الجمعة، 11 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

مسؤول بغزة: 22 ألفا بحاجة للعلاج بالخارج ونطالب بسفر ألف يوميا

شارك
مسؤول بغزة: 22 ألفا بحاجة للعلاج بالخارج ونطالب بسفر ألف يوميا

غزة – كشف إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، عن وجود نحو 22 ألف جريح ومريض يحتاجون إلى سفر عاجل لتلقي العلاج في الخارج، مطالباً بفتح المعابر للسماح بخروج ألف حالة يومياً. جاء ذلك خلال إحاطة صحفية قدمها لمراسل وكالة الأناضول، رداً على معطيات إسرائيلية حول حركة المسافرين عبر المعابر منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

واعتبر الثوابتة أن الأرقام التي تعلنها إسرائيل بشأن مغادرة عشرة آلاف وخمسمئة فلسطيني وعودة ستة آلاف آخرين، هي أرقام هزيلة جداً ولا تفي بالحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية الكارثية في القطاع. وأشار إلى أن هذه الإحصائيات تمثل محاولة لتجميل الواقع المرير داخل غزة، وسط تفاقم المعاناة الصحية اليومية للآلاف من الأطفال والمصابين.

واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل باتباع سياسة المماطلة المتعمدة والموت البطيء بحق المرضى من خلال تقييد حركة الإجلاء الطبي بشكل ممنهج. ودعا إلى فتح المعابر بشكل كامل وفوري لضمان خروج ألف جريح ومريض يومياً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مشدداً على أن سياسة التقطير في أعداد المسافرين تتنافى مع القوانين الدولية والإنسانية.

كما دعا الثوابتة المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية والمؤسسات الأممية إلى ممارسة ضغط جاد على إسرائيل لوقف استخدام المعابر كأداة للعقاب الجماعي. وطالب بتسهيل الإجراءات بعيداً عن التعقيدات الأمنية التي تكلف المرضى أرواحهم، مؤكداً أن هذه الممارسات لا يمكن اعتبارها استجابة للأزمة الصحية الطاحنة التي يعيشها القطاع.

وفي سياق متصل، أشارت بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن آلاف المرضى لا يزالون ينتظرون الإجلاء الطبي. وذكر المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن المنظمة دعمت في الأسبوع الأخير من أغسطس إجلاء 106 مرضى بينهم تسعة عشر طفلاً عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، وكان يرافقهم 132 شخصاً.

وأوضح غيبريسوس أنه تم منذ أكتوبر 2023 إجلاء أكثر من 13 ألفاً و237 مريضاً بينهم 6 آلاف و276 طفلاً، بالإضافة إلى 16 ألفاً و406 مرافق من غزة. وأكد أن الدعم المقدم لم يكن كافياً لمواجهة حجم الدمار الصحي والبنية التحتية المدمرة في القطاع.

وقبل أيام، نقل موقع تايمز أوف إسرائيل الإسرائيلي عن سلطة المعابر الحدودية قولها إن نحو عشرة آلاف وخمسمئة شخص غادروا القطاع منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وأضاف الموقع أن حوالي ستة آلاف شخص عادوا إلى القطاع في الفترة نفسها، وهي أرقام وصفها المسؤولون الفلسطينيون بأنها غير كافية.

وطالب الثوابتة أيضاً بالاستجابة لمطالب وحقوق نحو 90 ألف فلسطيني موجودين خارج القطاع وينتظرون العودة إليه. وشدد على أن تقييد الحركة يؤثر سلباً على قدرة القطاع على استيعاب النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية بعد سنوات من الحصار والحرب.

وأدت العمليات العسكرية المستمرة إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين، حيث لجأ الكثير منهم إلى مراكز إيواء مؤقتة وخيام منتشرة في أنحاء القطاع. وتعاني البنية التحتية الصحية من انهيار كامل، مما يزيد من الحاجة الملحة للإجلاء الطبي للخارج.

ومنذ 8 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح. وشمل الدمار 90 بالمئة من البنى التحتية، مما جعل الوضع الإنساني في القطاع حرجاً للغاية ويتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً.

ويواصل مكتب الإعلام الحكومي في غزة التنسيق مع الجهات الدولية لتقديم تقارير دقيقة عن الوضع الصحي والإنساني. ويهدف هذا التنسيق إلى كسب التأييد العالمي وضمان وصول المساعدات والإجلاءات الطبية بشكل أسرع وأكثر فعالية.

وتستمر الضغوط الدولية على إسرائيل لفتح المعابر بشكل كامل، خاصة مع تزايد عدد الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي أو علاج متخصص غير متوفر محلياً. وتعتبر المنظمات الحقوقية أن تقييد الحركة يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني.

ورفضت إسرائيل حتى الآن المطالب الفلسطينية بزيادة أعداد المسافرين بشكل كبير، معتبرة أن الإجراءات الأمنية ضرورية لمنع دخول عناصر مسلحة أو أسلحة. لكن المسؤولين الفلسطينيين يرون أن هذه الحجج ذريعة لإبقاء الضغط على السكان.

ويشير خبراء صحيون إلى أن تأخير الإجلاء يؤدي إلى تفاقم الأمراض المزمنة وإصابات الحرب، مما يزيد من معدلات الوفيات بين المرضى الذين كانوا قادرين على الحياة لو تلقوا العلاج في الوقت المناسب. وهذا ما يجعل قضية الإجلاء محوراً أساسياً في المفاوضات الراهنة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً