مصادر ل”خليج 24″: ابن سلمان يدعم حفتر بآلاف منح الحج والعمرة بمحاولة لإسناده

   

بنغازي- خليج 24| كشفت مصادر ليبية مطلعة عن قيام ولي العهد السعودي بدعم الجنرال خليفة حفتر بآلاف منح الحج والعمرة.

Advertisement

وأوضحت هذه المصادر لـ”خليج 24″ أن حفتر تمكن من الحصول على موافقة ابن سلمان لآلاف منح الحج والعمرة لمقاتليه.

ولفتت إلى أن هذه المنح ستذهب إلى عائلات مقاتلي حفتر الذي قتلوا في المواجهات المسلحة مع الحكومة الشرعية.

وبينت أن حفتر أعلن عن هذه المنح خلال “تجمع ملتقى أسر الشهداء” في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية.

كما أعلن خلال التجمع أنه “سيتم بناء 3 مدن كاملة المرافق في شرق وغرب وجنوب مدينة بنغازي.

وادعى حفتر المدعومة من الإمارات ان هذه المدن يمكن أن تستوعب ما لا يقل عن 12 مليون نسمة.

وقال حفتر “العمل جار في هذه المدن، وستبنى في وقت قريب”.

ولم يوضح يوضح المزيد من التفاصيل عن الجهات المتعاقدة على تنفيذها ومدة تنفيذها.

Advertisement

يشار إلى أن كل من الإمارات ومصر والسعودية تقدم دعما ماليا وتسليحيا لحفتر.

ويأتي الدعم السعودي لحفتر الذي يعد مجرم حرب بسبب ما ارتكبته ميليشياته من جرائم حرب في ظل تضعضع وتهلهل قواته.

وأكدت المصادر ذاتها أن إعلان حفتر هذا يأتي في محاولة لإظهار أنه ما زال مسيطرا على قواته.

وقبل أيام، استعرض تقرير إخباري تراجع قوة مليشيا الجنرال الليبي المدعومة من الإمارات في معقلها بمدينة بنغازي وذلك أمام أحداث العنف وعمليات الاغتيال.

ولفت تقرير لموقع مجلة “جون أفريك” إلى أن منطقة بنغازي التي تعد معقل حفتر شهدت مؤخرا انفلاتا أمنيا خلال الأشهر الماضية.

ويرى متابعون-بحسب التقرير- أن أعمال العنف الأخيرة التي كانت منطقة بنغازي الليبية مسرحا لها “علامة على فقدان حفتر السيطرة على قواته”.

ولفت إلى أن قواته كانت تتصارع مع حكومة الوفاق في طرابلس للسيطرة على التراب الليبي.

ونقل عن محللين قولهم إن “قوة حفتر تراجعت وبدأت بالتفكك، فيما تتكون قواته من تحالفات قبلية وميليشيات”.

وأضاف المحللون أنه “من الصعب أن تبقى على ارتباط وثيق مع بعضها البعض، بينما يتراجع دور قائدها سياسيا لصالح حكومة وحدة وطنية”.

ونوهوا إلى أن حكومة الوحدة حازت على دعم المجتمع الدولي والرأي العام المحلي.

وشهدت برقة، وهي أحد أكبر المدن الليبية، تصاعد العنف منذ منتصف مارس.

وفي 18 مارس تم العثور على 12 جثة مخترقة بالرصاص في المدينة.

وبعد ستة أيام عن ذلك أعلن عن مقتل، محمود الورفلي، القائد البارز في قوات حفتر أثناء وجوده في سيارته.

واغتيل الورفلي المطلوب دوليا قرب جامعة الطب البشري في مدينة بنغازي شرق البلاد ليبيا.

واتهم العقيد علي ماضي وهو رئيس النيابة العسكرية في بنغازي، حنين العبدلي وهي ابنة المحامية والناشطة حنان البرعصي، بالتورط في قتل الورفلي.

والبرعصي وجدت مقتولة هي الأخرى في نوفمبر الماضي.

وأشارت منظمة العفو الدولية وقتها إلى أن القتيلة كانت قد أوضحت نيتها نشر فيديو عن الفساد في محيط خليفة حفتر.

ونقل التقرير عن مؤيدين لحفتر قولهم إن :العنف في شرق ليبيا خارج عن سيطرة حكومة الوحدة الوطنية الجديدة كذلك”.

فيما يقول آخرون إن “خليفة هو المسؤول الفعلي عن أمن المنطقة”.

وبعد فشل هجوم قواته على طرابلس في يونيو 2020، اختار بعض حلفائه الأجانب مثل مصر الخروج من الحرب، والسماح بحل سياسي للأزمة السياسية، وهو ما اضعف أكثر موقفه.

وعلى الرغم من صور المناورات العسكرية للواء 106 التي تم نشرها في 29 مارس الماضي، يبدو أن قوات حفتر التي تمزج بين جنود سابقين، وعناصر ميليشيات، تعيش حالة من التشتت.

وأكد التقرير أن الانفلات الأمني الذي تزايد بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة “ليس جديدا”.

وقال المتحدث إنه حتى قبل مقتل الورفلي أحد أبرز القادة العسكريين التابعين لحفتر كانت هناك عمليات مسلحة استهدفت حتى المدنيين.

“لكن مجلس النواب كان يغطي تلك الأحداث تحت شعار محاربة الإرهاب وداعش”، وفق تعبيره.

وذكر المتحدث بالجرائم التي ارتكبتها مجموعة “الصاعقة” التي كان يقودها الورفلي.

وقال إن ذلك نتيجة أن حفتر يقوم على ميليشيات وليس جيش نظامي يحترم المعايير الدولية.

وأوضح أنه “الآن أصبح شيخا، والميليشيات التي كانت تحت لوائه لم تعد كذلك لتراجع قوته”.

وكشف أن السيطرة الحقيقية على تلك الميليشيات إنما تعود لأبنائه ومن وصفهم بـ “زبانيتهم”.

والورفلي عسكري برتبة رائد بمليشيا خليفة وهو مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية لاتهامه بارتكاب أعمال قتل خارج إطار القانون، صنفت على أنها “جرائم حرب”.

وظهر الورفلي في مقاطع فيديو خلال السنوات الماضية، يقوم بإعدام عدد من الأشخاص في بنغازي بالرصاص بتهمة ارتباطهم بجماعات إرهابية.

وطالبت المحكمة الجنائية الدولية قوات حفتر في مناسبات عدة تسليم الورفلي إليها.

لكن الأخيرة رفضت تسليمه وزعمت أنها تخضع الورفلي للتحقيق العسكري بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

 

قد يعجبك ايضا