الداعية الإسلامي طارق السويدان يفتح النار على الإمارات.. ماذا كتب؟

 

الرياض – خليج 24| فتح الداعية الإسلامي الشهير طارق السويدان النار على دولة الإمارات العربية المتحدة، لاستمرارها في احتجاز عشرات معتقلي الرأي رغم انتهاء محكومياتهم.

وانتقد السويدان عبر حسابه في تويتر مواصلة سلطات أمن الدولة احتجاز عشرات من معتقلي الرأي في سجون أبوظبي رغم من انتهاء محكومياتهم.

وكتب أن “الدعاة المسجونون في الإمارات لأسباب سياسية ومنهم العالم الفذ علي الحمادي وإخوانه الكرام.. انتهت مدة الحكم عليهم (رغم ظلم الحكم)”.

وأكمل: “مع ذلك لم يتم إطلاق سراحهم!”، متسائلًا: “بأي دين أو شرع أو عدالة أو حقوق إنسان يتم ذلك؟”.

وارتفع عدد معتقلي الرأي المنتهية أحكامهم في سجون الإمارات إلى 50 معتقلا دون الإفراج عنهم، وتصر أبوظبي على احتجازهم تعسفيًا.

وقالت منظمات حقوقية إن العدد ارتفع مع محكومية معتقلي الرأي عبدالرحيم نقي ومحمد العبدولي ورفضها الإفراج عنهما وتحيلهما لمراكز المناصحة.

وتستمر الإمارات باعتقال نقي منذ عام 2012 رغم انتهاء محكوميته لتوقيعه على عريضة الإصلاح في 3 مارس.

وتطالب العريضة بجملة إصلاحات في بيان تأسيس الدولة ودستور الإمارات، دون الاكتراث لعمره البالغ 69 عامًا.

فيما محمد العبدولي (55 عاما) يعد قاضياً بارزاً ورئيساً سابقا للدائرة الجزائية في محكمة استئناف أبوظبي.

إلا أن الحصانة القضائية لم توفر له الحماية من أمن الدولة، فاعتقل في 2012 وأخفي قسرا وتعرض للتعذيب والمعاملة المهينة.

وأكد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أن دولة الإمارات تزج في سجونها سيئة الصيت والسمعة خيرة أبناء البلد الخليجي على خلفية آرائهم.

وطالب المركز في بيان أبوظبي لجعل عيد الأضحى فرصة لإطلاق سراح العشرات من هؤلاء القابعين سجونها منذ سنوات.

وذكر أن “رئيس الدولة محمد بن زايد وجه للإفراج عن 737 نزيلاً في المنشآت الإصلاحية بمناسبة العيد دون أن تشمل سجناء الرأي”.

وأشار المركز إلى أن ذلك رغم استحقاقهم للحرية كون اعتقالهم لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير.

وفضح مركز “مناصرة معتقلي الإمارات” أبرز أساليب تعذيب سلطات الأمن في أبو ظبي لمعتقلي الرأي في سجونها.

وقال المركز في تقريره، إن التعذيب فيها لا يقتصر على الضرب بالعصا أو الصفع والركل، كما يدور بذهن أي شخص.

وذكر أن الضرب بات أحد أقل وسائل التعذيب التي تثير مخاوف المعتقلين في سجون أبوظبي حاليًا.

وبين المركز أن سلطات أبوظبي بدلاً من التفكير بحل لمشكلة الاكتظاظ بالسجون كانت تبحث عن وسائل تعذيب جديد.

وذكر أنها استعانت بتجارب السجون الأسوأ سمعة في العالم مثل غوانتانامو.

وأكد المركز أن سجون أبو ظبي لا تزال تشهد “أشكالا مختلفة من التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية ضد معتقلي الرأي”.

وطالب سلطات أبوظبي بالوفاء بالتزاماتها والتوقيع على الملحق الاختياري للاتفاقية الأممية لمناهضة التعذيب.

ووثق المركز في تقريره 15 نوعًا من الانتهاكات والتعذيب التي يمارسها جهاز أمن الدولة بأبوظبي في سجونه.

وبين أن منها تسليط الإضاءة والموسيقى العالية، والضرب، والاعتداءات الجنسية، والإذلال، والصعق الكهربائي.

كما شمل قلع الأظافر بشكل كامل، وإجبار المعتقل على الوقوف لساعات طويلة، وغيرها من الأساليب.

وفيما يلي رصد لهذه الأساليب من التعذيب في سجون أبوظبي:

  1. استخدام درجات الحرارة الباردة:

تستخدم درجات الحرارة المنخفضة لتعذيب المعتقلين.

وذكر عديد المعتقلين أنّ السلطات الإماراتية كانت تضعهم بزنازين انفرادية تحت درجات عالية البرودة طوال 24 ساعة.

أغلب معتقلي الرأي تعرضوا لهذا النوع من التعذيب كالدكتور محمد الركن وأحمد منصور وراشد عمران وسالم حمدون وآخرون.

واشتكى جميعهم لقاضي التمديد منه وقالوا أنّ سلطات أبوظبي أجبرتهم على الوقوف تحت المكيف لمدة 4 ساعات متتالية.

وكانت تضعهم في غرفة باردة دون غطاء من أجل إجبارهم على التوقيع على أقوال ليست لهم.

  1. استغلال درجات الحرارة المرتفعة:

تستغل درجات الحرارة المرتفعة التي يتميز بها مناخ أبوظبي الصحراوي والتي تصل صيفًا لأكثر من 40 درجة مئوية لتعذيب المعتقلين.

وذكرت المعتقلة أمينة العبدولي أنه أثناء نقلها للسجن بالسيارة مع محتجز آخر، تعمد الضابط إغلاق مكيف الهواء في المكان المخصص للمحتجزين.

وقام بإغلاق النوافذ، لتشعر هي والمحتجز الآخر بالاختناق الشديد نتيجة درجة حرارة الجو المرتفعة.

وحسب أمينة فقد قام المحتجز الآخر بالشكوى من الحرارة وشعوره بالاختناق ولكن تم تهديده بالضرب إن لم يصمت.

وفي نفس السياق ذكر العديد من المعتقلين في سجن الرزين أن إدارة السجن كانت تقوم بإغلاق المكيفات بشكل متعمد خلال الصيف لساعات طويلة.

  1. الحرمان من النوم:

يُعَدّ الحرمان من النوم من أقدم وأبشع وسائل التعذيب شيوعاً، واستخدم بكثرة في السجون السيئة السمعة مثل غوانتنامو ومعسكرات الاعتقال السوفيتية.

وقد ذكر العديد من المعتقلين أنّ سلطات أبوظبي كانت تجبرهم على البقاء مستيقظين، وتحرمهم من النوم لفترات طويلة تصل أحياناً إلى 3 أيام.

رجل الأعمال الليبي رفعت حداقة كان أحد ضحايا هذا التعذيب، إذ قال بشهادته أن سلطات أبوظبي قامت خلال التحقيق معه بمنعه من النوم لمدة 3 أيام متتالية.

وقامت بسحب فراش النوم من زنزانته، وعندما كان يحاول النوم على الأرض يقوم الحارس بمنعه من الاستلقاء على الأرض وتهديده.

ومن أجل منع المعتقلين من النوم، تقوم إدارة السجن بتشغيل أصوات عالية باستخدام المُكبّرات، ووضع إضاءة عالية مستمرة داخل الزنزانة.

وسنذكر تفاصيل أكثر حول هذه الأساليب نظراً لوجود آثار سلبية أخرى لها.

  1. الإضاءة العالية:

استخدمت السلطات الإماراتية مصابيح الإضاءة العالية 24 ساعة من أجل حرمان المعتقلين من النوم، ووسيلةً من وسائل إجهاد وإرهاق المعتقلين.

وهذه الوسيلة تم استخدامها على نطاق واسع ومن أبرز الذين تعرضوا لهذا النوع من التعذيب.

وكان أبرزهم الدكتور محمد الركن والدكتور إبراهيم إسماعيل وناصر بن غيث وأمينة العبدولي وعيسى السري وسالم حمدون وأحمد منصور.

