
دبي – هزّ انفجار ضخم منطقة جنوب لبنان ليلة الخميس، بعدما فجّرت قوات الاحتلال الإسرائيلي بنية تحتية تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، في عملية قالت إسرائيل إنها استهدفت شبكة أنفاق تابعة لحزب الله، فيما شعر سكان مناطق واسعة من النبطية ومحيطها بقوة الانفجار.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش نفذ عملية تفجير واسعة للمنشآت الموجودة أسفل المرتفعات، وقالا إن العملية أنهت ما وصفاه بالسيطرة العملياتية على المنطقة، فوق الأرض وتحتها، وعززت المنطقة العازلة التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان.
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، تمتد شبكة الأنفاق التي جرى تدميرها لأكثر من كيلومترين، وكانت تضم، وفق الرواية الإسرائيلية، صواريخ وطائرات مسيّرة وصواريخ مضادة للدروع وألغاماً وعبوات ناسفة.
كما قال الجيش إن الشبكة احتوت على مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة بدر في حزب الله، يضم غرف قيادة ومخازن للأسلحة ومرافق لإقامة المقاتلين لفترات طويلة.
واكتسبت العملية بعداً لافتاً بسبب حجم الانفجارات؛ إذ سجلت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية هزة بلغت 4.1 درجة، بينما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن السكان شعروا بالهزة في النبطية ومناطق محيطة بها.
ووصفت فايننشال تايمز التفجير بأنه تدمير لشبكة أنفاق استراتيجية تحت المرتفعات، التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من أبرز نقاط المواجهة بين إسرائيل وحزب الله.
وتقع مرتفعات علي الطاهر على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، وترتفع قرابة 600 متر عن سطح البحر، ما يمنحها موقعاً مشرفاً على مناطق واسعة من جنوب لبنان.
كما أن موقعها يجعلها ذات أهمية عسكرية بالنسبة إلى خطوط الإمداد والتحرك في المنطقة الواقعة شمال الحدود.
وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي أنها أحكمت سيطرتها العملياتية على المرتفعات وأخرجت مقاتلي حزب الله من شبكة الأنفاق الموجودة فيها، قبل أن تنتقل إلى مرحلة تدمير البنية التحتية تحت الأرض.
ويأتي التفجير في وقت لا تزال فيه الهدنة بين إسرائيل وحزب الله هشة، وسط خلافات بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ونزع سلاح الحزب.
وكانت تفاهمات بوساطة أمريكية قد ربطت الانسحاب الإسرائيلي بإحراز تقدم في ملف سلاح حزب الله، لكن المسار تعثر بسبب استمرار الخلاف بين الجانبين.
وبذلك يمثل تدمير منشآت علي الطاهر تطوراً عسكرياً بارزاً في جنوب لبنان، كما يعكس استمرار العمليات الإسرائيلية داخل المنطقة رغم التهدئة.
ويتزايد القلق إزاء تجدد التصعيد واتساع نطاق المواجهة في ظل عدم التوصل لحل سياسي للأزمة القائمة منذ فترة طويلة.
وتواصل الأطراف المعنية مراقبة التطورات الميدانية بدقة لتجنب أي استفزازات قد تؤدي إلى اندلاع مواجهات جديدة.
ويبقى الوضع الأمني في المنطقة محل تركيز دولي وإقليمي نظراً لآثاره المحتملة على استقرار الشرق الأوسط بشكل عام.
وتنتظر الدول المجاورة والمجتمع الدولي نتائج هذه الخطوة الجديدة وتأثيراتها على مسار المفاوضات الراهنة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76680


