
بيروت – كثّف الجيش الإسرائيلي وتيرته الهجومية في المناطق الجنوبية من لبنان، حيث شنت قواته سلسلة من الغارات الجوية والمدفعية الثقيلة، بالإضافة إلى عمليات تدمير ونسف ميداني استهدفت عدة بلدات وأرياف في الأقضية الثلاثة الرئيسية: صور وبنت جبيل ومرجعيون. وقد رافق هذه العمليات العسكرية تحليق نشط للطائرات المسيرة على ارتفاعات منخفضة، وإسقاط قنابل مضيئة لتوضيح الأهداف، فضلاً عن تنفيذ عمليات تمشيط واسعة النطاق باستخدام الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة.
في قضاء صور، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة جوية دقيقة على بلدة المنصوري، وذلك عقب تعرض البلدة صباحاً لقصف مدفعي مكثف. وأشارت المصادر الإعلامية نفسها إلى أن القصف المدفعي استهدف أيضاً منطقة وادي زبقين، بينما شوهدت طائرات مسيرة إسرائيلية تجوب أجواء مدينة صور ومناطقها المحيطة، مما أثار حالة من التوتر بين السكان.
وفي قضاء بنت جبيل، سجلت الهجمات تطورات خطيرة عندما نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين متتاليتين على وادي السلوقي. كما استهدف القصف المدفعي أطراف بلدة برعشيت وبلدة بيت ياحون، بالإضافة إلى الوادي المذكور. وفي فجر اليوم نفسه، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف محيط بلديتي حداثا وبرعشيت، ضمن موجة هجمات متواصلة طالت عدة مواقع في القضاء منذ ساعات الصباح الأولى.
أما في قضاء مرجعيون، فقد شنت الطائرات الحربية غارة على بلدة بني حيان. وفي وقت متزامن، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف وتفجيرات متعددة في مختلف أنحاء القضاء. وشملت هذه العمليات عملية نسف كبيرة في محيط بلدة دير سريان، وأخرى في بلدة الخيام، كان دوي انفجارها مسموعاً في أجزاء واسعة من القطاع الشرقي لجنوب البلاد. كما تم تسجيل تفجير وقع بين بلدتي كفركلا والطيبة.
وفي منطقة تل النحاس، ذكرت الوكالة أن الجيش أطلق قنابل مضيئة في الأجواء، بينما كانت وحداته تنفذ عملية تمشيط أمنية واسعة باستخدام الأسلحة الرشاشة. ولم تتوافر حتى الآن تقارير رسمية حول وقوع قتلى أو جرحى جراء هذه الموجة الجديدة من التصعيد العسكري.
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي، الخميس، مصرع ضابط وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين نتيجة انقلاب مركبة عسكرية من طراز هامر في المناطق التي تحتلها جنوب لبنان، دون تحديد موقع الحادث بالضبط أو تفاصيل الملابسات.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان في الثاني من مارس الماضي، أسفرت المعارك عن سقوط 4386 قتيلًا و12 ألفًا و413 جريحًا، وفقاً لأحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية بتاريخ 25 سبتمبر 2025. وعلى الصعيد الدبلوماسي، وقعت بيروت وتل أبيب في واشنطن في السادس والعشرين من يونيو صيغة إطار برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني، إلا أن إسرائيل تواصل هجماتها واحتلالها لمناطق لبنانية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77084
