السبت، 5 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

قطر ترفض السند القانوني للهجمات الإيرانية وتؤكد حقها في الرد

شارك
قطر ترفض السند القانوني للهجمات الإيرانية وتؤكد حقها في الرد

دبي – أكدت قطر أن الادعاءات الإيرانية لا تشكل أي سند قانوني للهجمات التي استهدفت أراضيها، مشددة على احتفاظها بحق الرد والدفاع عن النفس والمطالبة بتعويض كامل عن الأضرار الناجمة عنها. جاء ذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما المندوبة الدائمة لقطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، إلى الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش، وإلى المندوب الدائم لفرنسا جيروم بونافون رئيس مجلس الأمن لشهر سبتمبر الجاري.

رداً على رسالة من القائم بالأعمال بالإنابة للوفد الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، ذكرت وزارة الخارجية القطرية أن الرسالتين أكدتا عدم قدرة الادعاءات الإيرانية المتكررة على تشكيل سندا قانونيا للهجمات غير المبررة وغير المشروعة التي استهدفت قطر منذ 28 فبراير الماضي. واعتبرت الدوحة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا سافرا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما حظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.

في 11 مارس الماضي، اعتمد مجلس الأمن القرار 2817 الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على قطر والبحرين والكويت وعُمان والسعودية والإمارات والأردن، معتبرا إياها انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للسلم والأمن الدوليين، وطالبا طهران بوقفها فورا. كما رفضت قطر تذرع إيران بحق الدفاع عن النفس لتبرير هجماتها، مؤكدة أنه لا يمكن اعتبار تلك الأعمال أفعالا مشروعة استنادا إلى هذا الحق.

وأفادت الرسائل بأنه لا أساس لتذرع جمهورية إيران الإسلامية بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتبرير هجماتها البرية والبحرية والجوية على قطر. واستندت الدوحة إلى تعريف العدوان الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 لعام 1974، الذي يعد قصف قوات دولة لإقليم دولة أخرى أو استخدام أسلحة ضده عملا عدوانيا، وهو ما ينطبق على الهجمات الإيرانية المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وأكّدت الرسالتان أن قطر أبلغت مجلس الأمن عبر سلسلة رسائل منذ مطلع مارس بالهجمات الإيرانية على أراضيها ومياهها الإقليمية، مستهدفة أعيانا مدنية بينها بنية تحتية للطاقة وناقلات وسفن تجارية، بما يمثل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية. وفي أحدث تلك الرسائل قبل الموقف الحالي، أبلغت قطر الأمم المتحدة في 20 يوليو باستهداف سفينة قطرية قرب مضيق هرمز وهجمات صاروخية على أراضيها.

وقالت إن إحداها أسفرت عن إصابة 3 أشخاص بينهم طفل جراء شظايا عمليات الاعتراض. وأكدت الرسالتان أن الهجمات الإيرانية ترتب على طهران مسؤولية دولية، وتلزمها بتقديم تعويض كامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عنها، بينما لا تزال الدوحة تعمل على تقييم الأضرار والخسائر وتوثيقها، محتفظة بجميع حقوقها في هذا الشأن.

في المقابل، رفضت قطر ما تضمنته الرسالة الإيرانية من مطالبتها بتقديم تعويضات، واصفة إياه بمحاولة لقلب المسؤولية الفعلية، وقالت إنه يفتقر إلى أي أساس وجيه. كما رفضت الدوحة ادعاءات إيران بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أن حرية الملاحة الدولية فيه قاعدة راسخة في القانون الدولي العرفي والمكتوب لا تقبل المساومة، وأنها ترفض استخدام المضيق ورقة ضغط.

وقالت إن الادعاءات الإيرانية لا توفر أساسا لعرقلة الملاحة الدولية أو تهديد السفن التجارية ومهاجمتها بذريعة الدفاع عن النفس. يذكر أن قرار مجلس الأمن 2817 أدان أيضا أي أعمال أو تهديدات إيرانية تستهدف إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب، وأكد ضرورة احترام حقوق وحريات الملاحة للسفن التجارية.

وأكدت الرسالتان أن الادعاءات الواردة في الرسالة الإيرانية ضد قطر باطلة ولا أساس لها من الصحة، وتسعى إلى قلب حقيقة الوضع الماثل أمام مجلس الأمن. وأضافتا أن تلك الادعاءات تتعارض مع المبادرات الدبلوماسية وجهود الوساطة التي تبذلها قطر لحل النزاع. وجددت الدوحة إدانتها للهجمات الإيرانية، مؤكدة حقها الكامل والأصيل في الرد، وحقها في الدفاع عن نفسها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وبطريقة تتناسب مع طبيعة العدوان.

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير الماضي، وردت طهران بهجمات على إسرائيل وعلى دول بالمنطقة ومواقع قالت إنها أمريكية، بينها في قطر. وشهدت الأشهر التالية جولات من التصعيد والهجمات المتبادلة، بالتزامن مع اضطرابات في الملاحة بمضيق هرمز، قبل تجدد المواجهات مطلع سبتمبر الجاري.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً