وثائق مسربة: الإمارات تمول مركز أبحاث أمريكي لتمرير مصالحها

 

Advertisement

أبوظبي – خليج 24| كشفت وثائق مسربة نشرها معهد كوينسي للدراسات عن تمويل دولة الإمارات العربية المتحدة لمركز أبحاث أمريكي شهير بغية تمرير مصالحها في الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن مركز الأبحاث الأمريكي وهو المجلس الأطلسي (Atlantic Council)‏ أقر أن محتواه بشأن الطاقة وتغير المناخ له صلة بممول رئيسي من الإمارات.

وذكر أن المركز تعرض لوابل كبير من الانتقادات عقب كشف تلقيه تمويلًا ماليًا منظمًا من الإمارات بتضارب مصالح غير المعلن عنه.

وأوضح المعهد أن مراكز الأبحاث ومقرها واشنطن كانت بطيئة بتنفيذ نفس سياسات تضارب المصالح والافصاحات المنفذة من الصحفيين والأكاديميين والعلماء.

وكشف عن تلقي المجلس الأطلسي تمويلًا من دول أجنبية أبرزها الإمارات ما يطرح تساؤلات عن تضارب المصالح المحتمل لمركز أبحاث.

وأشار المعهد إلى أن المركز يعرف عن نفسه بأنه “منظمة غير حزبية تحفز القيادة الأمريكية والمشاركة في العالم”.

Advertisement

وقال إن كشف تضارب المصالح بات “أولوية مؤسسية لمجلس الأطلسي اعتبارًا من 16 يناير”.

وفي 14 يناير، نشر كيمبي عمودًا يثني على الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية سلطان الجابر المعين رئيسًا لقمة المناخ COP28.

ومن المقرر أن تستضيف الإمارات القمة بين 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبل، وهو ما يثير قلق نشطاء المناخ.

وقال تيريزا أندرسون من أكشن إيد إن “التعيين يتجاوز وضع الثعلب مسؤولًا عن بيت الدجاج”.

ونشر المركز الخليجي للتفكير دراسة بحثية تتضمن أسرار وخفايا لوبي الإمارات في الولايات المتحدة الأمريكية، بما يشمل الأهداف والآليات ومسارات المستقبل.

وقال المركز في بحثه إن علاقات أبوظبي بواشنطن نشأت منذ نشأة الدولة الخليجية عام 1971 وتميزت بالتمييز والتبعية المطلقة.

وذكر أن الإمارات تبعت الحماية البريطانية إلا أنها ومع الهيمنة الأمريكية منذ بدايات القرن الماضي سعت لتوثيق علاقتها بواشنطن.

وأشار المركز إلى أنه باتت مرتبطة بها سياسياً وعسكرياً واقتصادياً بشكل كبير.

ومع صعود الجيل الثاني من حكام الإمارات، انتهجت قياداته رؤية مناهضة لرؤية جيل المؤسسين التي بنتها على توظيف مقدراتهم النفطية بشكل أكبر.

واستغل هؤلاء النفط لاكتساب المزيد من التأثير في القرار الأمريكي لما يخدم مصالحهم.

وأكدت الدراسة أن اللوبي الإماراتي نجح بلعب أدوار مهمة ومؤثرة في غض الطرف الأمريكي عن التجاوزات الإماراتية.

وأشارت إلى أنها وصلت تدخلاتها العسكرية في عديد الدول بل تعدت إلى الداخل الأمريكي.

كما كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن تقرير سري لمجلس الاستخبارات الأمريكية يكشف فيه بالتفصيل تدخل الإمارات في السياسة الأمريكية، مؤكدة أن أنشطتها بأمريكا مشابهة جدًا لأنشطة التجسس.

وقالت الصحيفة في تقرير إن مسؤولون في المخابرات الأمريكية يشيرون لأن الإمارات أجرت محاولات لتوجيه السياسة الخارجية الأمريكية، بطرق مواتية للاستبداد العربي.

وذكرت أنه ليس من عادة المخابرات الامريكية أن تُحقق داخل أمريكا وخاصة مع دول صديقة.

واستدركت الصحيفة: الملف مع أعضاء من الكونجرس والادارة الأمريكية”.

وبينت الصحيفة أن التقرير مميز لأنه يركز على عمليات التأثير لدولة صديقة بدلاً من قوة معادية مثل روسيا أو الصين أو إيران.

وذكرت أن التقرير يكشف أن أنشطة الإمارات تشبه إلى حد بعيد أنشطة التجسس.

وأوضحت أن المخابرات الأمريكية أرسلت التقرير لكبار صانعي السياسة الأمريكية، لتوجيه عملية صنع القرار بشأن الشرق الأوسط والإمارات تحديدًا.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن نائب أمريكي قوله عن التقرير: “يجب وضع خط أحمر واضح للغاية ضد لعب الإمارات في السياسة الأمريكية”.

ويؤكد تقرير المخابرات الأمريكية أن الإمارات ليست وحدها باستخدام التكتيكات العدوانية ضد النظام السياسي الأمريكي.

وأشار إلى أن كل من السعودية وقطر وإسرائيل وعشرات الحكومات الأخرى تدير حملات للتأثير على سياسة واشنطن.

وبين التقرير أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد كان جزءاً كبيراً من حملة الترويج لولي عهد السعودية محمد بن سلمان، لكن جهوده تحطمت عندما قُتل جمال خاشقجي.

وأكد أن تدقيق مجتمع الاستخبارات الأمريكي بشأن الإمارات؛ يشير لمستوى عالٍ من القلق.

وشددت الصحيفة على خروج دراماتيكي عن الطريقة التي تتم فيها مناقشة الإدارة الأمريكية لأهمية العلاقة بين البلدين.

وبينت أن ابن زايد جزء كبير من الحملة المروجة لأن ابن سلمان سيكون مصلحاً، وسيجعل السعودية دولة طبيعية أكثر.

وزعمت الحملة الإماراتية بأن ابن سلمان سيمنح المرأة حق التصويت، لكن جهوده كلها تحطمت عندما قُتل خاشقجي.

وكشفت الصحيفة عن واحدة من أكثر التدخلات الوقحة بتوظيف 3 مسؤولين سابقين في المخابرات والجيش الأمريكيي، لمساعدة الإمارات.

وأشارت إلى أن مهمتهم مراقبة المعارضين والسياسيين والصحفيين والشركات الأمريكية.

بدورهم قال المدعون الأمريكيون إن هؤلاء الموظفين ساعدوا الإمارات في اقتحام أجهزة كمبيوتر في أمريكا ودول أخرى.

ومؤخرا، أزاح معارض سعودي الستار عن تشكيل دولة الإمارات للوبي ضغط ضد المملكة العربية السعودية بقيادة سفيرها في واشنطن يوسف العتيبة.

وقال الناشط عمر بن عبد العزيز الزهراني إن العتيبة ومن معه بواشنطن يقولون إنهم تعبوا من حمل جثة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

وأضاف: “إن رجال الإمارات تعبوا من حمل أمتعة ولي عهد السعودية وأصبح عبئًا”.

وأكد العتيبة أنهم خُدعوا بابن سلمان تمامًا كما خُدع به الأمريكيون.

وقال الزهراني إن “هذا الكلام معلومة من واشنطن.. أكبر من يقوم بعمل لوبي ضد السعودية هم الإماراتيين وليس القطريين”.

وأكمل: “القطريون اليوم في إجازة.. مشغولون بالتحضيرات لكأس العالم وغير معنيين بمناوشات مع أحد”.

وجدد تأكيده على أن أكثر من يعمل لوبي ضد السعودية في واشنطن هم الإمارات.

وطالب الزهراني من يقوم بإصلاح ذات البين بين الإمارات والسعودية بالتوقف.

وعزا ذلك لأن “السعوديين أيضًا تضرروا من أبو ظبي وأقل سعودي تضرر منها هو من استهلك التبغ المغشوش”.

وشن مفتي ليبيا العام الصادق الغرياني هجوما حادا على الإمارات، مؤكدًا أنها “تنفق أموالها في سبيل الإفساد في الأرض”.

وظهر الغرياني في مقطع مصور يهاجم قادة أبو ظبي، قائلًا: “هذه الأموال المنفقة ستكون عليهم حسرة وسينتقم الله منهم ومن أعوانهم”.

لكن تطرق إلى فساد أبناء آل زايد (حكام الإمارات) الذي وصفه بأنه “بات مضرب الأمثال”، مشددًا على أن الله يمهل ولا يهمل.

وأكد الغرياني أن أموال الإمارات تعمل في كل بلاد العالم لإحلال الفساد وعدم الاستقرار وقض مضاجع المغلوبين.

وتحولت أبو ظبي من مركز جذب استثماري وسياحي في الخليج إلى دولة سيئة الصيت والسمعة واسمها مقترن بأزمات وانتهاكات حقوقية.

ولا يكاد تمر أزمة في العالم ألا ويكشف بأن لأبو ظبي يد فيها بفعل أطماعها وتدخلها السياسي الخارجي العنيفة في عديد الدول.

وباتت الإمارات تشتهر عالميًا بأنها على رأس الأنظمة العربية القمعية بفعل سجلها الحقوقي الأسود وتخريبها المستمر.

السياسات الخارجية للدولة وتدخلها في شؤون دول المنطقة دفعت حكام الإمارات لعقد اجتماع سري عُقد قبل أشهر لمناقشته.

وأبدى حاكم دبي رئيس الوزراء نائب رئيس الدولة محمد بن راشد آل مكتوم انزعاجه من السياسات الخارجية للإمارات.

ونقل عن ابن راشد قوله: “يجب إعادة النظر في سياساتنا الخارجية. إننا ننفق مئات الملايين من الدولارات كل يوم. فما المقابل؟!”.

وطالب بتغيير السياسات الخارجية العدائية للدولة، مؤكدًا أنها تكلف الدولة الكثير ولا تعود عليها بأي نفع.

وأكد الزهراني أن القطريين بألا ينشغلوا بإصلاح ذات البين ويركزوا على كأس العالم.

وأشار إلى أن “شعوب الخليج لم تر الخير من تحالف محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد”.

 

للمزيد| مفتي ليبيا: الإمارات تقض مضاجع المغلوبين في العالم و”الله يمهل ولا يهمل”

 

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri