ناشطة حقوقية أوروبية تشكو الإمارات لتعذيبها في سجونها

 

أبوظبي – خليج 24| رفعت المدافعة الفنلندية عن حقوق الإنسان تينا جوهياينن دعوى قضائية ضد دولة الإمارات، على خلفية اعتقالها وتعذيبها في سجونها سيئة الصيت والسمعة.

وقالت جوهياينن بندوة حقوقية في جنيف إنها لن تصمت على ما حدث لها في سجون أبوظبي، وستلجأ لمحاكمتها في المحاكم الأوروبية.

وسردت تجربتها في سجون الإمارات التي زجت بها بمكان مجهول شديد البرودة، وتعرضت لتهديدات بالقتل، وأجبرت على تصوير اعترافات.

يذكر أن جوهياينن ساعدت أميرة دبي الشيخة لطيفة على  الفرار من اختطاف والدها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وطالبت منظمات ومراكز حقوقية الإمارات بتنفيذ كامل لتوصيات الملاحظات الختامية للجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، عقب مراجعة سجلها بيوليو الماضي.

ودعت 12 منظمة حقوقية في بيان مشترك لوضع خطة وطنية بسرعة لمكافحة التعذيب.

وذكرت أنه “ورغم تصديق الإمارات على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب عام 2012، لا تزال ممارسة التعذيب منتشرة فيها”.

ويرجح تقديم أبوظبي يوم 29 يوليو 2023، معلومات محددة ومحدثة بشأن تنفيذها توصيات اللجنة.

بما بذلك تعريف وتجريم التعذيب وممارسات التعذيب في الصراع في اليمن.

كما يشمل الحظر المطلق للتعذيب بسياق مكافحة الإرهاب، والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

والمنظمات الموقعة: “الحملة الدولية للحرية في الإمارات (ICFUAE)، الديمقراطية الآن، القسط لحقوق الإنسان، المركز الدولي للعدالة (ICJHR).

والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، جمعية ضحايا التعذيب في الإمارات (AVT-UAE)، ماثيو هيدجز، مركز الإمارات لحقوق الإنسان.

ومركز الخليج لحقوق الإنسان، مركز مناصرة معتقلي الإمارات (EDAC )، منّا لحقوق الإنسان.

وأيضًا مواطنة لحقوق الإنسان، هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.

ومؤخرا، هاجم مركز الإمارات لحقوق الإنسان تغاضي رئيس وفد الإمارات عبدالرحمن مراد البلوشي عن الواقع الحقوقي السيء أمام لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

واستنكر المركز في بيان تجاهل البلوشي للواقع الحقوقي السيء، وعدم الالتفات لوقائع التعذيب الموثقة بحق معتقلي الرأي والمستمرة.

وقال إن الإمارات لا تزال ترفض إقرار عدة معاهدات مهمة، بينها البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب.

وذكر المركز أنه يعطي اللجنة الفرعية لمنع التعذيب الحق في زيارة جميع أماكن الاحتجاز التي تقع تحت سلطة الدولة.

وأضاف: “كان يفترض تقديم الإمارات لتقريرها بـ 19 أغسطس 2013 لكنها تأخرت 5 سنوات عن موعدها، وقدمته بـ 20 يونيو 2018”.

وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي انضمت إليها الإمارات بوليو 2012 تُحْظَر جميع أشكال التعذيب.

لكن الانتهاكات ما تزال قائمة داخل السجون، وفقاً للمركز.

يذكر أن المقرر عبدالرزاق الروان من لجنة مناهضة التعذيب تحدث للوفد الاماراتي: “الأصل أن برامج المناصحة تكون خلال فترة السجن”.

وقال: “لأول مرة أسمع أن برامج المناصحة تكون بعد انتهاء فترة الاعتقال”.

وتحتجز الإمارات 19 معتقل رأي بعد انتهاء فترة محكومياتهم بدعوى خضوعهم لبرامج “المناصحة”.

وقبل أيام، عقدت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أولى جلسات المراجعة الأولية.

وجاءت للتأكد من التزام أبوظبي بتطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب.

وتواصلت الجلسات على مدار يومين متتالين في قصر ويلسون في جنيف بسويسرا.

وفي شهادته، قال البريطاني “ماثيو هيدجز” وهو معتقل سابق في سجون أبوظبي: “لقد احتُجزت بحبس انفرادي 7 أشهر”.

وأضاف: “كنت في غرفة بلا نوافذ أو سرير مع حرمان من التواصل مع العالم الخارجي وعرضة لأهواء المحققين”.

ومؤخرا، نشر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريرًا سلط من خلاله الضوء على أنماط التعذيب في سجون دولة الإمارات العربية المتحدة، سيئة الصيت والسمعة.

وقال المركز في تقريره إنه اتضح بشكل لا لبس فيه أنه في العقد الفاصل.

وذكر أنها اعتمدت أبو ظبي بشدة على التعذيب لإسكات الأصوات المعارضة السلمية.

وأشار إلى أن ذلك يأتي رغم مرور عقد من لحظة التحول تلك لحقوق الإنسان والحريات المدنية في الإمارات.

كم سجن في الإمارات

وأوضح المركز أن الأنماط الرئيسية للتعذيب التي تظهر هي الاعتقال التعسفي، الاحتجاز، والاختفاء القسري لممارسة التعذيب مع الإفلات من العقاب.

وبين أنه تضمن معاقبة ومزيد من التعذيب لكل من يتحدث عن ظروف احتجازه.

وأكد المركز في الذكرى السنوية العاشرة لاعتقال واحتجاز مجموعة الإمارات 94، تواطؤ الشركات والمجتمع الدولي في التعذيب الممنهج.

ومجموعة الإمارات 94 هي عبارة عن مدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وقضاة ومعلمين وأكاديميين وطلاب دافعوا سلميًا عن الإصلاح السياسي.

ويأتي التقرير ضمن سلسلة تقارير ينشرها مركز الخليج لحقوق الإنسان التي توثق أنماط التعذيب في منطقة الخليج.

وقال المدير التنفيذي لمركز الخليج خالد إبراهيم أن التقرير الثري بالحقائق الموثقة ودراسات الحالة التفصيلية يؤكد أن التعذيب فيها منهجي.

وأضاف: “علاوة على ذلك، كدولة شمولية، يتم ممارسة التعذيب بناءً على تعليمات مباشرة من أعلى السلطات في البلاد”.

وأشار إبراهيم إلى أن منهم المفتش العام لوزارة الداخلية منذ عام 2015 اللواء أحمد ناصر الريسي وهو الرئيس الحالي للإنتربول.”

وأوصى المركز بضرورة كسر حلقة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبو التعذيب في الإمارات.

من هو اللواء أحمد الريسي 

لكن أكد أهمية جعل الإمارات قانون العقوبات والتشريعات المتعلقة بالتعذيب ومكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية متماشية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وناشد لإطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وسجناء الرأي والسجناء السياسيين في الدولة.

وحث المجتمع الدولي على إرسال رسالة واضحة إلى أبو ظبي مفادها أن ارتكاب التعذيب أمر غير مقبول.

ودعا التقرير المجتمع الدولي الامتثال لالتزام الولاية القضائية العالمية بمقاضاة مرتكبي التعذيب المزعومين في محاكمه المحلية.

وأكد أنه يتوجب إجراء العناية الواجبة بحقوق الإنسان في العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي والعسكري والتكنولوجي مع الإمارات.

 

إقرأ أيضا| تجاهل وفد الإمارات بالأمم المتحدة وقائع تعذيب معتقلي الرأي يثير غضبًا

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.