خليج 24 يكشف: لهذا عرضت الإمارات 200 مليون$ على (NSO) الإسرائيلية  

 

أبو ظبي – خليج 24| كشفت مصادر أمنية رفيعة عن تفاصيل مكالمة سفير الإمارات في تل أبيب محمد آل خاجة مع رئيس شركة NSO الإسرائيلية شاليف هوليو بشأن فضيحة التجسس.

وقالت المصادر إن آل خاجة طلب من هوليو تلميع صورة أبو ظبي في وسائل الإعلام الغربية خشية ملاحقتها في فضيحة التجسس.

وبينت أن سفير الإمارات دعا مسؤول الشركة الإسرائيلية إلى تأكيد أن أبو ظبي لا صلة لها ببرنامج التجسس “بيغاسوس”.

وأعلنت المصادر أن آل خاجة وعد هوليو بإرسال مبلغ 200 مليون دولار لصالح الشركة مقابل تنفيذ وعده بإبراء ذمة أبو ظبي عالميا.

وفي سياق ذلك اتهم هوليو دولة قطر ونشطاء فلسطينيين يدعون إلى مقاطعة “إسرائيل” بالتشهير بالشركة وأنشطتها، عقب تحريض إماراتي.

يأتي ذلك في ذروة هجوم دولي على الشركة وبرنامج بيغاسوس الذي أنتجته.

واستخدمته الإمارات ودول حليفة بتجسس واسع على معارضين ومسئولين وصحفيين ونشطاء حقوق إنسان، وفق مؤسسات حقوقية.

وقال موقع “إمارات ليكس” إن مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد تواصل بشكل مكثف خلال اليومين الماضيين مع إدارة الشركة لتنسيق المواقف معها.

ونقلت عن مصادر وصفتها بـ”الموثوقة” قولها إن ابن زايد حرض إدارة NSO.

وذلك على تصوير التحقيق الدولي على أنه استهداف لإسرائيل تقف خلفه قطر ونشطاء فلسطينيين لتقليل حدة رد الفعل الدولية.

وذكر الموقع أن هوليو خرج بمقابلة مع صحيفة (إسرائيل هيوم) العبرية نشرت اليوم، ليقول إن قطر أو حركة مقاطعة إسرائيل أو كليهما وراء شن حملة على كل قطاع السايبر الإسرائيلي.

ودافع هوليو بشدة عن “استخدام الإمارات والسعودية وغيرهما من الدول التي توصف بالقمعية لتقنيات التجسس التي تنتجها شركة NSO الإسرائيلية”.

وقال: “يبدو أن شخصًا ما قرر ملاحقتنا.. هذه القصة برمتها ليست مجرد عرضية. قطاع الإنترنت الإسرائيلي يتعرض للهجوم بشكل عام”.

وأضاف هوليو: “لدينا 45 عميلًا ولا نبيع سوى للحكومة، لكن 90 دولة رفضنا البيع لها”.

وتابع: “ونحن لا نقوم بتفعيل النظام، بل نقوم فقط بتثبيته، والإرشاد إلى كيفية استخدامه ثم المغادرة”.

وكانت الحكومة الإسرائيلية عينت فريقًا خاصًا للتعامل مع تداعيات الكشف عن بيع NSO برنامج تجسس يستخدم لاستهداف السياسيين والصحفيين وغيرهم.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى مخاوف إسرائيلية.

وعزت ذلك إلى اقتصار الضرر الأولي على الانتقادات العامة والإعلامية، فإن المزاعم قد تؤدي لتداعيات دبلوماسية.

ويمكن لبرنامج شركة NSO، “بيغاسوس”، اختراق الهواتف المحمولة دون علم المستخدمين.

وذلك ما يتيح للعملاء قراءة كل رسالة وتتبع موقع المستخدم والاستفادة من كاميرا الهاتف والميكروفون.

وكان تحقيق دولي نشر قبل أيام كشف عن استخدامه من قبل 40 دولة في أعمال التجسس.

وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن الإمارات مرتبطة بإدراج مئات أرقام الهواتف البريطانية كأهداف محتملة.

بما في ذلك تفاصيل الاتصال بإحدى أعضاء مجلس اللوردات.

وفقا للتقرير، هناك أكثر من 400 رقم هاتف بريطاني في القائمة المسربة، ويبدو أن الحكومة الرئيسية المسؤولة عن اختيار هذه الأهداف هي الإمارات.

وكشفت التسريبات أن ابنة محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات حاكم دبي الشيخة لطيفة، وزوجته السابقة هيا بنت الحسين، كانتا من بين الشخصيات المستهدفة بالتجسس عبر برنامج بيغاسوس.

وتبيّن أن رقمي الأميرتين هيا ولطيفة، وأرقام بعض معارفهما، موجودة على قائمة المستهدفين بالتجسس الإماراتي بتقنيات إسرائيلية.

وبحسب الصحيفة، فإن حاكم دبي محمد بن راشد مارس حملة “ترهيب وتهديد” ضد زوجته السابقة الأميرة هيا كما مارس الإخفاء القسري بحق ابنته بعد قمع محاولتها الهرب خارج الإمارات.

وسبق أن كشفت لطيفة قبل أشهر أنها خطفت وسجنت عند محاولتها الهرب من دبي عام 2018.

فيما تتهم هيا بنت الحسين زوجها السابق محمد بن راشد “بالخطف والتعذيب ومحاولة الترهيب”، وفق ما قالت لمحكمة بريطانية.

وكانت هيا هربت مع طفيلها لبريطانيا عام 2019.

ويعتقد أن علاقتها بآل مكتوم تدهورت بعدما ساورتها شكوك عن مصير ابنته لطيفة، وابنته الأخرى الشيخة شمسة.

وحصلت منظمة “فوربيدن ستوريز” ومنظمة العفو الدولية على قائمة بخمسين ألف رقم هاتف، استهدفها زبائن شركة “إن أس أو” الإسرائيلية، منذ عام 2016.

وحصلت 17 وسيلة إعلامية على القائمة التي كشف عنها الأحد الماضي، مشيرة إلى تعرّض هواتف ناشطين حقوقيين وصحافيين ومحامين حول العالم للاستهداف.

وأكدت التحقيقات أن زبائن الشركة الإسرائيلية حكومات من بينها السعودية، والإمارات، والمغرب، والبحرين.

ومن الشخصيات المستهدفة رؤساء دول وحكومات وشخصيات ملكية عربية.

ويصيب بيغاسوس أجهزة أيفون وأندرويد للتمكين من الحصول على رسائل وصور ورسائل بريد إلكترونية، وتسجيل مكالمات، وتشغيل الميكروفونات والكاميرات على نحو غير ملحوظ.

وكانت شركة واتساب أقامت دعوى قضائية ضد “إن إس أو” عام 2019.

واتههمت الشركة الإسرائيلية بالوقوف وراء هجمات إلكترونية على 1400 هاتف محمول باستخدام برنامج بيغاسوس.

حينها، أنكرت أي انتهاكات، لكنها خضعت لحظر استخدام منصة واتساب.

وأشارت التقارير إلى قائمة تضم  50 ألف رقم هاتف لشخصيات محلّ اهتمام من جانب عملاء لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية.

وبفحص عدد من الهواتف التي وردت أرقامها في القائمة، التي أفادت تقارير إعلامية باستهدافها.

وتبيّن أن أكثر من نصف هذه الهواتف تعرض للإصابة ببرنامج بيغاسوس.

وبحسب التقارير، فإن القائمة تضم  180 صحفيا من منظمات عديدة.

وذكرت أن بينها وكالة الأنباء الفرنسية، وشبكة السي إن إن، وصحيفة النيويورك تايمز، وشبكة الجزيرة، وغيرها من المؤسسات الإعلامية.

 

للمزيد| نفي مضحك من الإمارات لفضائح تجسسها بواسطة برنامج “بيغاسوس” الإسرائيلي

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.