
الرياض – أعلنت الهيئة العامة للطرق في السعودية أن المسار البري الرئيس الرابط بين مدينة الرياض ومحافظة الطائف يمتد لنحو 790 كيلومترًا، مؤكدة أن شبكة الطرق الحديثة أسهمت في تعزيز سهولة التنقل بين المدن ودعم النشاط السياحي، في ظل استمرار تطوير البنية التحتية لقطاع النقل.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن المملكة شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا ملحوظًا في شبكة الطرق التي تجاوز إجمالي أطوالها 73 ألف كيلومتر، وهو ما أسهم في تصدرها المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي.
وأكدت الهيئة أن هذا التطور يعزز الربط بين المدن والمحافظات، ويسهم في رفع كفاءة حركة النقل، وتحسين تجربة مستخدمي الطرق، إضافة إلى دعم القطاعات الاقتصادية والتنموية، وفي مقدمتها قطاع السياحة.
وأشارت إلى أن شبكة الطرق تمثل أحد الممكنات الرئيسة لتنفيذ مستهدفات التنمية، من خلال توفير مسارات آمنة وسريعة تربط بين المناطق السياحية والمراكز الحضرية، بما ينعكس على زيادة الحركة السياحية وتسهيل وصول الزوار إلى مختلف الوجهات.
وبيّنت الهيئة أن الطريق البري الرئيس بين الرياض والطائف يبدأ من العاصمة مرورًا بمحافظات القويعية والحويميات وظلم، قبل الوصول إلى محافظة الطائف، ويستغرق قطعه بالسيارة ما بين سبع وثماني ساعات وفق ظروف السير.
وأضافت أن محافظة الطائف تستفيد من شبكة طرق متطورة جعلتها واحدة من أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة، إذ تربط الطرق الحديثة المحافظة بالمتنزهات الطبيعية والقرى التراثية والمواقع التاريخية، الأمر الذي يسهل حركة الزوار والسياح على مدار العام.
وأكدت الهيئة أن منطقة مكة المكرمة، والطائف على وجه الخصوص، شهدتا خلال السنوات الأخيرة توسعات وتطويرًا في الطرق المؤدية إلى المحافظة، ما أسهم في تحسين الوصول إلى المقاصد السياحية وربط المواقع التراثية والطبيعية بشبكة نقل حديثة.
وأوضحت أن هذه المشروعات ساعدت في تعزيز الحركة السياحية، من خلال تسهيل تنقل الزوار بين المواقع المختلفة، وتقليص زمن الرحلات، ورفع مستوى السلامة والكفاءة على الطرق.
وتعد محافظة الطائف من أهم الوجهات السياحية في منطقة مكة المكرمة، بفضل موقعها الجغرافي ومناخها المعتدل خلال فصل الصيف، إلى جانب تنوع معالمها الطبيعية والثقافية، وهو ما جعلها تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وأشارت الهيئة إلى أن الطائف سجلت مؤشر جودة حياة بلغ 80% وفق المقياس العالمي لازدهار المدن، وهو ما يعكس مستوى الخدمات والبنية التحتية التي تتمتع بها المحافظة.
كما تضم المحافظة عددًا من المواقع التاريخية والثقافية التي تشكل عناصر جذب سياحي، يتقدمها سوق عكاظ، الذي يعد أحد أبرز الأسواق التاريخية في الجزيرة العربية، ويستقطب آلاف الزوار سنويًا خلال فعالياته الثقافية والتراثية.
وأضاف البيان أن الطائف تحتضن كذلك عددًا من المعالم البارزة، من بينها قصر شبرا التاريخي، وقصر مشرفة، إضافة إلى درب الجمالة، وهو طريق جبلي تاريخي يمتد من مرتفعات الطائف حتى كرا بتهامة، ويعود تاريخه إلى أكثر من ألف عام، وكان يستخدم قديمًا من قبل الحجاج والقوافل التجارية والمسافرين.
وأكدت الهيئة أن تطوير شبكة الطرق يأتي ضمن جهود متواصلة لدعم قطاع السياحة بالشراكة مع الهيئة السعودية للسياحة، انطلاقًا من الدور الذي تؤديه البنية التحتية للنقل في تعزيز الوصول إلى الوجهات السياحية ورفع جاذبية المناطق المختلفة.
وأوضحت أن الهيئة تتولى تنظيم قطاع الطرق من خلال إعداد السياسات والتشريعات، والإشراف على تنفيذ برامج التطوير، بما يحقق مستهدفات برنامج قطاع الطرق، الذي يركز على رفع مستويات السلامة، وتحسين جودة الطرق، واستيعاب الكثافة المرورية المتزايدة.
وأضافت أن استمرار الاستثمار في مشروعات الطرق يسهم في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الترابط بين مناطق المملكة، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، إلى جانب تمكين القطاع السياحي من استقطاب مزيد من الزوار عبر توفير شبكة نقل حديثة وآمنة.
وتأتي هذه المشروعات ضمن جهود المملكة لتطوير البنية التحتية للنقل، وتعزيز التكامل بين شبكات الطرق والقطاعات الاقتصادية المختلفة، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالات السياحة والتنمية المستدامة وجودة الحياة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75260


