الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

القوات اليمنية تستعيد ذوباب وتقطع إمدادات الحوثيين عند باب المندب

شارك
القوات اليمنية تستعيد ذوباب وتقطع إمدادات الحوثيين عند باب المندب

صنعاء – أعلنت القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم الاثنين، عن استعادة السيطرة الكاملة على مديرية ذوباب والمواقع الاستراتيجية المحيطة بمضيق باب المندب. جاء ذلك عقب شنّ هجوم واسع النطاق شنته قوات درع الوطن وألوية العمالقة، مدعومة بفرق من المقاومة الشعبية وغطاء جوي مكثف. وتُعد هذه العملية الميدانية تطوراً لافتاً في سياق الصراع المستمر على الساحل الغربي للبلاد، حيث تمكنت القوات الحكومية من التقدم والسيطرة على مواقع حيوية بعد مواجهات مسلحة مباشرة مع عناصر الحوثيين.

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أسفرت العمليات العسكرية عن وقوع خسائر بشرية في صفوف الجماعة، فضلاً عن تدمير وإعطاب عدد من الآليات والمعدات العسكرية التابعة لهم. كما أفادت الوكالة بأن القوات نجحت في قطع طرق الإمداد المؤدية إلى باب المندب، مما عرقل حركة التنقل واللوجستيات لدى الخصم. وبدأت الوحدات العسكرية عمليات تمشيط وتأمين شاملة للمناطق التي استعادت السيطرة عليها لضمان استقرار الوضع الأمني في المديرية.

وتكتسب عملية استعادة ذوباب أهمية استراتيجية استثنائية نظراً لموقعها الجغرافي الدقيق؛ فالمديرية تقع عند المدخل اليمني لمضيق باب المندب، وتشرف مباشرة على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية. وبناءً عليه، فإن السيطرة عليها لا تمثل مجرد مكسب ميداني تكتيكي في معركة الساحل الغربي، بل تمنح القوات التي تسيطر عليها موقعاً متقدماً وقوة تأثير كبيرة في التحكم بطرق الحركة والإمداد باتجاه المضيق والساحل المجاور.

ويأتي هذا الهجوم بالتزامن الوثيق مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قبل يوم واحد فقط، عن بدء عمليات عسكرية شاملة تحت مسمى «معركة التحرير». تهدف هذه العمليات إلى استعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين وإنهاء هيمنتهم على مؤسسات الدولة. وقد أظهر البيان العسكري اليمني تنفيذ 1122 عملية استهداف دقيقة ضد مواقع للحوثيين على جبهات مختلفة، أسفرت عن تحييد 1747 من عناصر الجماعة.

ويرى محللون عسكريون أن تزامن هذه التطورات يشير إلى أن معركة ذوباب ليست عملية منفصلة أو عشوائية، بل جزء من تحرك عسكري أوسع ومنظم. تسعى القوات الحكومية من خلاله إلى استعادة زمام المبادرة بعد أسابيع من التغيرات الكبيرة التي شهدتها منطقة الساحل الغربي. وكانت جماعة الحوثي قد حققت خلال الأسابيع الماضية تقدماً ملحوظاً باتجاه مدينة المخا وباب المندب، وسيطرت على مواقع وجزر ذات أهمية استراتيجية، ما أثار مخاوف دولية وإقليمية بشأن قدرتها على فرض نفوذ مباشر على حركة الملاحة في المضيق.

وتحاول القوات الحكومية الآن عكس اتجاه المعركة عبر الضغط المكثف على خطوط إمداد الحوثيين وقطع طرق الحركة بين مواقعهم في الساحل والمناطق الداخلية. ويعزز هذا التوجه الاستراتيجي استخدام الغطاء الجوي بالتزامن مع الهجوم البري، وهو ما ظهر بوضوح في عملية ذوباب التي استهدفت مواقع وتحركات الحوثيين قبل تقدم القوات البرية إليها.

والأهم من الناحية الاستراتيجية هو أن السيطرة على ذوباب تفتح الباب أمام معركة أكبر وأكثر تعقيداً حول باب المندب نفسه. فإذا تمكنت القوات الحكومية من تثبيت مواقعها الجديدة وتأمين المرتفعات والطرق المؤدية إلى المضيق، فقد تتحول العملية من مجرد استعادة منطقة إلى محاولة جادة لإعادة رسم ميزان القوى بالكامل على الساحل الغربي، مما يغير المعادلة الأمنية في المنطقة بشكل جذري.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً