سجّل قطاع رأس المال الجريء في السعودية نموًا لافتًا خلال عام 2025، مدفوعًا بتوسع مشاركة المستثمرين الدوليين وارتفاع وتيرة الصفقات، ما عزّز موقع المملكة كأكبر سوق لرأس المال الجريء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبحسب بيانات صادرة عن MAGNiTT، شكّل المستثمرون غير السعوديين 58 في المئة من إجمالي المشاركين في الاستثمارات خلال العام، فيما بلغ عدد المستثمرين النشطين في الشركات الناشئة داخل المملكة 194 مستثمرًا، بزيادة سنوية بلغت 38 في المئة، وهو أعلى مستوى يُسجّل حتى الآن.
وأغلق السوق السعودي عام 2025 مستحوذًا على 45 في المئة من إجمالي تمويل رأس المال الجريء في المنطقة، مع تسجيل استثمارات بقيمة قياسية بلغت 1.7 مليار دولار موزعة على 257 صفقة، في أعلى حصيلة تاريخية من حيث حجم التمويل وعدد الصفقات، ما وسّع الفجوة مع بقية الأسواق الإقليمية.
وجاءت هذه النتائج في تقرير رأس المال الجريء السعودي لعام 2025 الصادر عن MAGNiTT بالشراكة مع الشركة السعودية للاستثمار الجريء، والذي وصف العام بأنه نقطة تحوّل في تطور منظومة ريادة الأعمال في المملكة.
وللمرة الأولى، تصدّرت السعودية المنطقة من حيث عدد الصفقات المنفذة، متجاوزة الإمارات، بعد أن ارتفع عدد العمليات الاستثمارية بنسبة 45 في المئة مقارنة بالعام السابق، فيما تضاعف حجم الصفقات السنوية نحو خمس مرات منذ عام 2018.
وأشار الرئيس التنفيذي لـMAGNiTT فيليب باهوشي إلى أن ما ميّز عام 2025 لا يقتصر على الأرقام القياسية للتمويل، بل يشمل اتساع قاعدة النمو عبر مختلف مراحل الاستثمار، وتعاظم الحضور الدولي، وظهور ملامح دورة استثمارية أكثر نضجًا وتكاملًا داخل السوق السعودي.
وتوزع النمو بشكل متوازن على مراحل التمويل المختلفة، إذ ارتفعت قيمة الصفقات غير الضخمة بأكثر من الضعف لتصل إلى 1.15 مليار دولار، ما يعكس قوة الزخم في المراحل المبكرة والمتوسطة. وفي المقابل، شهدت الجولات الاستثمارية الضخمة عودة قوية، مسجلة نموًا سنويًا تجاوز 300 في المئة، في مؤشر على تحسن ثقة المستثمرين في الشركات المتقدمة وقدرتها على التوسع.
وعلى صعيد القطاعات، تصدّر قطاع التقنية المالية المشهد خلال العام، مستقطبًا أكثر من نصف مليار دولار عبر 55 صفقة، تلاه قطاع برمجيات الشركات من حيث النشاط. كما برزت قطاعات الألعاب، والنقل والخدمات اللوجستية، والسفر والسياحة من حيث حجم الصفقات، ما يعكس تنوعًا متزايدًا في مجالات الاستثمار.
كما شهدت السوق تحسنًا ملحوظًا في نشاط التخارج، مع تسجيل عشر صفقات اندماج واستحواذ خلال العام، وهو أعلى عدد سنوي حتى الآن في المملكة. وقاد مستثمرون محليون ستًا من هذه الصفقات، في دلالة على تنامي السيولة المحلية وارتفاع شهية الشركات السعودية للاستحواذ والنمو القائم على التقنية.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=73754