السبت، 26 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الكويت والعراق.. مواجهة حاسمة في خليجي 27 لتحديد مصير التأهل

شارك
الكويت والعراق.. مواجهة حاسمة في خليجي 27 لتحديد مصير التأهل

دبي – تتجه الأنظار مساء السبت نحو استاد الأمير عبدالله الفيصل بمدينة جدة، حيث يستضيف الملعب مواجهة المنتخبات الوطنية الكويتية والعراقية. تنطلق المباراة عند الساعة السادسة وخمس وخمسين دقيقة مساء بتوقيت مسقط والسعودية. تندرج هذه المواجهة ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27». تكتسب هذه اللقاء أهمية بالغة للمنتخبين المشاركين في سباق المنافسة على بطاقتي التأهل المباشر إلى الدور نصف النهائي للبطولة.

يدخل المنتخب العراقي المواجهة وفي رصيده الرياضي نقطة واحدة فقط. جاءت هذه النتيجة بعد تعادله الإيجابي مع منتخبنا الوطني بنتيجة هدف مقابل هدف في الجولة الافتتاحية. بينما يدخل المنتخب الكويتي المعركة من دون أي نقاط، بعد خسارته أمام منتخب السعودية بهدف دون رد. يجعل هذا الوضع النقاط الثلاث ذات أهمية مضاعفة للأزرق الكويتي الذي يسعى جاهدًا لتجنب تعقيد موقفه قبل خوض الجولة الثالثة والأخيرة أمام منتخبنا الوطني.

أكد البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي أن مواجهة العراق تمثل تحدياً كبيراً للأزرق. أشار المدرب إلى أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون تماماً صعوبة المباراة وقوة المنافس. لا سيما في ظل امتلاك العراق لمجموعة من اللاعبين المحترفين خارج البلاد. وشدد سوزا على أن العمل يتركز بشكل أساسي على تطوير الجوانب الفنية والبدنية ورفع مستوى المنتخب. مؤكداً أن الهدف الرئيسي هو تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.

كما تحدث المدرب عن الحضور الجماهيري المتوقع، معتبراً وجود جماهير المنتخبين عاملاً إيجابياً للبطولة. رغم توقعه مساندة عراقية كبيرة، أكد أن الضغوط جزء طبيعي من كرة القدم. من جانبه، أكد ناصر فالح لاعب المنتخب الكويتي أن التحضيرات للمواجهة تسير بصورة جيدة. ذكر اللاعب أن الفريق عمل على معالجة الأخطاء التي ظهرت أمام السعودية.

أشار فالح إلى أن الأزرق قدم مستوى جيداً في الجولة الأولى لكنه لم يحصل على النتيجة التي كان يبحث عنها. أوضح أن الهدف أمام العراق هو تقديم مستوى أفضل وتحقيق الفوز وإسعاد الجماهير الكويتية. يتطلع المنتخب الكويتي إلى البناء على الصورة التي ظهر بها في فترات من مواجهة السعودية. مع ضرورة رفع الفاعلية في الثلث الهجومي للفريق.

يملك سوزا خيارات هجومية متنوعة يتقدمها يوسف ناصر وشبيب الخالدي ومحمد دحام ومبارك الفنيني. يعتمد المدرب أيضاً على مجموعة من العناصر الشابة في مشروعه مع الأزرق. سيكون التوازن في وسط الملعب والقدرة على التعامل مع القوة البدنية للعراق من أهم مفاتيح المواجهة. يحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس الخليج بعشرة ألقاب.

لكنه يبحث عن لقبه الأول منذ نسخة عام 2010. على الجانب العراقي، أكد الأسترالي غراهام أرنولد أن أسود الرافدين يدخلون اللقاء بهدف تحقيق الفوز. كشف المدرب عن نيته إجراء تغييرات على التشكيلة الأساسية. جاء ذلك في ظل تقارب المباريات والإجهاد البدني والظروف المصاحبة للبطولة. استمر أرنولد في سياسة منح الفرصة لعدد من العناصر الجديدة.

وضح أرنولد أن قائمة العراق تجمع بين عناصر تمتلك الخبرة ووجوه جديدة. يسعى الجهاز الفني إلى اختبارها وتجهيزها. أشاد المدرب في الوقت ذاته بالمنتخب الكويتي وبالعناصر الشابة التي يضمها. أشار إلى تعرض بعض لاعبيه لمشكلات عضلية خلال مواجهة منتخبنا. موضحاً أن الجهاز الفني يترقب الحالة البدنية للاعبين قبل تحديد خياراته النهائية.

بدوره، أكد أمير العماري لاعب وسط المنتخب العراقي أن اللاعبين يدركون أهمية المواجهة. قال إنهم تابعوا المنتخب الكويتي ودرسوا طريقة لعبه. وصف العماري الأزرق بالمنتخب المتطور الذي يمتلك عناصر جيدة. شدد على ثقة اللاعبين بقدراتهم ورغبتهم في تقديم مستوى أفضل. مؤكداً أن الظروف المناخية لن تكون عذراً أمام المنتخب العراقي.

يمتلك أرنولد مجموعة من الأوراق الهجومية التي تمنحه القدرة على تغيير شكل الفريق. يتقدم أيمن حسين وعلي الحمادي الخيارات الهجومية. إلى جانب علي جاسم وزيدان إقبال وأمير العماري وإبراهيم بايش. سيكون التحدي أمام العراق رفع سرعة الأداء والمحافظة على التوازن بين الخطوط. يتعين على الكويت الحذر من القوة البدنية للعراقيين والكرات المباشرة.

تحمل المواجهة ثقلًا تاريخيًا كبيرًا. يمتلك المنتخبان معا أربعة عشر لقبا في كأس الخليج. يتربع المنتخب الكويتي على صدارة سجل الأبطال بعشرة ألقاب. توج العراق بالبطولة أربع مرات أعوام 1979 و1984 و1988 و2023. كان آخر تتويج عراقي في خليجي 25 بالبصرة. يعود آخر لقب كويتي إلى خليجي 20 عام 2010.

أسندت لجنة الحكام إدارة المباراة إلى الحكم المغربي جلال جيد. يعاونه مواطناه زكرياء برنسي ومصطفى أكركاض. يتولى الهولندي داني ماكليلي مهمة الحكم الرابع. تم تعيين المغربي حمزة الفارق حكما للفيديو المساعد. والهولندي أروين بلانك مساعدا لحكم الفيديو. يتولى البحريني علي السماهيجي مهمة مقيم الحكام.

تضع حسابات النقاط المنتخبين أمام مواجهة ذات حسابات واضحة. العراق يسعى إلى رفع رصيده إلى أربع نقاط قبل مباراته الأخيرة أمام السعودية. بينما يبحث الكويت عن أول ثلاث نقاط قبل لقاء منتخبنا الوطني. يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من المجموعة إلى الدور نصف النهائي. يرفع هذا الأمر من أهمية المواجهة بشكل كبير.

أي تعثر جديد للكويت سيضعه تحت ضغط كبير. يمنح الفوز العراق دفعة قوية قبل الجولة الختامية. تستعد الفرق الآن لمواجهة مصيرية تحسم الكثير من الأمور في المرحلة الحالية من البطولة. تنتظر الجماهير مشاهدة مباراة تجمع بين الطموح والتاريخ.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً