هل استغنى ابن سلمان عن خدمات معلمه القديم ابن زايد؟

 

الرياض – خليج 24| قالت صحيفة “موندو أفريك” الفرنسية إن ولي عهد السعودية محمد بن سلمان استغنى عن خدمات “معلمه القديم” نظيره في أبو ظبي محمد بن زايد.

وذكرت الصحيفة أن وليّا العهد بقيا يتمتعان بعلاقة وثيقة للغاية، وينصح ابن زايد ابن سلمان منذ أن عيّنه والده الملك سلمان وليًا للعهد عام 2017.

وبينت أن السعودية تبدو بعيدة عما كانت سابقًا من علاقاتٍ جيدة مع الإمارات.

وقالت: “بات بن سلمان وبن زايد متنافسان، فلم تعد أبوظبي تريد لعب دور الأخ الأكبر مع الرياض بضوء الظهور السياسي لمنافسها على مكانة “ملك الخليج”.

وذكرت الصحيفة أن ابن زايد يريد لعب دوره بملعبٍ آخر، بغض النظر عن الخطط السعودية.

وقرر الأول الانسحاب الجزئي من اليمن، والتدخل في ليبيا، ودعم بشار الأسد وفوق كل شيء اتفاقية التطبيع مع إسرائيل.

وقالت: “لا بد من القول إن بن سلمان لا يزال يجرّ أذيال الخيبة جراء اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018″.

وكشف موقع فرنسي شهير عن الأسباب الكامنة التي تقف وراء تشكيل حكام الإمارات لتشكيل الشرق الأوسط وفقا لمصالحهم مع غياب ولي عهد السعودية محمد ابن سلمان.

وكشف موقع “ذي أفريكا ريبورت” عن استغلال ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد ضعف ابن زايد للتأثير على سياسة المملكة وتطويعها.

وقال إن ابن زايد سعى من وراء ذلك إلى إعادة تشكيل المنطقة وفق المصالح الإماراتية بظل ضعف ابن سلمان سياسا واقتصاديا وعسكريا.

وذكر الموقع الفرنسي أن ابن سلمان يعاني ضعفًا في الخبرة بشكل أثر على مكانة المملكة في المنطقة.

وبين أن واقع الانسياق السعودي وراء الإمارات بعديد الملفات الإقليمية منذ عام 2011 لا يعني أن العلاقة بينهما بمستوى التحالف الدائم.

ونبه الموقع إلى أن الأزمة الأخيرة في أوبك بشأن الاتفاق على حصص الإنتاج النفطي بينهما أظهرت طبيعة العلاقة بينهما.

لكن أكد أن الإمارات تتبنى سياسة انفرادية وثبت ذلك بالتحالف العسكري في اليمن لتحقيق مصالحها الخاصة.

ونبه إلى أن ابن سلمان أظهر وإن كان يميل إلى اتباع سياسات ابن زايد فإن العكس لم يكن صحيحا بالضرورة.

وختم الموقع: “ابن سلمان خارج الإطار ويُنظر إليه على أنه يتعين عليه إثبات نفسه”.

وقال موقع “أوراسيا ريفيو” التحليلي إن رغبة ولي عهد السعودية محمد ابن سلمان في الخروج من عباءة نظيره في أبو ظبي محمد بن زايد كانت مسألة وقت فقط.

وأكد الموقع واسع الانتشار أن ابن سلمان لم يعد يريد أن يُنظر إليه على أنه ربيب معلمه السابق ونظيره الإماراتي.

وبين أن التنافس السعودي الإماراتي وطموحات قادتهما ابن سلمان وابن زايد تجعل التوصل لطرق هيكلية لإدارة الخلافات بعيد.

وأكد تقرير حقوقي دولي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يسير على خطى نظيره في أبو ظبي محمد بن زايد في سحق المعارضة في المملكة.

وطالبت منظمة “هيومن رايتش ووتش” بضرورة تعبير إدارة بايدن العلني عن مخاوفها بشأن انتهاكات حقوق الإنسان لقادة السعودية والإمارات.

