاش ما طاش» والأعمال الفنية الأخرى.

وأوضح التقرير السنوي أن إيرادات شباك التذاكر سجلت نمواً بنسبة تسعة في المائة لتتجاوز حاجز 920 مليون ريال، وهو ما يعادل نحو 245 مليون دولار، فيما ساهمت الأفلام المحلية بنحو 120 مليون ريال من إجمالي هذه الإيرادات بفضل عرض 11 فيلماً سعودياً في دور العرض. كما أظهرت البيانات ارتفاع حجم الإنفاق الإنتاجي التقديري لشركات القطاع الخاص إلى 1.3 مليار ريال، واتساع المساحة الإجمالية للاستوديوهات لتصل إلى 118 ألف متر مربع، مما يعكس توسع البنية التحتية للقطاع.

وفي محور التنمية البشرية، أثمرت البرامج التدريبية عن تأهيل أكثر من 4700 متدرب ومتدربة، بينما نجح برنامج الحوافز في دعم 71 عملاً سينمائياً وتلفزيونياً تم تصويرها عبر أكثر من خمس مناطق سعودية. وسجل عدد زوار المنتدى ارتفاعاً ملحوظاً ليصل إلى أكثر من 85 ألف زائر مقارنة بـ70 ألفاً في العام السابق، في حين استقطب مؤتمر النقد السينمائي الدولي 10056 زائراً، مما يعكس الإقبال الجماهيري الاستثنائي على الفعاليات المصاحبة.

وتضمن المؤتمر جلسة حوارية بارزة بعنوان «الإعلام والأفلام: كيف يصنع قطاعان قصة نمو واحدة؟»، شارك فيها الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام الدكتور عبد اللطيف العبد اللطيف، والرئيس التنفيذي لهيئة الأفلام المهندس عبد الله بن ناصر القحطاني، وأدارتها الإعلامية تغريد الهويش. واستعرض التقرير أحدث البيانات الشاملة عن سلسلة القيمة الكاملة للقطاع، من تطوير المواهب مروراً بالحوافز وصولاً إلى المهرجانات.

ومن جانب آخر، نقل الفنان عبد الله السدحان مجموعته الأرشيفية التي جمعها على مدى أربعة عقود إلى الأرشيف الوطني للأفلام بموجب اتفاقية وقّعها مع المدير العام للأرشيف عبد الله العبد الله. وتشمل المجموعة صوراً ووثائق إنتاجية ونصوصاً وأدوات تصوير وملابس شخصيات «رقية» و«أبو مساعد» من مسلسل «طاش ما طاش»، بالإضافة إلى حقائب وأبواب وقطع ديكور استخدمت في التصوير.

وكشف السدحان أنه بدأ بحقيبة حديدية خضراء ظهرت في إحدى السهرات التلفزيونية قبل أن تتحول المجموعة إلى واسعة تنوعت بين التلفزيون والسينما. وأشار إلى أن الصناعة تمر بمرحلة انتقالية تتطلب مواصلة العمل للوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه الصناع، مشيراً إلى تغير طريقة تلقّي الجمهور للأعمال مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح المشاهد ناقداً يبحث عن الثغرات بدلاً من الاستمتاع بالتجربة الفنية.

ونصح السدحان الجمهور بأن تكون المشاهدة فرصة للاستمتاع عوضاً عن البحث عن الهفوات التي قد تحجب جوانب أخرى من التجربة، موضحاً أن الأخطاء قد تظهر في أي إنتاج حتى الهوليوودي. ولفت إلى أن تراجع حجم الإنتاج الدرامي مقارنة بمرحلة سابقة يرتبط بالحاجة إلى إسناد الأعمال لجهات تمتلك القدرة على تنفيذها وفق المعايير المطلوبة لضمان الجودة الفنية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً