هبوط قياسي للبورصة السعودية يمحو مكاسب 2022

 

Advertisement

الرياض – خليج 24| هبط المؤشر العام للبورصة السعودية 4.05% (480 نقطة) عند مستوى 11345 نقطة قبل الإغلاق، ليسقط مكاسبه منذ مطلع عام 2022.

وقالت وسائل إعلام محلية إن المؤشر صعد على نحو قياسي بالأشهر الخمس الأولى من 2022، بدعم ارتفاعات القطاع البنكي المستفيدة من رفع أسعار الفائدة.

وهبط20% مدفوعًا بمخاوف الركود الاقتصادي الأمريكي، عقب صعود أسعار الفائدة بـ3 مناسبات آخرها 75 نقطة مئوية؛ ما صدم أسواق المال.

ونزل المؤشر السعودي مع هبوط جماعي للقطاعات التي تضم البورصة السغودية، وتراجع سهم مصرف الراجحي الأكبر وزنا في المؤشر 4.3%.

وتراجعت أسهم شركة أرامكو السعودية ثاني أكبر وزن بالسوق 3.4% مع هبوط أسعار النفط.

وفقد البنك الأهلي الثالث وزنا 5.1%، والبنك السعودي الفرنسي 5.2%، ومصرف الإنماء 5.6%، وبنك الرياض 6%.

Advertisement

وتمر أسواق المال العالمية بتراجعات حادة بالربع الثاني 2022، بقيادة المؤشرات الأمريكية؛ إذ هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500، 22%.

 

ومؤخرا، سجلت البورصة السعودية هبوطًا بأسرع وتيرة منذ قرابة شهرين ونصف.

جاء ذلك عقب نقل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 4% من أسهم شركة النفط “أرامكو” إلى صندوق الثروة السيادي.

وهبط المؤشر الرئيسي لها 1.95% بواقع 12029 نقطة، وتدنى سهم أرامكو 0.67% إلى 37.05 ريال.

ويعد هذا الانخفاض هو ثاني أكبر وتيرة تراجع له منذ 28 نوفمبر 2021، بعد قرار ابن سلمان بشأن أرامكو.

يذكر أن الحكومة السعودية أعلنت أن ابن سلمان قرر نقل 4 بالمئة من أسهم أرامكو إلى صندوق الثروة السيادي بالمملكة.

وقال ابن سلمان إن المملكة لا تزال المساهم الأكبر في أرامكو عقب عملية النقل.

وأشار إلى أنها تمتلك أكثر من 94 بالمئة من إجمالي أسهمها.

فيما أكدت أرامكو في بيان أن القرار لن يكون هناك تأثير على أعمال الشركة، أو استراتيجيتها، أو سياستها لتوزيع الأرباح، أو منظومة حوكمتها.

وبينت أن النقل عملية خاصة بين الدولة والصندوق، والشركة ليست طرفا فيها، ولم تدخل في أي اتفاقيات بخصوصها.

وأشارت أرامكو إلى أنه “لا يترتب علينا أي مدفوعات أو عوائد ناجمة عن عملية النقل”.

وتدنت أسهم تكوين 5.1 بالمئة، ومعادن 1.6 بالمئة، وكيمانول 3.2 بالمئة، وبتروكيم 2.9 بالمئة، وسابك 2.3 بالمئة.

كما تراجع سهم الراجحي 1.2 بالمئة، وبنك الرياض 2.9 بالمئة. وبلغت قيمة التداولات 7.6 مليار ريال، والكمية المتداولة 225.2 مليون سهم.

بيع أصول أرامكو

يذكر أن وثيقة مصرفية عن خسارة فادحة تكبدتها “أرامكو” عقب بيع جزء من حصتها في شبكة خطوط أنابيب النفط.

ونشرت وكالة “رويترز” أن مجموعة من المستثمرين باعوا حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط استحوذوا عليها في الشركة.

وأشارت إلى أنهم قد باعوا 2.5 مليار دولار من السندات، وهو أقل بكثير من المبلغ المطلوب في أرامكو.

وقالت الوكالة إن “الصفقات الاستثمارية تزداد صعوبة في ضوء ظروف السوق”.

ووصف موقع “سيكنغ ألفا” المتخصص في البحوث الاستثمارية شركة “أرامكو” -عملاق إنتاج النفط- بأنها “مجرد هالة نفطية وخاضعة لأهواء السعودية”.

وقال الموقع في تقرير إن أرامكو حظيت طوال عقود بتضخيم لا يُصدّق، رغم أن الوقائع على الأرض لا تطابق تلك الحقيقة لنحوٍ ما.

وتعتبر “أرامكو” هي الشركة الأكبر عالميًا بإنتاج النفط، وتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو تريليوني دولار.

وتمثل سوق أعمال النفط الخام لرئيس منظمة أوبك السعودية وعديد الأهداف المالية.

وتنتج أرامكو 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، و13٪ من إجمالي النفط الخام المستهلك عالميًا.

ومع ذلك، فإنها تلعب دورًا أكبر بكثير في الأسواق بسبب قدرتها التصديرية.

وتتوقع الشركة تعافيًا بطيئًا وثابتًا للطلب على النفط الخام مع تقلبات.

عدد مساهمي ارامكو

وقال إن ذلك يسلط الضوء على كفاح الشركة المستمر لتوليد تدفق نقدي حر عند المستويات التي تحتاجها لتوليد عوائد محتملة للمساهمين على تقييمها.

وذكر أن الخطر الرئيسي الآخر لأرامكو هو سيطرة الحكومة، فالشركة مملوكة بشكل أساسي (95٪) للدولة.

وبين أنها تدفع غالبية إيراداتها من الضرائب الحكومية، رغم أنها الحكومة تجني أيضًا غالبية الأموال المتبقية من خلال توزيعات الأرباح.

وأوضح أن السعودية لا تحظى بشعبية على المستوى الغربي عقب تورطها بقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقال إن “هذه السيطرة الحكومية وحقيقة أن الشركة تعمل كذراع الإيرادات للحكومة السعودية يمثلان مخاطرة كبيرة”.

وأشار الموقع إلى أن الخطر الآخر الذي قد يواجه الشركة هو أن السعودية يمكن أن تُخفّض ضرائب الدخل.

وذكر أن ذلك يؤدي إلى زيادة التدفق النقدي وإدراج الطلب المتزايد على الأسهم في الولايات المتحدة.

وتعمل أرامكو بأكبر محفظة من أي شركة نفط خام من “أرامكو”.

وتحتفظ الشركة بإنتاج أكثر من 10 ملايين برميل يوميًا من إنتاج خام منخفض التكلفة بشكل لا يصدق.

وتتأثر هوامش الربح المرتفعة للبرميل بالضرائب المرتفعة من السعودية.

ويعني ذلك أن التدفق النقدي السريع لها يصل لنطاق 4-5٪.

كما تتأثر الشركة بأهواء الدولة السعودية، وسياسات أوبك والتخفيضات الإلزامية للإمدادات.

وقال إنه وفي سوق عالمي قد يكون فيه النفط أقل شعبية بعد عقود من الآن؛ فإن له مردود قدره 25 عامًا من التدفق النقدي.

وأشار إلى أنه يسلط الضوء على تكلفة الشركة.

وبين أن هذا كله يقود إلى القول إن أرامكو مستثمر ليس قويًا كما يُشار إليه في أسواق الطاقة.

 

إقرأ أيضا| البورصة السعودية تتألم على وقع ابتلاع ابن سلمان لأسهم أرامكو

قد يعجبك ايضا

seks hikayeleri