مقتل طالب سعودي في كامبريدج ومحاكمة تكشف تفاصيل الليلة الدامية

توفي طالب سعودي شاب بعد نحو ساعة واحدة من إصابته بطعنة عميقة في رقبته، في حادثة وقعت قرب محطة قطارات كامبريدج الرئيسية شمال شرقي إنجلترا، وفق ما استمعت إليه هيئة المحلفين خلال جلسات محاكمة عُقدت في محكمة كامبريدج الملكية.

وكان الضحية، محمد القاسم، البالغ من العمر 20 عامًا، يشارك في مدرسة صيفية، وتعرض للطعن أثناء جلوسه مع أصدقائه خارج سكن الطلاب قرب محطة القطارات في كامبريدج، قبل الساعة 11:30 مساءً بتوقيت بريطانيا الصيفي يوم الأول من أغسطس/آب.

ويواجه تشاس كوريجان، البالغ من العمر 22 عامًا ومن سكان طريق هولبروك في كامبريدج، تهمة القتل. وينفي كوريجان التهمة، لكنه أقر بحيازة سلاح أبيض.

وقال الادعاء إن المتهم هاجم القاسم بسكين مطبخ عقب “أمسية من شرب الكحول وتعاطي المخدرات”.

واستعرضت هيئة المحلفين تسجيلات كاميرات مراقبة تُظهر كوريجان وهو يقترب من مجموعة الطلاب مرتديًا سترة فسفورية عاكسة. وبيّنت اللقطات أنه تحدث إلى القاسم لفترة قصيرة، ثم ابتعد قبل أن يعود وينخرط في مشادة كلامية تطورت سريعًا إلى اعتداء.

وأوضح المدعي العام نيكولاس هيرن أن القاسم كان يجلس على جدار في طريق ميل بارك، ولم يكن يعرف كوريجان من قبل. وأضاف أن المتهم كان في حالة سُكر وتعاطٍ للمخدرات وقت الحادثة.

وقدمت الطبيبة الشرعية فيرجينيا فيتزباتريك-سوالو إفادتها أمام المحكمة، مؤكدة أن القاسم أصيب بجرح عميق في رقبته بطول 11.5 سنتيمترًا (نحو 4.5 بوصة)، أدى إلى قطع شريان حيوي والتسبب بنزيف حاد. وذكر الادعاء أن الإصابة وقعت بعد الساعة 11:20 مساءً بقليل.

وقالت محامية الادعاء روبي شريمبتون إن سيارة الإسعاف استُدعيت في الساعة 11:25 مساءً، وإن أفرادًا من الجمهور حاولوا الضغط على الجرح لإيقاف النزيف حتى وصول المسعفين بعد دقائق.

ورغم تقديم إسعافات أولية مكثفة في موقع الحادث، لم يتمكن الطاقم الطبي من السيطرة على النزيف، وأُعلن عن وفاة القاسم في المكان، فيما سُجلت الوفاة رسميًا عند الساعة 00:19.

وأدلى شاهد العيان عبد الله صالح بن شُعيل بشهادته، قائلًا إن كوريجان بدا مترنحًا ومتوترًا للغاية عند اقترابه من القاسم، وإنه كان يكرر عبارات غير مفهومة قبل أن يضع يده في جيبه الأيمن.

وأضاف أن القاسم نهض لمواجهته، ثم “انفصلا فجأة” قبل أن يُخرج المتهم سكينًا ويطعن محمد في رقبته. وأكد أن السكين كانت ملطخة بالدماء.

كما أبلغ الادعاء هيئة المحلفين أن كوريجان كان يشرب في حانة إيرل أوف ديربي القريبة، وأنه أخبر أشخاصًا هناك بأنه عضو في نادٍ أيرلندي محلي، إضافة إلى تعاطيه الكوكايين في وقت سابق من الليلة.

وفي اليوم التالي للحادثة، اعتُقل كوريجان، وعثرت الشرطة على سترة رياضية عاكسة في سلة مهملات بشارع قريب، كما عُرض على المحكمة سكين مطبخ فضي بنصل طوله 13 سنتيمترًا عُثر عليه في محيط المكان.

من جهتها، قالت محامية الدفاع جين أوزبورن إن موكلها كان يحمل السكين “للدفاع عن النفس”، مؤكدة أنه لم يكن ينوي إلحاق الأذى بالقاسم، بل أراد فقط التلويح بها، ولم يكن يدرك أنه أصابه.

ولا تزال المحاكمة مستمرة وسط ترقب واسع في الأوساط الأكاديمية والطلابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.