
تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى فرض حزمة جديدة من الإجراءات الاقتصادية على إيران، وصفتها بأنها جزء من حملة «عزل اقتصادي» غير مسبوقة، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن «إجراءات جديدة ستُعلن الأسبوع القادم، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية»، فيما أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث قدرة الجيش الأمريكي على مواصلة الحصار إلى أجل غير مسمى، عبر تناوب القطع البحرية الموجودة في المنطقة.
صادرات نفط متوقفة منذ مطلع أغسطس
وتأتي هذه الضغوط في وقت توقفت فيه صادرات النفط الإيرانية منذ الأول من أغسطس، بعد إغلاق الولايات المتحدة موانئ التصدير الرئيسية، ما زاد الضغوط على اقتصاد يعاني التضخم والبطالة وتراجع القدرة الشرائية. كما استهدفت واشنطن منصات للعملات المشفرة تقول إنها استُخدمت للالتفاف على العقوبات.
مذكرة تفاهم تنتهي في 16 أغسطس
ويتزامن التصعيد مع اقتراب انتهاء «مذكرة التفاهم» الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو، والمقرر أن تنتهي في 16 أغسطس الجاري. ورغم استمرار الخلافات، لم يعلن الطرفان رسمياً التخلي عن المسار الدبلوماسي.
وفي حال عدم تمديد المذكرة، قد يستمر الوضع الراهن القائم على «لا حرب ولا سلام»، بينما قد يؤدي إعلان انتهائها رسمياً إلى زيادة خطر تجدد المواجهات العسكرية.
روايتان متناقضتان عن هرمز
ويتركز الخلاف بصورة خاصة حول مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز العالمية. وتطرح إيران وسلطنة عُمان مساراً بحرياً محتملاً لعبور السفن، لكن طهران تؤكد أن «أي تفاهم مع مسقط لا يعني بالضرورة إعادة فتح المضيق بالكامل».
وتقدم واشنطن وطهران روايتين متناقضتين بشأن السيطرة على الممر المائي؛ فترمب يقول إن الولايات المتحدة تسيطر عليه بشكل كامل وإن الحصار حدّ من قدرة إيران على التحرك، بينما تؤكد طهران استمرار سيطرتها عليه، وتحذّر واشنطن من «سوء التقدير».
وتظهر بيانات حركة الملاحة انخفاضاً حاداً في أعداد السفن العابرة، إذ تمر حالياً نحو 10 إلى 12 سفينة يومياً، مقارنة بنحو 130 إلى 140 سفينة قبل الحرب.
مخاطر متزايدة على الشحن
وأعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية تعرض ناقلتين تابعتين لها لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، دون وقوع إصابات، واتهمت الإمارات إيران بالمسؤولية عن الهجوم.
وتحاول واشنطن في ظل هذه التطورات تحقيق هدفين متوازيين: ضمان استمرار تدفق النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما تواصل طهران استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط إستراتيجية واقتصادية في مواجهة الضغوط الأمريكية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75684
