“ووتش”: النظام الجزائي السعودي المروع قد يتحسن

   

 

Advertisement

نيويورك – خليج 24| أشادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية بإعلان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن نية الحكومة أخيرًا وضع قانون جزائي في سبيل “حماية حقوق الإنسان”.

وقالت المنظمة في بيان إن ابن سلمان يُقدم “بصيص أمل على أن النظام الجزائي السعودي المروع قد يتحسن”.

وذكرت أن “اعتماد قانون العقوبات السعودي يدعم الحقوق الأساسية سيشكل تحولًا”.

لكن –بحسب المنظمة- فإن على السلطات عدم الانزلاق نحو حشوه بالتهم الجنائية الفضفاضة نفسها.

وقالت إن هذه التهم تُستخدم لإسكات الانتقادات السلمية وتقييد الحقوق الأساسية.

وأشارت ووتش إلى أن أحد الاختبارات هو ما إذا كان سيدعم حقوق الأطفال”.

Advertisement

وحددت أولئك المشاركين في الاحتجاجات ضد التمييز الحكومي مثل علي النمر.

وبينت أن السلطات السعودية احتجزت “علي النمر” وعدد من أقرانه.

وبينت أنها اتهمتهم بالاحتجاج وحكمت عليهم في البداية بالإعدام رغم كونهم أطفالا حينها.

وقالت المنظمة: “في نظام قضائي عادل، ربما لما كانوا قضوا ليلة واحدة في السجن، ناهيك عن مواجهة الإعدام”.

وفي 7 فبراير الجاري، ألغت السعودية بموجب قرار ملكي حكم إعدام الشاب الشيعي “علي محمد النمر”.

والنمر موقوف منذ حوالي 9 سنوات بتهمة التظاهر ضد النظام، وحكمت عليه بدلًا من ذلك بالسجن 10 سنوات.

وقضى “النمر” 9 سنوات، منذ اعتقاله في فبراير 2012، مما يعني أن محكوميته قاربت على الانتهاء.

وكانت السلطات السعودية خففت عقوبة الإعدام بحق قاصر سعودي، وحكمت عليه بالسجن لمدة 10 سنوات فقط.

ويأتي التخفيف المفاجئ للحكم من قبل السعودية بعد تأكيد الولايات المتحدة اهتمامها الكبير بأوضاع حقوق الإنسان بالمملكة.

وقال محمد النمر شقيق رجل الدين الشيعي المعارض نمر النمر إنه “تنفيذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين (الملك سلمان بن عبد العزيز).

“فقد ألغت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض قبل قليل حكم الإعدام بحق الشاب علي محمد النمر، وقضت بحبسه 10 سنوات”.

وكان نمر النمر أعدمته السلطات السعودية عام 2016، الأمر الذي أثار استنكارا واسعا.

وكان النمر الابن (17عامًا) عندما تم اعتقاله في فبراير 2012 لمشاركته في احتجاجات في المنطقة الشرقية.

وحكمت المحكمة الجزائية السعودية عليه بالإعدام إضافة إلى قاصرين آخرين تم اعتقالهم حينها.

وقضى النمر 9 سنوات حتى الآن في السجن منذ اعتقاله، وسيتم الإفراج عنه بموجب القرار الجديد خلال العام المقبل 2022.

وأوضح أن الحكم الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة بحق نجله سيعرض على محكمة التمييز ثم المحكمة العليا.

وأكدت هيئة حقوق الإنسان من جهتها تخفيف عقوبة النمر.

وكان المدعي العام السعودي أمر قبل 5 أشهر بمراجعة عقوبات الإعدام بحق النمر وقاصرين آخرين.

وفي نوفمبر الماضي تم تخفيف عقوبة القاصرين الآخرين، لكنها كانت تصر حتى اليوم على تنفيذ الإعدام بحقه.

ويأتي تخفيف حكم الإعدام بعد انتقادات شديدة من منظمات حقوقية دولية بسبب الحكم الجائر بحكم 3 شبان قاصرين.

وتحتل السعودية المرتبة الثالثة عالميا في قائمة البلدان التي تنفذ عمليات إعدام.

وأرجعت مصادر في السعودية أن الاعتقال سببه صلة القرابة التي تربط الشاب برجل الدين الشيعي نمر النمر.

وقالت عائلة النمر ومنظمات حقوقية دولية إن نجلها أجبر على التوقيع على محضر يدينه باتهامات ثقيلة في 2012.

وحكم بناء على هذه الاتهامات الثقيلة بـ”الإعدام والصلب”.

وكانت منظمات حقوقية دولية وجهت نداءات لإطلاق سراح النمر “كونه اعتقل وهو قاصر”.

إلا أن السعودية كانت حتى وقت قريب تصر على تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

وتسجل المنظمات الحقوقية الدولية قائمة طويلة من الانتهاكات الحقوقية التي اقترفتها المملكة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله.

قد يعجبك ايضا