سفير إيران لدى الأمم المتحدة يتهم ترامب ونتنياهو بإشعال الاضطرابات داخل البلاد

اتهم سفير إيران لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتحريض المتعمّد على العنف وزعزعة الاستقرار داخل إيران، على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ قرابة أسبوعين.

وفي رسالة رسمية وجّهها إلى قيادة الأمم المتحدة، واطلعت عليها مجلة «نيوزويك» الأمريكية، أعرب إيرواني عن «أشد إدانة» لما وصفه بـ«السلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة الأميركية، بالتنسيق مع النظام الإسرائيلي»، متهمًا الطرفين بالتدخل المباشر في الشؤون الداخلية الإيرانية عبر التهديد العلني والتحريض السياسي وتشجيع الاضطرابات.

وقال إيرواني في رسالته إن مسؤولين أميركيين، «ولا سيما الرئيس الأميركي»، وقفوا علنًا إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأطلقوا تصريحات تصوّر الأوضاع الداخلية في إيران على أنها تتطلب «تدخلًا خارجيًا» أو «إنقاذًا» أو فرض مسارات سياسية قسرية.

وأضاف أن «السلوك المنسق للولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي بات واضحًا، ويهدف إلى تحويل الاحتجاجات السلمية إلى فوضى عنيفة».

واتهم السفير الإيراني واشنطن وتل أبيب باستخدام خطاب تحريضي يتضمن تهديدات علنية وإشارات سياسية «شجعت على العنف، ودعمت جماعات إرهابية، وأسهمت في زعزعة الاستقرار المجتمعي»، تحت غطاء «دعم الشعب الإيراني» أو «حمايته».

وجاءت هذه الاتهامات بعد تصريحات أدلى بها ترامب من البيت الأبيض، جدّد فيها تحذيره لإيران من مغبة استخدام القوة ضد المتظاهرين، قائلًا: «من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا». واعتبرت طهران هذه التصريحات تهديدًا مباشرًا وتدخلًا سافرًا في شؤونها الداخلية.

وتُعد الاحتجاجات الحالية، التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول، من أوسع موجات التظاهر التي تشهدها إيران منذ سنوات.

وبدأت الاحتجاجات بتحركات لتجار وأصحاب محال في البازار الكبير بطهران احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتوسع لتشمل عشرات المدن، مع هتافات تطالب بإسقاط الحكومة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التهدئة، متعهدًا بالحوار مع المحتجين، وموجهًا قوات الأمن بضبط النفس.

غير أن جماعات حقوقية تحدثت عن سقوط عشرات القتلى، معظمهم من المتظاهرين، إضافة إلى مقتل عدد من عناصر الأمن.

وأشار إيرواني إلى أن تهديدات ترامب لا يمكن فصلها عن سجل طويل من التدخل الأميركي في إيران، شمل دعم انقلاب عام 1953، وصولًا إلى الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، وفرض عقوبات مشددة، ثم الضربات الأميركية المباشرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي.

وحذّر السفير الإيراني من أن استمرار هذه السياسات «يقوّض ميثاق الأمم المتحدة وينتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي»، مؤكدًا أن التغاضي عنها «سيشكل سابقة خطيرة تهدد أسس النظام الدولي».

كما حمّل إيرواني الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة عن تصعيد الأوضاع، معتبرًا أن تشجيع كبار مسؤوليها للاضطرابات والتلميح بالدعم الخارجي أو استخدام القوة «ليس عرضيًا ولا غير مقصود، بل متعمّد ومتوقع».

وختم رسالته بالتأكيد أن «المسؤولية الكاملة عن تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسع تقع على عاتق الولايات المتحدة».

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.