واحد من كل ثلاثة مراهقين في الشرق الأوسط مهدد بالسمنة خلال 5 سنوات

حذرت لجنة لانسيت الثانية المعنية بصحة المراهقين ورفاههم من أزمة صحية وشيكة تهدد شباب منطقة الشرق الأوسط، متوقعة أن يعاني واحد من كل ثلاثة مراهقين في المنطقة من زيادة الوزن أو السمنة بحلول عام 2030، في مؤشر ينذر بأعباء صحية واجتماعية ضخمة.

وأشارت اللجنة إلى أن عدد المراهقين الذين سيعانون من السمنة أو زيادة الوزن عالميًا سيصل إلى 464 مليون شخص خلال خمس سنوات، بزيادة قدرها 143 مليون مقارنة بعام 2015، ما يعكس إخفاق العالم في مواجهة وباء السمنة بين المراهقين.

وأوضحت اللجنة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرشحة لأن تصبح مركز أزمة السمنة لدى الشباب بحلول عام 2050، إذ يتوقع أن يعاني أكثر من نصف الأطفال والشباب في المنطقة من زيادة الوزن في تلك المرحلة.

وبيّن التقرير أن معدلات السمنة في الشرق الأوسط شهدت قفزات كبيرة خلال العقود الأربعة الماضية، حيث تضاعفت ثلاث مرات منذ عام 1975، مع تصدّر الكويت والأردن والمملكة العربية السعودية قائمة الدول الأعلى في معدلات السمنة بين البالغين.

ولم يقتصر التحذير على السمنة فحسب، إذ سلط التقرير الضوء على أزمات الصحة العقلية المتزايدة بين المراهقين، إذ كشفت دراسة منفصلة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبط بارتفاع معدلات الاكتئاب.

وأظهرت الدراسة التي تابعت نحو 12 ألف طفل من سن 9 إلى 13 عاماً، أن استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي قفز من سبع دقائق إلى 73 دقيقة يومياً خلال ثلاث سنوات، بالتزامن مع ارتفاع أعراض الاكتئاب بنسبة 35 في المائة.

وقال البروفيسور جيسون ناجاتا، المشارك في الدراسة: «هناك جدلٌ مستمر حول ما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسهم في الاكتئاب أم تعكس ببساطة أعراضاً كامنة، لكن هذه النتائج تدعم فرضية أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تلعب دوراً في ظهور أعراض الاكتئاب».

وأشارت لجنة لانسيت إلى أن صحة المراهقين بلغت «نقطة تحول»، محذرة من أن غياب التدخلات العاجلة قد يبقي نصف مراهقي العالم يعيشون في بلدان تعاني مؤشرات صحية سلبية بحلول 2030.

وأكدت البروفيسورة سارة بيرد، الرئيسة المشاركة للجنة: «إن الاستثمار في صحة ورفاهية المراهقين بات ضرورياً لحماية مستقبل المجتمعات وضمان العدالة الصحية والفرص المتكافئة للجميع».

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.