“وول ستريت”: بيئة الأعمال التجارية في السعودية عدائية وشركات تلغي توسعها

 

الرياض – خليج 24| وصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بيئة الأعمال التجارية في السعودية بأنها “عدائية للمستثمرين الأجانب”، ما نتج عنه تدني الاستثمار الخارجي لها بشكل كبير.

وأشارت الصحيفة إلى أن رؤية ولي العهد محمد بن سلمان لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط واستقطاب الاستثمار الأجنبي فشلت.

وأكدت أن شركات تقلص عملياتها وتأخر خططها التوسعية التي كانت قد وعدت بها في السعودية.

وذكرت الصحيفة أن “أوبر تكنولوجيز” و”جنرال إلكتريك” وشركات أجنبية أخرى تعرضت لرسوم ضريبية مفاجئة بلغت عشرات الملايين من الدولارات.

كما اشتكت “بريستول مايرز سكويب” و”جلعاد للعلوم” وشركات أدوية أخرى لسنوات من سرقة حقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم.

وأعادت شركة مقاولات البناء الأمريكية “بكتل” بعض المقاولين لدولهم أثناء محاولتها تحصيل مليار دولار من الفواتير المستحقة غير المسددة.

كما اختفت خطط شركة “أبل” بفتح متجر رئيسي وسط الرياض منذ سنوات، وألغت مجموعة “ترابل فايف”، مطور مول أمريكا، عن بناء مجمع.

وتنازلت شركة دور السينما “أيه إم سي” عن السيطرة الأكبر لشريكها بالسعودية؛ لأنها تتخلف عن منافسيها المحليين.

وأشارت إلى أن هذه الظروف دفعت كثيرًا من الشركات الأجنبية لتقليص عملياتها بالسعودية، أو تأجيل خططها للاستثمار والتوسع.

يذكر أن الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية بلغ 5.4 مليارات دولار عام 2020.

وذكرت أنه أقل من نصف المستوى الذي كان عليه قبل عقد من الزمن وأقل من 19 مليار دولار كانت تستهدفها المملكة الخليجية الغنية بالنفط.

وأكدت أن ذلك يمثل ضربة لخطط “بن سلمان” عام 2016 ببناء صناعات جديدة لا علاقة لها بالنفط بتحسين مناخ الأعمال وإنشاء مركز عالمي للابتكار.

وخلصت دراسة اقتصادية دولية إلى أن استمرار حدوث صراعات دبلوماسية كبيرة ذات تداعيات اقتصادية سيدمر سمعة بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية.

وقالت الدراسة إن التوترات السعودية الأمريكية تمنع دخول الكثير من الشركات الأمريكية للسوق السعودي، الذي بات مصدر قلق لرجال الأعمال.

ويقدر المستثمرون الأجانب الاستقرار في العلاقات الخارجية للدولة المستهدفة لكن السعودية تستمر بتصعيد التوترات الدبلوماسية في المنطقة.

ورصد معهد الخليج في واشنطن آخر هذه التصعيدات، التوتر مع لبنان.

وأشارت إلى أن العديد من الشركات الأجنبية تكاليف متزايدة على طول سلسلة التوريد وعملية البيع.

كما نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا تناولت فيه كيفية تحويل ولي عهد السعودية محمد ابن سلمان للمملكة إلى مادة للسخرية دوليًا.

وقالت الصحيفة إن رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون أطلق نكتة حول إمكانية تحول بريطانيا إلى النظام السعودي في سياسة العقوبات.

وأشارت إلى أن بعض المعارضون أدانوا هذه النكتة باعتبارها “مثيرة للاشمئزاز وسيئة“ وربط لندن في السعودية.

وعزا هؤلاء -وفق الصحيفة- ذلك إلى أن الرياض تمتلك سجلا سيئا في حقوق الإنسان.

وقوبل إعلان ولي عهد المملكة السعودية محمد بن سلمان عن نيته بناء “أهرامات” ضمن خطته لإنشاء مشروع مدينة نيوم الخيالية بتندر واسع في الشارع السعودي.

وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن إعلان ابن سلمان عن خطته بناء “أهرامات” جوبه بموجة انتقادات واسعة وتهكّم من الناشطين والحقوقيين.

ونقل الموقع عنهم قولهم إنه ولي عهد السعودية يرى نفسه “إلهًا مثل فرعون” ويريد أن يبني لنفسه أهرامًا تجعله “خالداً” في نيوم .

وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني إن كثيرون من المملكة العربية السعودية يعتبرون مشروع ذا لاين مجرد حلم.

لكن الموقع نقل عن هؤلاء قولهم إن المدينة مجرد حلم من فيلم خيال علمي.

ويعتقد هؤلاء –وفق الموقع الشهير- أنه من المستحيل تطبيق مشروع ذا لاين الضخم على أرض الواقع.

بالإضافة إلى ذلك نشرت المملكة تفاصيل مشروع مدينة ذا لاين في نيوم بالسعودية مؤخرًا.

يذكر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أعلن انطلاق العمل في المدينة.

وقال وهو يتحدث عن ذا لاين ”نحن بحاجة إلى تجديد مفهوم المدن إلى مدن مستقبلية“.

وأضاف: “بصفتي رئيس مجلس إدارة نيوم أقدم لكم ” ذا لاين ” مدينة مليونية بطول 170 كم”، وفق بن سلمان.

لكن بن سلمان قال إن المدينة ستحافظ على 95% من الطبيعة في أراضي نيوم.

وأردف ” أنها صفر سيارات، صفر شوارع، وصفر انبعاثات كربونية”.

وأشار إلى أنه بدء تطوير ذا لاين سيتم خلال الربع الأول من عام 2021 .

وذكر أنها تشكل جزءاً مهماً من أعمال التطوير المكثفة الجارية في نيوم .

لكن ابن سلمان رأى أن المدينة ” ستعيد تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون فيها الإنسان محورها الرئيسي .

واعتبر ان ذلك يعد ” للمرة الأولى منذ أكثر من 150 عامًا، مما يعزز جودة الحياة “.

لكن ابن سلمان أوضح أن ذا لاين تضمن الوصول إلى كافة مرافق الخدمات الأساسية بما في ذلك المراكز الطبية، والمدارس، ومرافق الترفيه .

بالإضافة إلى المساحات الخضراء في غضون 5 دقائق سيراً على الأقدام، وستجعل حلول المواصلات الفائقة السرعة التنقل أسهل .

وتوقع ولي عهد السعودية ألا تستغرق أبعد رحلة في ذا لاين 20 دقيقة فقط، مما سيوفر معيشة قائمة على التوازن .

غير أن ذا لاين ستوازن بين بيئة أعمال حاضنة للابتكار، وجودة حياة استثنائية للسكان .

وستُدار مجتمعات المدينة – بحسب بن سلمان- بالاعتماد الكامل على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عملية التواصل مع الإنسان .

وقال إنها ستكون بطريقة تمكنها من التوقّع والتفاعل بقدرات غير مسبوقة، مما يوفر وقت السكان والشركات.

وأوضح أن المجتمعات ستكون مترابطة افتراضيًا فيما بينها، حيث سيتم تسخير نحو 90 % من البيانات لتعزيز قدرات البنية التحتية.

 

للمزيد| نية ابن سلمان بناء أهرامات في نيوم تفتح شهية السعوديين للتندر

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

 

قد يعجبك ايضا