وأكدت أن “الحاكم الفعلي للسعودية محمد بن سلمان يواصل سيره على خطى ابن زايد.

ذكرت أن ذلك بأشكال التعامل مع المعارضة الداخلية على أنها تهديد للأمن القومي”.

وقالت المنظمة إنه ومنذ توليه السلطة عام 2015، سجنت حكومته رجال دين وأمراء بارزين، ورجال أعمال، وناشطين.

وأشارت إلى أن السنوات الأربع الأخيرة من السياسة الأمريكية تجاه السعودية والإمارات قاتمة لحقوق الإنسان.

ولكن أكدت المنظمة أن انتهاكات قوانين الحرب في الحملة العسكرية بقيادة البلدَيْن في اليمن وساهمت في دفع البلاد إلى حافة المجاعة.

ونبهت إلى قتل عملاء سعوديون بشكل مروّع الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا.

كما صعّد القادة السعوديون والإماراتيون حملاتهم ضدّ المعارضة الداخلية. وفق البيان.

وذكرت أن إدارة دونالد ترمب تجاهلت هذه الانتهاكات أو أتاحت ارتكابها على يد ابن سلمان.

بينما تذرعت بمكر بمخاوف متعلّقة بحقوق الإنسان لتبرير حملة عقوبات على إيران لممارسة “الضغط الأقصى”.

وقالت إن على إدارة بايدن وضع حد لمبيعات الأسلحة لكلَيْ البلدين.

واشترطت ذلك بأن ما لم يتخذا خطوات مجدية لإنهاء انتهاكاتهما في اليمن ويتحركا لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب.

لكن حتى الآن -وفق البيان- لم تُبدِ السعودية ولا الإمارات أي استعداد لفعل ذلك.

ووثّقت “هيومن رايتس ووتش” هذه الأنماط من الهجمات غير القانونية لسنوات.

ولهذا السبب، ناشدنا بفرض حظر أسلحة على كل من السعودية والإمارات.

وبالرغم من سجلهما الحافل، تفادت القوتان الخليجيتان المساءلة عن الضربات الجوية غير القانونية.

وأشارت إلى أنه يعطي أولوية خاصة لإلغاء صفقة بيع الأسلحة الأمريكية للإمارات التي اقتُرحت بـ 23 مليار دولار.

وأكدت أنه ويمكن استخدام مثل هذه الأسلحة فورا في اليمن وفي نزاعات أخرى.

إذ نفذت الإمارات ضربات غير قانونية، مثل ليبيا.

وقالت إن القرارات المبدئية لإدارة بايدن لها تأثير ملموس على اعتبارات ابن سلمان بشأن التكلفة الخارجية للقمع الداخلي.

واستبعد المنظمة إسكات الأصوات المستقلة بهذا الشكل طريقة ناجحة لتحقيق استقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أنه الهدف الذي تدّعي السياسة الأمريكية أنها تسعى لتحقيقه.

ونوهت إلى أنه يمكن لإدارة بايدن البناء على هذا الزخم من خلال الدعوة بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان.

ودعت المنظمة للابتعاد عن أسلوب الإدارة السابقة بشكل واضح.

وطالبت باتباع نهج أكثر اتساقا في مجال حقوق الإنسان تجاه السعودية والإمارات.

وذكرت أن لدى السعودية والإمارات حكومتان شديدتا الاهتمام بصورتهما.

وتنفقان المليارات لتلميع صورتهما والتغطية على سجلهما الرهيب في حقوق الإنسان.

وقالت إنه ينبغي أن يكون انتقاد الولايات المتحدة المنتظم والمباشر للانتهاكات السعودية والإماراتية جزءا لا يتجزأ من إعادة تقييم إدارة بايدن لسياستها.

 

للمزيد| هيومن رايتس: بن سلمان على خطى ابن زايد بسحق المعارضين

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

 

قد يعجبك ايضا