أوبك بلس” تدرس زيادة إنتاج النفط بأكثر من 411 ألف برميل يوميًا

قال مندوبون في منظمة الدول المصدّرة للبترول وحلفائها، المعروفة بتحالف “أوبك بلس”، إن المجموعة تدرس خيار رفع إنتاجها النفطي بأكثر من 411 ألف برميل يوميًا خلال شهر أغسطس المقبل، في خطوة قد تُسرع وتيرة استعادة مستويات الإنتاج التي جرى خفضها سابقًا بسبب تداعيات جائحة كورونا واضطرابات السوق.

ومن المقرر أن يناقش وزراء دول التحالف هذا المقترح خلال اجتماعهم المرتقب يوم السبت، وسط انقسام داخل المنظمة بشأن موازنة أهداف الحفاظ على استقرار السوق النفطية، وضمان إيرادات الدول الأعضاء، مع الرغبة في تلبية الطلب العالمي ومنع ارتفاع الأسعار بشكل قد يضغط على الاقتصاد العالمي.

وتقود السعودية، أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، التوجه نحو تسريع وتيرة زيادة الإمدادات، رغم التراجع الذي شهدته الأسواق في معدلات الاستهلاك، إضافة إلى توقعات بظهور فائض في المعروض خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على أسعار النفط التي تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفادت وكالة «بلومبيرغ» أن تراجع أسعار النفط يُمثّل فرصة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى خفض تكاليف الطاقة عن كاهل المستهلكين الأميركيين، في ظل مخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود على الاقتصاد الأميركي قبيل الانتخابات الرئاسية.

وكان تحالف “أوبك بلس” قد أقر في اجتماعات سابقة زيادة تدريجية للإنتاج بنحو 411 ألف برميل يوميًا لشهري مايو ويونيو ويوليو، في إطار خطّة أكبر لإعادة جزء من التخفيضات القياسية التي نفذها منذ بداية الجائحة، حين اضطر التحالف إلى خفض الإنتاج لدعم الأسعار في مواجهة انهيار الطلب العالمي على الخام.

لكن وفقًا لأحد المندوبين، فإن الدول الثماني الرئيسية في التحالف، وعلى رأسها السعودية وروسيا، تدرس الآن خيار رفع الإنتاج بأكثر من 500 ألف برميل يوميًا بدءًا من أغسطس، في تحرك أسرع من الوتيرة المخطط لها.

وأشار مندوب آخر إلى أن هذه الخطوة، في حال إقرارها، قد تُسهم في استعادة 2.2 مليون برميل يوميًا من الإنتاج المعلّق بحلول نهاية سبتمبر، أي قبل الموعد المحدد في الخطط السابقة للتحالف.

وطلب المندوبون الذين تحدثوا لـ«بلومبيرغ» عدم الكشف عن هويتهم، نظرًا إلى حساسية المداولات التي ما تزال سرية حتى لحظة انعقاد الاجتماع.

وتترقب أسواق الطاقة نتائج اجتماع السبت، الذي قد يحدد اتجاه أسعار النفط في النصف الثاني من العام، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وتطورات الاقتصاد الصيني، والحروب الجيوسياسية التي تُلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.