قطر تترأس دورة البرلمان الدولي للعمل.. الدفع قدما بالعدالة الاجتماعية

يترأس وزير العمل القطري علي بن صميخ المري المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية رقم 111 في جنيف الأسبوع المقبل وسط مساعي من الدوحة لتأكيد دورها الرائد في الدفع قدما بالعدالة الاجتماعية وظروف العمل اللائق.

وستتوج قطر مسيرتها المشهود لها دوليا في تحسين حقوق العمال على مدار السنوات الأخيرة، بترأس مؤتمر العمل الدولي أو ما يعرف باسم “البرلمان الدولي للعمل” في الفترة من 5 إلى 16 حزيران/يونيو 2023.

ويبحث مؤتمر العمل الدولي وضع السياسات العامة لمنظمة العمل الدولية، بما في ذلك الاتفاقيات والتوصيات، ويتخذ قرارات بشأن السياسة العامة للمنظمة الدولية، وبرنامج العمل والميزانية، وينتخب أيضًا أعضاء مجلس الإدارة.

ومن المقرر في مؤتمر هذا العام أن يتناول مندوبو العمال وأصحاب العمل والحكومات من الدول الأعضاء البالغ عددها 187 دولة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك: الانتقال العادل نحو اقتصادات مستدامة وشاملة، جودة التلمذة الصناعية وحماية العمال.

وستتضمن جلسات المؤتمر بحث تقارير رئيس مجلس الإدارة والمدير العام ألف، وتقرير المدير العام: النهوض بالعدالة الاجتماعية، وتقريرا حول وضع العمال في الأراضي العربية المحتلة إضافة إلى مشروع البرنامج والميزانية للمنظمة للفترة 2024-2025.

كما يبحث المؤتمر تطبيق الاتفاقيات والتوصيات ورؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وآليات تحقيق المساواة بين الجنسين في العمل.

أبرز مراقبون تولي الوزير المري رئاسة المؤتمر بعد أن كان انتخب نائبا للرئيس في أعمال دورة مؤتمر العمل الدولي للعام الماضي، باعتبار ذلك يتوج جهود قطر الإصلاحية في مجال حقوق العمال.

وبحسب المراقبين فإن التقدم الذي أحرزته قطر في مجال حقوق العمال وتحسين القوانين والأنظمة لديها على مدار السنوات جعلها في مكانة رائدة ومنحها الثقة لقيادة أهم مؤتمر حول العمل في العالم.

وفي كانون أول/ديسمبر الماضي أشاد مدير عام منظمة العمل الدولية غيلبرت ف. هونغبو بالإصلاحات العمالية الواسعة التي نفّذتها دولة قطر في السنوات القليلة الماضية وذلك خلال زيارته الدوحة ولقائه المري.

وأبرز هونغبو إصلاحات قطر مثل إلغاء نظام الكفالة، ووضع حدّ أدنى للأجور وإنشاء منصة للشكاوى عبر الإنترنت، وإنشاء محاكم عمالية، وإنشاء لجان إدارة لعمّال الشركات مع ممثلين منتخبين للعمّال الوافدين، بالإضافة إلى التحسينات الكبيرة في مجال السلامة والصحة المهنية.

وشدّد هونغبو على أنّه “يمكن استخلاص دروس عديدة من إصلاحات العمل التي تبنتها قطر لبلدان أخرى، وأيضاً لعمليات منظمة العمل الدولية”.

ولفت إلى أنّ برنامج التعاون التقني، القائم منذ عام 2017 ما بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل القطرية، أدّى إلى المجموعة الواسعة من الإصلاحات المتعلقة بالعمل في قطر.

ونظمت وزارة العمل القطرية في الدوحة في أيار/مايو الجاري مؤتمرا دوليا بشأن الإجهاد الحراري المهني وذلك بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية.

وشارك بالمؤتمر على مدى يومي 9-10 أيار/مايو ممثلين عن حكومات والعمال وأصحاب العمل من الدول العربية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء الدوليين والاقليميين المتخصصين باستراتيجيات الوقاية من الإجهاد الحراري المهني من منظمة العمل الدولية وأكاديميون من كبرى الجامعات في الولايات المحتدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وسنغافورة والمكسيك واليونان وجنوب افريقي.

وتلتزم دولة قطر بحماية العمال والحفاظ على سلامتهم، حيث أصدرت قرارا بحظر العمل في الأماكن المكشوفة ما بين الساعة العاشرة صباحًا والساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر في الفترة المُمتدة من 1 يونيو/ حزيران حتى 15 سبتمبر/ أيلول من كل عام، لتُسجل دولة قطر بشهادة مُنظمة العمل الدولية أكبر عدد من ساعات العمل المحظورة في منطقة الخليج.

وسبق أن كشف تقرير لمنظمة العمل الدولية صدر في تشرين ثاني/نوفمبر 2022، النقلة الكبيرة التي شهدها سوق العمل القطري خلال الأعوام القليلة الماضية، بعد دخول التشريعات التي أقرتها الحكومة القطرية لإصلاح قطاع العمل حيز التطبيق.

وأكد التقرير الذي أصدره مكتب منظمة العمل الدولية في قطر، قيام الحكومة القطرية بتنفيذ الإصلاحات، وحرص وزارة العمل القطرية، على ديمومة الإصلاحات التشريعية العمالية واستمرار الشراكة مع منظمة العمل الدولية الى ما بعد كأس العالم 2022، من خلال برامج التعاون المتواصلة في مجال تطوير وتحديث الإصلاحات والتشريعات مع مختلف المنظمات الدولية.

وغطى التقرير المرحلي السنوي، الفترة من تشرين ثاني/نوفمبر 2021 إلى تشرين أول/أكتوبر 2022، وتناول التقدم المحرز في أولويات برنامج المنظمة، بناءً على ركائزه الأربع: سوق العمل وإدارة هجرة العمالة، وإنفاذ قانون العمل والوصول إلى العدالة، وصوت العمال والحوار الاجتماعي، والتعاون الدولي وتبادل الخبرات.

ورصد التقرير عملية تنفيذ قوانين وقرارات وزارة العمل مدعما بإحصاءات دقيقة في العديد من المجالات وأهمها، حق العمال في تغيير وظائفهم، وحملات التفتيش التي قامت بها  وزارة العمل، والرقابة على تطبيق نظام حماية الأجور، والتأثير الإيجابي للإصلاحات التشريعية على حياة العمال وغيرها.

وركز تقرير منظمة العمل الدولية  على الشراكة القوية بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية ودور مكتب  منظمة  العمل في الدوحة، الذي يعد الأول في المنطقة ، والدور الرائد   الذي يقوم به في  هذا المجال ، كما سلط الضوء على الشراكات التي  تجمع  وزارة العمل، واللجنة العليا للمشاريع  والإرث، بالعديد من المنظمات الدولية المتخصصة.

وحسب التقرير فإن 86 في المائة من العمال في قطر أكدوا أن إصلاحات الدوحة كان لها تأثيرا إيجابيا على حياتهم. كما أفاد مسح آخر عملته منظمة العمل الدولية بأن 98 بالمائة من المستجيبين تلقوا أجورهم في الوقت المحدد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.