الجمعة، 16 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

تعز: توقف خدمات الكهرباء والمياه والنفايات بسبب منع الحوثيين دخول الوقود

شارك
تعز: توقف خدمات الكهرباء والمياه والنفايات بسبب منع الحوثيين دخول الوقود

تعز – أعلن محافظ تعز نبيل شمسان عن توقف كامل لعمليات تشغيل محطات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى تعطيل شبكة نقل النفايات داخل المدينة. جاء ذلك في تصريحات إعلامية نشرها مكتب إعلام السلطة المحلية عبر حسابه على فيسبوك، حيث نسب المسؤول اليمني السبب المباشر لهذه الانقطاعات إلى منع مليشيات الحوثي إدخال وقود البنزين والديزل.

وذكر شمسان أن المليشيات الحوثية تقوم بحصار فعلي لمدينة تعز منذ 15 يوماً، مشيراً إلى إغلاق جميع الطرق المؤدية إليها. وشدد على أن هذا العزل اللوجستي أدى إلى عجز المستشفيات المحلية عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمرضى بسبب شح حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

وحذر المحافظ اليمني من تدهور الأوضاع المعيشية لنحو 4 ملايين شخص من النازحين وأهالي تعز، مؤكداً عدم قدرة المنظمات الإغاثية على الوصول إليهم. وأكد وقوف الحكومة اليمنية في خندق واحد مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية الذي يبذل جهوداً لدعم الشعب اليمني.

من جهتها، أفادت الأمم المتحدة بأن تصاعد الصراع والنزوح وتفشي الأمراض يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ولا سيما في تعز حيث تواجه الأسر نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمياه. وأوضحت أوتشا أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد المتاحة رغم استمرار شركاء العمل الإنساني في إيصال المساعدات.

وتغلق جماعة الحوثي معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفق منظمات حقوقية وإنسانية يمنية. وتتهم هذه المنظمات الجماعة بفرض حصار على المدينة منذ العام 2015 ومنع قوافل الإغاثة، فيما تنفي الجماعة تلك الاتهامات.

ومنذ 5 أكتوبر الجاري، تتواصل عملية فجر اليمن العسكرية التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو الماضي وهو الأوسع منذ الهدنة التي بدأت في أبريل 2022.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين في سبتمبر 2014 على صنعاء ومحافظات عدة، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية. ويسيطر الحوثيون على معظم المحافظات الشمالية والغربية بما فيها صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً والحديدة غرباً وإب جنوب غرباً والمحويت وريمة شمال غرباً.

كما يفرض الحوثيون سيطرة جزئية في حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.

وتستمر الجهود الدولية والمحلية للتخفيف من حدة المعاناة الإنسانية في ظل استمرار الجمود السياسي والعسكري الذي يشهده البلد منذ سنوات طويلة.

ويرى محللون أن الوضع في تعز يمثل نموذجاً صارخاً لتأثير الصراعات المسلحة على البنية التحتية والخدمات الأساسية للسكان المدنيين.

وتؤكد التقارير الدولية على ضرورة ضمان وصول آمن وغير مقيد للمساعدات الإنسانية لجميع مناطق النزاع في اليمن.

ويطالب الناشطون المحليون برفع الحصار المفروض على المدن الخاضعة للسيطرة الحكومية لضمان استمرار الحياة الطبيعية.

وتسعى الجهات المعنية إلى إيجاد حلول دبلوماسية عاجلة لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مختلف المحافظات اليمنية.

وتبقى المخاوف كبيرة من تداعيات طويلة الأمد على صحة وسلامة ملايين اليمنيين جراء انقطاع الخدمات الحيوية.

ويواصل المجتمع الدولي الضغط على الأطراف المتنازعة للالتزام بمبادئ القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين.

وتتوقع الوكالات الأممية استمرار تدهور المؤشرات التنموية والإنسانية في اليمن ما لم يتم اتخاذ إجراءات فورية وفعالة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً