هل نجح محمد بن سلمان في تجاوز رغبة العالم بمحاسبته؟

   

 

Advertisement

نيويورك – خليج 24| قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فشل في تجاوز رغبة العالم بمحاسبته على تجاوزاته.

وأكد المجلة أن ذلك يأتي رغم كل ما قام به ولي العهد الشاب من تغييرات ليُظهر أنه قد بدّل وجه المملكة نحو الأفضل.

وأشارت إلى أن محمد بن سلمان لم ينجح بتجاوز رغبة العالم بمحاسبته على تجاوزاته في مجال حقوق الإنسان.

وخصصت المجلة الشهيرة انتهاكاته لاسيما في ملفي اليمن واغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ولم يكن محمد بن سلمان ليرتكب انتهاكاته واعتداءاته الجسيمة بحق حقوق الإنسان في السعودية دون حماية من ساكن البيت الأبيض.

وشكل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مظلة حماية لابن سلمان من أي محاسبة أو مراجعة عما يقترفه داخل السعودية.

Advertisement

وبقي ترمب صامتا طيلة فترة حكمه على الانتهاكات التي ارتكبها ابن سلمان، على الرغم من الدعوات الحقوقية الواسعة لمحاسبته.

وكان ذلك مقابل المبالغ الطائلة التي أغدقها محمد بن سلمان على ترمب وعائلته طيلة سنوات حكم الأخير.

غير أن التطورات الجديدة في البيت الأبيض ووصول جو بايدن إلى الحكم، يجب على ابن سلمان أن يقلق مما اقترفته يداه في الداخل السعودي.

وأكدت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في تقرير لها أن ملف حقوق الإنسان في السعودية أصبح في مركز الضوء.

وأوضحت أن ذلك جاء بعد تغير الإدارة الأمريكية ووصول فريق جو بايدن إلى البيت الأبيض.

ولفت محرر الشؤون الأمنية في (بي بي سي) فرانك غاردنر إلى أن إدارة ترمب “منحت شيكا مفتوحا إلى السعودية”.

لكن الفريق الجديد في البيت الأبيض وعد بإعادة ضبط كاملة للعلاقات مع السعودية حيث ستكون فيها حقوق الإنسان بارزة.

وأضاف غاردنر “عبر بايدن عن نية لوقف الدعم العسكري الأمريكي للحملة التي تقودها السعودية في اليمن”.

وأشار إلى أنه لم يمر أسبوع على بايدن في الرئاسة إلا وأعلن تعليق صفقات بمليارات الأسلحة للسعودية والإمارات لحين مراجعتها.

وتساءل غاردنر “إن كان هناك شيء سيتغير على المدى البعيد، وهل سيكون للحملة التي تم الترويج لها بشكل واسع”.

وأكد أن السعودية اليوم تبدو مكانا مختلفا عما كانت عليه قبل عدة سنوات، لكن صعود محمد بن سلمان السريع قاد لتناقض.

وأوضح أن ابن سلمان خفف القيود الاجتماعية وسمح للنساء بقيادة السيارات والحفلات الموسيقية والاختلاط وقلل من سلطة الشرطة الدينية.

لكنه قام-بحسب غاردنر- بسلسلة من التحركات التعسفية والقمعية ضد حرية التعبير.

وبين أن السعوديين كانوا يستطيعون الشكوى عبر منصات التواصل الاجتماعي والنقد طالما لم يخرجوا إلى الشوارع.

وأردف “لكنهم اليوم لا يستطيعون عمل أي منهما”.

قد يعجبك ايضا