ويتفرّع عن هذا الأسلوب، الإضاءة الخافتة جداً أيضاً، ففي أحد السجون السريّة كانت الإضاءة خافتة جداً، فالضوء خارج الزنزانة وليسَ داخلها.

وتأذّى نظرا لذلك أكثر من معتقل بل إن بعضهم فقد النظر تماماً في أحد عينيه.

  1. الموسيقى العالية:

وردت العديد من الشهادات التي تؤكّد أن إدارة سجن الرزين تقوم تشغيل موسيقى دعائية صاخبة باستخدام مكبرات الصوت بشكل مستمر نهاراً وليلاً وأثناء نوم المعتقلين.

مما أدّى إلى إضرابات نفسية، مثل ما حصل مع الدكتور محمد الركن، الذي أصيب بحالة هلع بعد تشغيل مكبرات الصوت ليلاً وبشكل مفاجئ فأصيب بالإغماء.

وبعد نقله إلى عيادة السجن تبيّن أنّه يعاني نتيجة مضخمات الصوت بارتفاع ضغط الدم والتهاب في الأذن.

  1. الإجبار على الوقوف لفترات طويلة:

يؤدي الوقوف لفترات طويلة إلى آثار صحية ضارة على المدى القصير بما في ذلك تشنجات الساق وآلام الظهر.

كما أنها لك آثار خطيرة على المدى طويل في الدورة الدموية وتصلب الشرايين.

وحسب شهادات العديد من المعتقلين، فقد أجبروا على الوقوف لساعات طويلة على أقدامهم، وكان يتم ضربهم بشكل عنيف إذا قاموا بالجلوس على الأرض.

المعتقل الإماراتي إبراهيم المرزوقي كان أحدهم حيث أنه أجبر على الوقوف لساعات طويلة على قدميه.

بينما أكّد رجل الأعمال الليبي رفعت حداقة أنّ المحقق كان يمنعه من الجلوس أو النوم على الأرض حتى خلال فترات التعذيب.

 

  1. التحقيق لساعات طويلة:

من أساليب التعذيب التي كان يستخدمها محققو أمن الدولة الإماراتي إجهاد السجناء بطرق مختلفة أثناء استجوابهم.

وتحديداً عن طريق التحقيق معهم لساعات طويلة.

المعتقل الإماراتي خليفة النعيمي قال خلال جلسة تمديد التحقيق أمام نيابة أمن الدولة إنه يتم التحقيق معه ست مرات في اليوم.

وحسب ما ذكر العديد من المعتقلين فإن التحقيق يكون على مدار اليوم كاملاً بهدف إجهاد المعتقل.

  1. تعميق الإصابات:

عادة ما يقوم محققو جهاز أمن الدولة بالتركيز على جزء معين من الجسد والضرب عليه بشكل مستمر من أجل زيادة آلام المعتقل الجسدية.

على سبيل المثال تعرضت المعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي للضرب باستمرار على منطقة الوجه وفي نفس المنطقة.

مما أدى إلى ضعف وتشوش في الرؤيا في عينها اليمنى واعوجاج أسنانها السفلية.

وهي نفس المشكلة التي تعاني منها المعتقلة مريم البلوشي الذي أدى الضرب المستمر على وجهها إلى آلام شديدة في عينيها.

  1. الاعتداءات الجنسية:

تعرض عدد كبير من المعتقلين إلى التهديد بالاعتداءات الجنسية والاغتصاب أثناء فترة وجودهم في التحقيق أو حتى في السجن.

والملاحظ أنّ نسبة كبيرة ممن تعرضوا لاغتصاب فعلي كانوا في الغالب من جنسيات أوروبية.

كرجل الأعمال البولندي تور ليغيسكا الذي قال عقب خروجه من السجن إنه تعرض للاغتصاب على يد أحد الحراس.

أما رجل الأعمال البريطاني ديفيد هيغ فقد ذكر أنه تعرض للتحرش والاغتصاب على يد مجموعة من الحراس.

  1. نزع الأظافر:

رغم أن أسلوب خلع الأظافر يعتبر من أساليب التعذيب الوحشية القديمة والمؤلمة جدًا.

