تستعد شركة الطيران الترفيهي الفاخرة بيوند، التي تتخذ من دبي مقراً لها، لإطلاق عملياتها في مملكة البحرين، في خطوة تهدف إلى تعزيز موقع المملكة كمركز رئيسي للسفر الفاخر في الخليج. وجاء ذلك عقب توقيع الشركة خطاب نوايا مع هيئة الطيران المدني البحرينية، تمهيداً للحصول على شهادة مشغل جوي بحرينية.
وأعلنت الشركة، يوم الاثنين، أن عملياتها في البحرين قد تسهم بما يتراوح بين 1.2 و1.5 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال السنوات الخمس الأولى من التشغيل، مشيرة إلى أن المشروع سيخلق أكثر من 1200 وظيفة مباشرة عالية المهارة، إلى جانب دعم أكثر من 6000 وظيفة غير مباشرة في قطاعات السياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والقطاعات المساندة.
وبموجب الخطة المعلنة، تعتزم بيوند تشغيل ما يصل إلى 10 طائرات فاخرة متمركزة في البحرين بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المتنامي على السفر الراقي للأعمال والترفيه.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية توسع إقليمي أوسع للشركة، التي تُسيّر حالياً رحلات مباشرة إلى جزر المالديف من أوروبا والإمارات والسعودية وآسيا، مستهدفة شريحة المسافرين المميزين حصراً.
وقال تيرو تاسكيلا، الرئيس التنفيذي لشركة بيوند، إن إنشاء شركة طيران مقرها البحرين يمثل “الخطوة الطبيعية التالية” في استراتيجية الشركة متعددة المسارات.
وأضاف: “معاً، لدينا فرصة لبناء منصة طيران متميزة تعزز الربط الجوي، وتطوّر المواهب المتخصصة، وتدعم الابتكار عبر مختلف مراحل سلسلة قيمة السفر”.
وتأسست بيوند في نوفمبر 2023، وتركّز منذ انطلاقتها على تقديم تجربة سفر فاخرة بأسعار تنافسية. وفي نوفمبر 2025، حققت الشركة إنجازاً لافتاً بإطلاق أول رحلة مباشرة من أوروبا إلى مطار البحر الأحمر الدولي في السعودية، عبر خط ميلانو–البحر الأحمر، كما تُشغّل رحلات على مسار الرياض–ماليه.
وفي الشهر نفسه، أعلنت الشركة التزامها طويل الأمد تجاه جزر المالديف، كاشفة عن خطط لتوسيع أسطولها إلى 22 طائرة متمركزة هناك، وخدمة أكثر من 30 وجهة عالمية بحلول نهاية العقد، بما في ذلك أربع وجهات جديدة في عام 2026.
وفي ديسمبر 2025، كشفت بيوند أيضاً عن بدء إجراءات إطلاق شركة طيران والحصول على شهادة مشغل جوي في السعودية، في مؤشر على تسارع وتيرة توسعها الإقليمي.
وتُشغّل الشركة حالياً رحلاتها من دبي والرياض وزيورخ وميونيخ وميلانو والبحر الأحمر وجزر المالديف، باستخدام طائرات إيرباص من طرازي A321 بسعة 68 مقعداً وA319 بسعة 44 مقعداً.
ووفقاً لموقعها الإلكتروني، تخطط بيوند لتوسيع شبكتها في عام 2026 لتشمل الصين وكوريا الجنوبية وفيتنام وتايلاند والهند وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، رهناً بالموافقات التنظيمية.
وتتوافق هذه الخطوة مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تضع التنويع الاقتصادي ونمو القطاع الخاص في صلب أولوياتها. وكجزء من التزاماتها، تخطط الشركة لإطلاق برامج تدريب منظمة للطيارين وطاقم الضيافة والمهندسين والموظفين الأرضيين، مدعومة بأجهزة محاكاة ومرافق صيانة متطورة، بهدف بناء كفاءات محلية مستدامة.
من جهته، رحّب الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات البحريني، بخطط الشركة، قائلاً إن الشراكة تمثل فرصة لتعزيز مكانة المملكة في قطاع الطيران. وأضاف: “نتطلع إلى امتلاك طائرات بيوند بشهادة تشغيل جوي بحرينية، بما يدعم نمو القطاع ويعزز الربط الجوي”.
وتخطط بيوند كذلك للاستفادة من الإطار التنظيمي والبنية التحتية في البحرين لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي عبر عملياتها، بما يشمل الصيانة وإدارة الإيرادات وتجربة الركاب، في مسعى لبناء خبرة محلية في تقنيات الطيران المتقدمة.
ويأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه قطاع الطيران البحريني نمواً متسارعاً، مدفوعاً بتوسعة المطار الدولي والشراكات الاستراتيجية.
كما يتزامن مع انتعاش قوي في السفر الجوي المميز عالمياً، إذ تشير بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي إلى أن مقصورات الدرجات المميزة ودرجة رجال الأعمال والأولى تولد قرابة 20% من إيرادات شركات الطيران العالمية، رغم أنها تمثل نسبة محدودة من إجمالي عدد الركاب.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74049