العراق يعلن رسميا: نرعى وساطة ستنهي 31 عاما من الصراع.. فإلى متى ستنفي السعودية؟

بغداد- خليج 24| أكدت حكومة العراق رسميا اليوم أنها ترعى وساطة بين المملكة العربية السعودية وإيران ستنهي صراعا بين الجانبين دام 31 عاما.

وقالت الحكومة إن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي يرعى الوساطة بين السعودية وإيران.

ونبهت إلى أن ولي عهد السعودية يؤمن بالحوار وأن هناك تغييرات في المنطقة بما في ذلك المتعلقة بالقيادة الإيرانية.

ووفق مستشار رئيس الوزراء العراقي حسين علاوي فإن “جدران الصراع تصدعت بالمنطقة”.

وأضاف أنها “بدأت تتكسر بزيارة رئيس الوزراء إلى إيران وتركيا والسعودية والإمارات وقد تشمل دولا اخرى”.

وذكر علاوي أن “العراق يمتلك خطاب الاعتدال ويعمل على تغيير المعادلة بالمنطقة.

وتابع “الكاظمي يرعى وساطة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية تنهي صراعا دام أكثر من 31 سنة دفع العراق جزءا منه”.

واعتبر علاوي أنها “ستكون بابا للانفتاح على تركيا ومصر وإعادة الاستقرار بالمنطقة ويفتح فرص الاستثمار”.

وأردف “ولي العهد السعودي قيادة جديدة شابة تؤمن بالحوار وإنهاء الصراع بالمنطقة”.

وأوضح علاوي أن “القيادة الإيرانية كانت تسمع للقيادة العراقية ودليلها تصريحات وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف خلال زيارته للعراق”.

واعتبر أن “هذه الحوارات ستكون باباً لفك المشاكل بالمنطقة وتفكيكها بما فيها سوريا واليمن وبمشاركة العراق”.

ورأى أن “الانقسام بالعالم الإسلامي على مدى 20 العام الأخيرة سيزول بفتح باب الحوار”.

إضافة إلى عودة التعافي بعد انتهاء زمن اللادولة وعودة العراق الى قوته وقيادة الوساطات.

كشفت مصادر عراقية مطلعة ل”خليج 24″ عن تكثيف كبار المسؤولين في العراق اتصالاتهم مع نظرائهم في المملكة العربية السعودية وإيران لعقد اللقاء السري الثاني بين الجانبين.

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء بين المسؤولين الكبار في السعودية وإيران سيعقد في العاصمة العراقية بغداد في غضون الأيام المقبلة.

ولفتت إلى أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يدير شبكة الاتصالات مع كبار المسؤولين في الرياض وطهران.

ونوهت إلى أن التأثيرات الإيجابية لتصريحات ولي عهد السعودية محمد بن سلمان تجاه إيران على الاتصالات.

وأكدت المصادر ذاتها أن تصريحات ابن سلمان عن إيران ألقت بظلالها على الاتصالات التي يديرها الكاظمي.

وعقد مسؤولون كبار من السعودية وإيران قبل نحو ثلاثة أسابيع لقاء سريا في العاصمة العراقية.

وجرى خلال اللقاء بحث العديد من الملفات التي تخص البلدين، إضافة إلى ملفات إقليمية شائكة بمقدمتها الحرب في اليمن.

وكشفت المصادر عما دار بين وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف مع رئيس الوزراء الكاظمي خلال زيارته بغداد الإثنين الماضي.

وبينت أن الكاظمي وظريف بحثها ما جرى خلال اللقاء السري الأولي في بغداد.

إضافة إلى ترتيبات عقد اللقاء الثاني في غضون الأيام القليلة المقبلة، ما لم يستجد أي جديد.

وكان ولي عهد السعودية قال ولأول مرة خلال لقاء صحفي إن إيران دولة جارة.

وأضاف أن “مشكلة الرياض معها هي دعمها للميليشيات وأيضا برنامجها النووي ونحن نعمل على حل هذه المشاكل”.

ووفق ابن سلمان فإن “مشكلتنا هي سلوك إيران السلبي ونعمل مع دول المنطقة والعالم لإيجاد حلول”.

وفي مغازلة لإيران التي كان سابقا قد هدد بنقل الحرب إلى داخلها قال ابن سلمان “نريد علاقات طيبة مع إيران”.

وحتى الآن تزعم السعودية أنه لم يتم عقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين في إيران.

رغم تأكيد وسائل إعلام أجنبية كبرى عقد هذا اللقاء، وكشف تفاصيل عما دار خلاله، والمسؤولين المشاركين من الطرفين.

وقبل أسبوع، كشف مسؤول عراقي رفيع كواليس إجراء السعودية لقاءات سرية مع إيران في العاصمة بغداد.

وذكر المسؤول لوكالة “أسوشيتد برس” أن الزيارتين الأخيرتين لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى السعودية والإمارات لعبتا دورا أساسيا.

واعتبر أن هذه الزيارتين ساعدتا في جلس السعودية وإيران إلى طاولة المفاوضات السرية.

وكشفت الوكالة أن الجولة الأولى من المحادثات تركزت على موضوع اليمن وهجمات الحوثيين على المملكة.

وذكر أن نتائج الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين السعودية وإيران التي جرت تشير إلى تراجع محتمل بالتصعيد بين البلدين.

في حين رجح مراقبون للوكالة أن تطبيق هذه النتائج على الأرض قد يحتاج لمزيد من الوقت.

وأوضحت “أسوشيتد برس” أن مسؤولا عراقيا ودبلوماسيا غربيا في بغداد أكدا لها حصول هذه المحادثات في العراق هذا الشهر.

وبحسب المسؤول العراقي فإن موضوع الحرب في اليمن برز بشكل كبير خلال الجولة الأولى من المباحثات بين الرياض وطهران.

ونبهت إلى أنه لم يتضح مدى التقدم الذي تم إحرازه في المحادثات.

لكن الدبلوماسي الغربي أشار إلى أنه سيكون هناك مزيد من الاجتماعات في المستقبل.

وذكر “ما فهمته هو أن هذه المحادثات ستستمر، وأن بغداد تقوم بجهود الوساطة فيها”.

وبحسب “أسوشيتد برس” فإن كلا من الدبلوماسي الغربي والمسؤول العراقي تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما.

وبينت الوكالة أنهما غير مخولين بمناقشة الاتصالات السرية مع الصحافة.

غير أنهما امتنعا عن الخوض في التفاصيل بالقول إنهما “يريدان منح جهود الوساطة العراقية فرصة للنجاح”.

ورأت “أسوشيتد برس” أن التغييرات في طريقة تعامل إيران مع العراق لعبت أيضا دورا في وساطة بغداد.

وقالت إنه “خلال السنوات الماضية كان للحرس الثوري السيطرة المطلقة على الملف العراقي”.

وكان ذلك من خلال قائد فيلق القدس السابق الجنرال قاسم سليماني الذي كان يقدم تقاريره مباشرة إلى المرشد علي خامنئي.

غير أن المسؤول العراقي قال إن اغتيال سليماني في بغداد عام 2020 زاد من قوة دور وزارة الاستخبارات الإيرانية في العراق.

وأوضح أن وزارة الاستخبارات تتبع للحكومة وتقدم تقاريرها للرئيس حسن روحاني المحسوب على الجناح المعتدل.

ونقلت “أسوشيتد برس” عن مسؤولين عراقيين قولهم إن التغيير الذي حصل بعد مقتل سليماني.

إضافة إلى تنامي دور وزارة الاستخبارات الإيرانية في العراق كان محورا أساسيا في جلب إيران إلى طاولة المفاوضات مع السعودية.

وذكر مسؤول عراقي بتعليق على مسؤولي وزارة الاستخبارات الإيرانية “لديهم وجهة نظر جديدة وخطاب جديد”.

وأضاف “يريدون من خلاله عراقا أقوى، فالحرس الثوري لديه حسابات مختلفة فهو يريد العكس عراق ضعيف سيكون أكثر فائدة لهم”.

في سياق متصل، كشفت وكالة “رويترز” أن السعودية وإيران قد تعقدان جولة ثانية من المفاوضات المباشرة بينهما الشهر الجاري.

ونقلت عن مسؤول في الشرق الأوسط قوله إن الاجتماع الأول الذي استضافته بغداد أوائل الشهر الجاري كان “بناء جدا”.

وأوضح أن الجانبين بحثا خلاله العديد من الملفات على رأسها النزاع اليمني والاتفاق النووي.

وشدد هذا المسؤول ومصدران إقليميان آخران لـ”رويترز” على أن جولة جديدة من المفاوضات بين الرياض وطهران قد تعقد قبل نهاية الشهر الجاري.

لكن توقيتها يتوقف على مدى التقدم في المحادثات الدولية الجارية في فيينا بشأن إمكانية إحياء الاتفاق النووي مع إيران.

من جانبه، ذكر دبلوماسي أجنبي في الرياض ل”رويترز” أن الجولة الثانية من المحادثات السعودية-الإيرانية من المتوقع أن تعقد أواخر أبريل أو أوائل مايو.

كما أكدت “رويترز” نقلا عن مصادر مطلعة أن رئيس جهاز الاستخبارات السعودي خالد حميدان ونائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني سعيد إيرواني يترأسان وفدي الدولتين.

وذكرت ثلاثة مصادر منهم الدبلوماسي أن الجولة الأولى من المفاوضات ركزت على الملف اليمني.

وأكد المسؤول الإقليمي أن الجانب الإيراني تعهد باستخدام نفوذه لوقف هجمات جماعة الحوثيين على السعودية.

في حين طلبت إيران من السعودية- وفق مصدر مطلع آخر- دعم المفاوضات النووية الجارية في فيينا.

ولفت مصدران إقليميان آخران للوكالة إلى أن الاجتماع تطرق إلى الوضع في لبنان أيضا.

غير أن الدبلوماسي قال إنه لا يتوقع أن تبرم السعودية وإيران صفقة في المرحلة الحالية.

ورجح أن يكون هدف المفاوضات يكمن حاليا في تفادي أي خطوات من شأنها زيادة التوترات بين الجانبين.

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.