لكن السلطات الإماراتية لم تتوانى عن استخدامه ضد المعتقلين.

وكان الدكتور أحمد الزعابي أحد هؤلاء حيث قال أمام وكيل النيابة السيد عبد المنعم خليل أنه تم نزع أظافره بالترتيب أثناء التحقيق معه في سجون جهاز الأمن.

  1. الصعق بالكهرباء:

تم توثيق عدد كبير من الحالات التي تعرضت للصعق الكهربائي خلال فترات التحقيق والسجن.

بل إن رجل الأعمال الليبي رفعت حداقة ذكر أنّ كل غرف التحقيق يوجد فيها كرسي كهربائي.

أحياناً يستخدمه المحققون للتهديد فقط، وأحياناً أخرى يتم استخدامه بشكل فعلي.

اللاجئ الفلسطيني خالد أحمد كان أَكّد أنه تعرض لصدمات كهربائية مراراً وتكراراً خلال اليوم الثاني من التحقيق.

  1. التعذيب النفسي:

تقوم سلطات أبوظبي باستخدام أساليب متعددة من التعذيب النفسي لا يمكن حصرها.

وذكر أنها تبدأ بالتهديدات البسيطة مثل الترحيل وإلغاء الإقامة ولا تنتهي عند التهديد بالموت والقتل البطيء.

ذكر المعتقلون أساليب كثيرة من التهديد، منها على سبيل المثال لا الحصر وضع المتعقلين في توابيت داخل السيارة وتهديدهم بالموت، وقد ذكر هذا الأسلوب المعتقل الإماراتي الدكتور علي الحمادي.

بينما ذكرت كثير من تقارير المنظمات الدولية أن العديد من المعتقلين تم تهديدهم بنقل مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، أو استخدام أدوات تعمل على الموت البطيء.

  1. إجهاد المعتقلين:

إضافة إلى أساليب الإجهاد السابقة مثل الحرمان من النوم والإجبار على الوقوف لساعات طويلة.

وذكر أغلب المعتقلين في قضية (الإمارات 94) أنه كان يتم تقييد أيديهم وأرجلهم لفترات طويلة، وقد ذكر ذلك الدكتور علي الحمادي ومريم البلوشي وأمينة العبدولي.

  1. الضرب:

كل هذه الوسائل في التعذيب لا تعني أن السلطات الإماراتية تخلت عن وسيلة التعذيب الجسدية الأشهر، وهي الضرب.

وأكّد أغلب المعتقلين أنهم تعرضوا في مرحلة ما للضرب بمختلف الوسائل.

المعتقل الإماراتي إبراهيم المرزوقي قال إنه تعرض للضرب أثناء التحقيق بماسورة ماء.

بينما أدى الضرب الشديد الذي تعرض له الدكتور أحمد الزعابي إلى تورم قدميه وكدمات في مختلف أنحاء جسده.

  1. الإذلال:

وكانت السلطات الأمنية في أبوظي تتعمد إذلال المعتقلين بكل الوسائل الممكنة من أجل دفعهم إلى الانهيار النفسي أو الاعتراف بأفعال لم يرتكبوها.

إذلال المعتقل يبدأ من لحظة دخوله السجن وتفتيشه بطريقة مهينة ويصل في بعض الأحيان إلى اغتصابه أو التحرش به جنسياً.

أحد الوقائع التي رواها أحد رجال الأعمال الليبين ذكر فيها أنه عندما طلب الماء بسبب عطشه تم وضع المحقق الماء داخل الحذاء وطلب منه شربه.

الإماراتية مريم البلوشي كانت أحد ضحايا الإذلال المستمر.

وكان هناك تعمدٌ في إهانتها وتعريضها لتفتيش مهين في كل مرة تطلب بها الذهاب للعيادة، حتى أجبروها على التوقيع على ورقة.

وتُقِرّ فيها برفضها الذهاب للعيادة، كما تم منعها من استخدام المستلزمات النسائية الضرورية التي تحتاجها.

 

للمزيد| تقرير صادم للمرصد الأورومتوسطي عن التعذيب بسجون دول عربية بينها خليجية

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.