
غزة – أفادت مصادر طبية وشهود عيان بأن قصفًا جويًا إسرائيلياً أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة سبعة آخرين خلال اليوم الأحد، في إطار استمرار الانتهاكات المتكررة لهدنة وقف إطلاق النار التي دخلت حيز التنفيذ منذ العاشر من أكتوبر عام ألفين وخمسة وعشرين.
وذكرت المصادر الطبية أن الشاب عدي عدلي العصار، البالغ من العمر ثمانية وعشرين عاماً، لقي مصرعه نتيجة قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت منطقة المواصي الواقعة غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، مما أدى إلى سقوط ضحية جديدة بين المدنيين.
وفي وقت سابق من يوم الأحد، سجلت حالات إصابة أخرى جراء هجمات مماثلة، حيث أفادت التقارير الطبية بإصابة اثنين من الفلسطينيين، أحدهما في حالة حرجة، بسبب قصف مسيّرة تجمّعاً للمواطنين بالقرب من الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
كما شهد هجوم منفصل فجر يوم الأحد إصابة خمسة فلسطينيين آخرين، وذلك نتيجة قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية قرب خيام النازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، مما زاد من معاناة المهجرين الذين يعيشون في ظروف إنسانية صعبة.
وأوضح شهود عيان للأناضول أن الجيش الإسرائيلي أطلق نيران كثيفة ومتواصلة باتجاه المناطق الغربية والشرقية لمدينة غزة، بالإضافة إلى مناطق غربي بلدة بيت لاهيا شمالاً، وشرق خان يونس وشمال غرب رفح جنوباً، في عمليات عسكرية مستمرة.
وكشف الشهود أيضاً عن قيام طائرة مسيرة إسرائيلية بشن غارة على محيط محطة طبريا في منطقة المواصي غرب خان يونس، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية مباشرة في تلك الضربة المحددة.
وتشير أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع حتى يوم السبت الماضي، إلى أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت عن مقتل ألف وأربعمائة وخمسة عشر فلسطينياً وإصابة أربعة آلاف وتسعمائة وثلاثة وخمسين آخرين.
ومنذ الثامن من أكتوبر عام ألفين وثلاثة، قتلت إسرائيل خلال ما وصفته تقارير حقوقية بحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة أكثر من سبعين ألفاً وأربعمائة فلسطيني، وأصابت ما يزيد على مئة وسبعين ألف شخص.
كما أدت الحرب المستمرة إلى دمار شامل للبنية التحتية في القطاع، حيث قدرت التقارير أن نحو تسعين بالمئة من المباني والمرافق العامة والخاصة قد تعرضت للدمار أو التدمير الكلي.
وتستمر هذه الخروقات اليومية في فرض ضغط إضافي على الوضع الإنساني الهش، وسط غياب فعّال لآليات الرقابة الدولية أو الضغوط الدبلوماسية الفورية لوقف التصعيد.
وتؤكد التقارير الطبية على تزايد أعداد الإصابات الناتجة عن القصف الجوي المستمر، مما يعقد مهمة تقديم الرعاية الصحية اللازمة في ظل نقص الموارد والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
ويواصل المدنيون في مختلف مناطق القطاع مواجهة تحديات الحياة اليومية تحت وطأة القصف المتكرر، مع صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الطبية.
وتسجل الأرقام المتصاعدة حصيلة ضحايا تتجاوز بكثير أي توقعات سابقة، مما يعكس حجم الدمار البشري والمادي الذي خلفته العمليات العسكرية المستمرة على مدار الأشهر الماضية.
وتبقى المخاوف كبيرة من استمرار هذا المسار الدموي، خاصة مع عدم وجود مؤشرات واضحة على توقف القوات الإسرائيلية عن تنفيذ غاراتها الجوية والبرية في مختلف أنحاء القطاع.
وتطالب المنظمات الإنسانية والدولية بضرورة احترام الهدنة وتسهيل وصول المساعدات، لكن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار الانتهاكات التي تهدد استقرار المنطقة وتزيد من المعاناة الإنسانية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76947

