مرشح ترمب لمنصب السفير في الكويت يتولى مهمة بديلة في واشنطن وسط معارضة جمهورية

أفادت صحيفة ديترويت نيوز أن مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى الكويت، أمير غالب، اضطر إلى تولي وظيفة أخرى في العاصمة الأميركية واشنطن، في ظل معارضة من عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، ما حال دون تقدم ترشيحه داخل لجنة العلاقات الخارجية.

وقال غالب، العمدة السابق لمدينة هامترامك في ولاية ميشيغان، إنه بدأ يوم الإثنين عمله كمستشار أول للشراكات الاستراتيجية في منظمة AmeriCorps، حيث ستشمل مهامه التعاون مع المجتمعات المحلية في الولايات الأميركية الخمسين. ويأتي هذا التعيين بينما لا يزال ترشيحه لمنصب السفير متعثرًا داخل الكونغرس.

وأوضح غالب في رسالة نصية لصحيفة ديترويت نيوز أنه طلب من الرئيس ترمب “بكل لطف” إعادة النظر في تعيينه، إلا أن الرئيس فضّل انتظار تصويت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. وأضاف أنه أبدى اهتمامه في الوقت نفسه بتولي منصب آخر داخل الإدارة، وهو ما وافق عليه ترمب.

وأكد غالب أنه لم ينسحب رسميًا من النظر في منصب السفير لدى الكويت أو أي دور دبلوماسي آخر في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن القرار النهائي “متروك للرئيس”. لكنه شدد في المقابل على أن تركيزه الحالي ينصب على منصبه الجديد في AmeriCorps وخدمة هذا الدور.

وبحسب ديترويت نيوز، فإن أربعة أعضاء جمهوريين على الأقل في مجلس الشيوخ أعلنوا في الخريف الماضي أنهم لن يدعموا ترشيح غالب، ما يعني أنه لم يكن يمتلك الأصوات الكافية للخروج من لجنة العلاقات الخارجية.

وعبّر هؤلاء عن شكوكهم في مؤهلاته للمنصب، مستندين إلى مواقف وتصريحات سابقة له تتعلق بإسرائيل واليهود، وتعارضها مع الخط الرسمي للإدارة الأميركية في الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد رشّح غالب للمنصب في مارس الماضي، بعد أن دعم الأخير ترمب في الانتخابات الرئاسية السابقة، في سياق شهد توترًا داخل المجتمع الأميركي العربي في ميشيغان على خلفية موقف إدارة الرئيس جو بايدن من الحرب في غزة.

وخلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ، وجّه السيناتور الجمهوري ديف مكورميك من ولاية بنسلفانيا سؤالًا لغالب ثلاث مرات حول ما إذا كان يحترم موقف ترمب القائل بأن إسرائيل يجب أن تكون الوطن القومي للشعب اليهودي.

ولم يقدّم غالب إجابة مباشرة بنعم أو لا، مكتفيًا بالقول إن “الجميع يمكنهم التعايش في المنطقة”.

كما انتقد السيناتور الجمهوري البارز تيد كروز غالب بسبب تفاعلاته السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك إعجابه بتعليق يقارن اليهود بالقرود.

ورد غالب بأن لديه “عادة سيئة” تتمثل في الإعجاب بالمنشورات دون التدقيق في محتواها، إلا أن كروز اعتبر أن ذلك يعني تبني مضمونها.

وأثار كروز أيضًا مواقف سابقة لغالب، من بينها انتقاده لاتفاقيات أبراهام التي أبرمها ترمب عام 2020، وتصريحات وُصفت بأنها تمتدح الإخوان المسلمين وتصف الرئيس العراقي السابق صدام حسين بـ“الشهيد”. واعتبر كروز أن هذه المواقف “مؤهلة للرفض” ولا تنسجم مع السياسة الأميركية.

من جانبهم، وجّه عدد من الديمقراطيين انتقادات مماثلة، من بينهم السيناتورة جين شاهين من نيو هامبشاير، التي أعربت عن “مخاوف جدية” من تصريحات غالب، لا سيما تشكيكه السابق في تقارير عن العنف الجنسي خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023. كما اتهمته السيناتورة جاكي روزن من نيفادا بالترويج للمعاداة للسامية.

وأكد غالب خلال الجلسات أن تصريحاته السابقة أُخرجت من سياقها أو أسيء ترجمتها، مشددًا على أنه أدان جميع الانتهاكات التي وقعت في السابع من أكتوبر، ووصف ذلك اليوم بأنه “فظيع ومأساوي”.

وانتهت ولاية أمير غالب كعمدة لهامترامك العام الماضي، فيما يبقى مصير ترشيحه الدبلوماسي معلقًا بانتظار قرار البيت الأبيض ومجلس الشيوخ.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.