
دبي – توغّل الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف محافظة القنيطرة وفي المنطقة المحاذية لمحافظة درعا جنوبي سوريا. وأفادت قناة الإخبارية السورية بأن قوات الاحتلال تتوغل بثلاث سيارات عسكرية في قرية صيدا الجولان لتنصب حاجزاً مؤقتاً لتفتيش المارة. وفي السياق ذاته، أفادت القناة بأن قوات الاحتلال تنصب حاجزاً على سد وادي الرقاد الفاصل بين محافظتي درعا والقنيطرة وتجري عمليات تفتيش للمارة.
لم تتضمن إفادتا القناة تفاصيل عن مدة بقاء القوة في المنطقتين أو ما إذا كانت قد انسحبت منهما. وتشهد محافظة القنيطرة، المحاذية لهضبة الجولان السورية المحتلة، توغلات إسرائيلية متكررة، تتضمن تفتيش المنازل والمركبات وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة. ومنذ العام 1967، تحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان، فيما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك.
يأتي هذا التوغّل في ظل تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية لسوريا، حيث تعتبر إسرائيل هذه المناطق جزءاً من نطاق أمني حساس يتعلق بالهجمات العابرة للحدود. وتُعدّ حواجز التفتيش المؤقتة أداة متكررة تستخدمها القوات الإسرائيلية لمراقبة الحركة عبر المعابر غير الرسمية وللتحقق من هويات الأفراد الذين يعبرون من وإلى المناطق الحدودية المتاخمة للأراضي التي تسيطر عليها.
وتشير التقارير إلى أن وجود القوات الإسرائيلية في صيدا الجولان وسد وادي الرقاد يهدف إلى تعزيز السيطرة على النقاط الاستراتيجية التي تربط بين درعا والقنيطرة. ويعتبر سد وادي الرقاد نقطة عبور حيوية، مما يجعله هدفاً استراتيجياً لإجراء عمليات تفتيش دقيقة تهدف إلى منع تهريب الأسلحة أو تحركات الجماعات المسلحة عبر الحدود.
وقد سبق لهذه التحركات أن أثارت قلق السلطات المحلية والسكان المدنيين في المنطقة، الذين يواجهون صعوبات في التنقل بسبب الحواجز العسكرية المفاجئة. ولا توفر المعلومات المتاحة أي مؤشرات حول الوقت الذي ستستغرقه هذه العمليات أو مدى استمراريتها، مما يزيد من حالة عدم اليقين لدى السكان المحليين.
وتظل قضية الجولان محل خلاف دولي مستمر، حيث تعتبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن الأرض المحتلة منذ عام 1967 أرضاً سورية محتلة. وتطالب الحكومة السورية باستمرار بضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من هذه الأراضي وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولية واتفاق فض الاشتباك الذي وقع بين البلدين.
وفيما يتعلق بالتوغلات الأخيرة، فإنها تأتي في سياق سياسة إسرائيلية طويلة الأمد تهدف إلى فرض واقع أمني جديد على الأرض، من خلال إنشاء نقاط مراقبة دائمة أو مؤقتة. وتستخدم إسرائيل هذه الآليات لمراقبة النشاط العسكري والمدني في المناطق الحدودية، معتبرة إياها ضرورية لأمنها القومي.
ويؤكد مراقبون أن تكرار مثل هذه التوغلات يعكس استمرار التوتر في المنطقة، ويضعف الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق استقرار دائم. كما يشير إلى صعوبة تطبيق اتفاقيات فض الاشتباك بشكل كامل، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطاً عسكرياً مكثفاً.
ولا تزال التفاصيل الدقيقة حول عدد الجنود المشاركين في العملية، والأسباب المحددة لهذا التوغّل، غير واضحة تماماً. لكن ما هو مؤكد هو تأثير هذه الإجراءات على حياة السكان المحليين وعلى الوضع الأمني العام في جنوب سوريا.
وتواصل قناة الإخبارية السورية رصد التطورات في المنطقة، معربة عن قلقها من التصعيد المحتمل. وتدعو الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية القائمة بالفعل.
في الختام، يبقى الوضع في ريف القنيطرة ودرعا هشاً ومتغيراً، حيث تعتمد حركة المواطنين وحركة البضائع بشكل كبير على قرارات القوات الإسرائيلية الميدانية. وتبقى الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لضمان استقرار طويل الأمد وحماية حقوق السكان المدنيين في المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76867
