شرطة دبي تحبط سرقة ألماسة وردية بقيمة 25 مليون دولار

أعلنت شرطة دبي عن إحباط واحدة من أخطر محاولات سرقة المجوهرات في المنطقة بعد استعادة ألماسة وردية نادرة يبلغ وزنها 21.25 قيراطًا وتقدر قيمتها بـ 25 مليون دولار، قبل أن يتم تهريبها إلى خارج الإمارات.
وكشفت السلطات أن العصابة المكونة من ثلاثة أشخاص كانت قد خططت للجريمة على مدى أكثر من عام، عبر مراقبة حركة الماسة منذ وصولها إلى الإمارات قادمة من دولة أوروبية.
وشملت الخطة انتحال شخصية رجال أعمال أثرياء من خلال استئجار سيارات فارهة، والإقامة في فنادق راقية، وتنظيم لقاءات متكررة مع مالك الماسة، وهو صائغ مجوهرات معروف، لإقناعه بجدية نواياهم.
ولزيادة المصداقية، استعان الجناة بخبير ألماس مشهور للتحقق من أصالة الحجر، ما دفع التاجر إلى نقل الماسة من متجره الآمن استعدادًا لإتمام الصفقة الوهمية.
تفاصيل عملية السرقة
بحسب مكتب الإعلام لحكومة دبي، فإن أفراد العصابة أقنعوا التاجر بالذهاب إلى فيلا خاصة للقاء المشتري المزعوم. وفي اللحظة التي أخرج فيها الصائغ الماسة، استولوا عليها ولاذوا بالفرار.
لكن يقظة أجهزة البحث الجنائي في دبي حالت دون نجاحهم في تهريب الحجر، حيث تمكنت الفرق الأمنية من تتبع تحركاتهم بسرعة، ومداهمة مواقعهم في وقت متزامن، مما أدى إلى اعتقالهم واستعادة الألماسة قبل أن تغادر الدولة.
وقد وُصفت الماسة بأنها واحدة من الماسات الفاخرة النادرة، بفضل نقائها الاستثنائي ولمعانها العالي وتناسقها المثالي. هذه الخصائص رفعت قيمتها السوقية إلى 25 مليون دولار، وجعلتها هدفًا مغريًا لشبكات الجريمة المنظمة.
وأشار مسؤولون إلى أن ندرة هذا النوع من الماسات في الأسواق العالمية جعلت من العملية مخاطرة كبرى بالنسبة للجناة، الذين بذلوا جهودًا معقدة لإضفاء الشرعية على خطتهم.
العقول الإجرامية تحت المجهر
أفادت الشرطة أن المتهمين الثلاثة كانوا يقيمون معًا قبيل تنفيذ الجريمة، لكنهم انفصلوا بعد الاستيلاء على الحجر في محاولة لتضليل السلطات. غير أن فريق العمل المشترك الذي تم تشكيله لتتبعهم نجح في مداهمة مواقعهم بالتوازي، والقبض عليهم جميعًا خلال وقت قياسي.
وأكدت شرطة دبي أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ما إذا كانت هناك جهات خارجية متورطة في التخطيط لتصريف الألماسة خارج البلاد.
وهذه القضية تعكس، وفق خبراء أمنيين، قدرة شرطة دبي على التعامل مع الجرائم عالية الاحترافية، لا سيما تلك التي تستهدف قطاعات حساسة مثل تجارة المجوهرات والماس.
وتعتبر دبي أحد أهم مراكز تجارة الألماس عالميًا، ما يجعلها في دائرة اهتمام شبكات الجريمة المنظمة. غير أن الحزم الأمني والقدرات التقنية العالية في رصد الجرائم جعلت من الإمارة بيئة يصعب اختراقها.
وبإحباط هذه العملية، وجهت شرطة دبي رسالة ردع قوية لشبكات الجريمة المنظمة، مفادها أن “حتى أكثر الخطط تعقيدًا لن تفلت من أعين الأمن”.
كما أن استعادة ألماسة تقدر قيمتها بـ25 مليون دولار قبل تهريبها عزز صورة دبي كإحدى أكثر المدن أمانًا في العالم، ورسّخ سمعتها كمركز عالمي موثوق لتجارة الذهب والألماس.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.