الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

النيابة اللبنانية تطلب توجيه الاتهام للرئيس السابق عون في قضية انفجار مرفأ بيروت

شارك
النيابة اللبنانية تطلب توجيه الاتهام للرئيس السابق عون في قضية انفجار مرفأ بيروت

بيروت – طلبت النيابة العامة اللبنانية توجيه الاتهام للرئيس السابق ميشال عون في ملف قضية انفجار مرفأ بيروت الكبير الذي وقع عام ألفين وخمسة عشر. وقد وجه المحامي العام المختص بتلك القضية تعليماته الصريحة إلى المحقق العدلي المعني بالملف، بضرورة إحالة التهم مباشرة إلى الرئيس السابق دون تأخير.

وقد استند الطلب الرسمي الصادر عن النيابة العامة إلى قناعة راسخة بأن الرئيس ميشال عون كان على دراية تامة ومسبقّة بوجود كميات كبيرة من مادة نترات الأمونيوم داخل المستودعات التابعة للمرفأ. وأكدت المصادر القضائية أن هذا العلم المسبق لم يكن مجرد إشاعة أو ظنًا، بل حقيقة مثبتة في التحقيقات الأولية التي أجراها المحققون.

وأشارت النيابة إلى أن الخطورة الجسيمة لهذه المادة الكيميائية كانت معروفة لدى المسؤولين في تلك الفترة، خاصة وأن نترات الأمونيوم تُعد من المواد شديدة الانفجار عند تعرضها لظروف معينة. وبالتالي، فإن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخزينها بأمان أو نقلها إلى أماكن آمنة يُعتبر تقصيرًا جسيمًا يستوجب المساءلة القانونية.

ووفقًا للقرار الصادر عن النيابة المختصة، فإن الرئيس السابق كان يعلم بالتفاصيل الدقيقة المتعلقة بتواجد هذه الشحنة الخطرة في المرفأ، إلا أنه لم يتخذ أي إجراء وقائي أو تصحيحي لمنع الكارثة. ولم يقم بطرح الأمر للنقاش أو الطرح أمام المجلس الأعلى للدفاع، وهو الهيئة المعنية بمناقشة القضايا الأمنية والاستراتيجية الحساسة.

ويأتي هذا التطور القضائي في إطار المتابعة المستمرة للقضايا المرتبطة بانفجار الرابع من أغسطس عام ألفين وخمسة عشر، والذي خلف آلاف الضحايا والملايين من الدولارات من الخسائر المادية. وتهدف النيابة إلى إكمال مسار العدالة وتحقيق المساءلة الكاملة لكل من ثبت تورطه أو تقصيره في الأحداث.

ولم يكتفِ المحامي العام بطلب توجيه الاتهام، بل أكد على ضرورة سرعة إنجاز الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم هروب المتهمين أو التأثير على سير التحقيق. كما شدد على أهمية الحفاظ على الأدلة والوثائق المتعلقة بالقضية لضمان حق الضحايا في العدالة.

وتُعد قضية مرفأ بيروت من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في الساحة اللبنانية، حيث طالت العديد من الشخصيات السياسية والأمنية والعسكرية. وتشير التقديرات القضائية إلى أن هناك عدة مستويات من المسؤولية قد تتحقق في هذا الملف، بدءًا من المستوى التنفيذي وصولاً إلى المستوى السياسي.

ومن المتوقع أن يواجه الرئيس السابق دعوات قضائية متعددة في المستقبل القريب، نظرًا لاتساع رقعة التحقيق وشموليته. كما أن الضغط الشعبي والإعلامي المتزايد يطالب بسرعة إصدار الأحكام النهائية في القضايا المرتبطة بالكارثة.

وتواصل النيابة العامة عملها بشكل مكثف لاستكمال التحقيقات مع جميع الأطراف المشتبه في تورطها. كما تعمل على تنسيق جهودها مع الجهات القضائية الأخرى لضمان عدم وجود ثغرات قانونية تعيق سير العدالة.

ويأمل أهالي الضحايا والمتضررون من الانفجار في أن تساهم هذه الخطوة في تحقيق نوع من الإنصاف، رغم مرور سنوات طويلة على وقوع الكارثة. ويتابعون عن كثب كل تطورات الملف القانوني والقضائي.

وتبقى القضية محل جدل واسع في الأوساط السياسية والقانونية اللبنانية، حيث يرى البعض أن التأخير في إصدار الأحكام يعكس ضعف المؤسسات القضائية أو تأثيرات سياسية خارجية.

في حين يؤكد آخرون أن التعقيدات الفنية والقانونية تتطلب وقتًا أطول لضمان دقة الأحكام وصحتها. ولا تزال المحكمة المختصة تنتظر اكتمال التحقيقات قبل البت النهائي في التهم الموجهة.

وتستمر الجهود الدولية والمحلية لدعم العملية القضائية في لبنان، بهدف تعزيز سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين. كما تدعو المنظمات الحقوقية إلى سرعة إنهاء ملف مرفأ بيروت كخطوة نحو المصالحة الوطنية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً