مركز دراسات أوروبي: دبي الوجهة المثالية للأموال القذرة

   

 

Advertisement

بروكسل- خليج 24| سلط تقرير لمركز دراسات أوروبي الضوء على تورط كبار المسئولين في دولة الإمارات العربية المتحدة في جرائم غسيل الأموال الكبرى وغض النظر عنها من بوابة دبي.

وقال المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط إن التقرير يضاف لسلسلة تقارير أوروبية ودولية طويلة تصف الإمارات بأنها ملاذ جرائم غسيل الأموال ودعم جهات مشبوهة.

وكشف مركز الديمقراطية للشفافية (DCT) عن كم المبالغ الكبيرة من المعاملات النقدية والتحويلات بين الدول بالإمارات وحكامها الأثرياء في دبي .

وأشار إلى أن محيطها الجغرافي لعدد من البلدان التي تزعزع استقرارها بسبب النزاعات، تجعل الدولة بيئة مثالية لجذب غسيل الأموال.

ونبه المركز إلى أنه رغم أن السلطات الإماراتية لديها أدوات مناسبة ومعرفة تقنية لقمع هذه الأنشطة الإجرامية ومكافحة غسيل الأموال.

وأكد أنها غالبًا ما تختار غض الطرف، في ظل شبهات واسعة بتورط كبار المسئولين.

Advertisement

وأبرز المركز أن إمارة دبي المعروفة باسم المركز المالي العالمي لجزرها الاصطناعية وناطحات السحاب العملاقة والثروة الفائقة تعد لبيئة الأكبر لجرائم غسيل الأموال.

وأشار إلى تقرير لمؤسسة كارنيجي الدولية مؤخرًا، يظهر أن ازدهار دبي ليس نتيجة سنوات من التنمية الاقتصادية فحسب.

ويعزو نجاحها جزئيًا إلى “التدفق المستمر للعائدات غير المشروعة المتأتية من الجريمة والفساد”.

وذكر أن العدد الكبير من مبيضي الأموال الذين يستخدمون دبي كمكان للعمل منه هم من دول أوروبية.

وبين أنهم يستغلون اللوائح المالية الضعيفة في دبي ومعايير الشفافية المنخفضة وأدوات الاستثمار المستقرة (من العقارات الفاخرة إلى المعادن الثمينة).

وبين أن ذلك يجعل الإمارة بيئة مثالية لغسيل الأرباح المتأتية من الأنشطة غير المشروعة.

وبحسب المركز فإن عمليات غسيل الأموال غالبا ما تتم عبر السماح للمستثمرين الأجانب بشراء أو امتلاك العقارات، وإنشاء شركات تجارية وإجراء المعاملات المالية.

ونوه إلى أن ذلك يجري دون الإعلان عن مصدر أموالهم أو المالك المستفيد من استثماراتهم.

وقال إن وباء كورونا كان له تأثير كبير على قطاع السياحة والخدمات في دبي المسؤول عن جزء كبير من اقتصادها.

وأشار المركز إلى أن دبي قد تصبح أكثر اعتمادًا على الدخل غير المشروع وفق المركز الأوروبي.

وذكر أن دبي تضم 30 منطقة تجارة حرة، في حين أن قوانين مكافحة غسيل الأموال الوطنية تنطبق عالميًا على جميع الشركات (داخل وخارج المناطق).

وبين أنها تختلف فعالية ومدى الإنفاذ من منطقة حرة إلى أخرى مع الحد الأدنى من التطبيق خارج هذه المناطق.

وأوضح أن هذا النقص في الاتساق في مستوى الرقابة وحتى النقص التنظيمي خارج المناطق.

وقال: “يعمل الجزء الأكبر من الشركات، هو نقطة ضعف كبيرة أخرى في مكافحة غسل الأموال في دبي وباقي مناطق الإمارات”.

وزاد المركز: “هناك لامبالاة مقلقة من الحكومات الإماراتية لكن حتى من قبل المجتمع الدولي تجاه السلوك الإشكالي والثغرات الإدارية”.

وعزا ذلك إلى ضعف تنفيذ هذه القوانين التي تجعل دبي الوجهة المثالية للأموال القذرة.

وأعرب عن قلق أوروبي إزاء دور دبي بتمكين النشاط الإجرامي المالي العالمي وآثاره العديدة المزعزعة للاستقرار على المستوى الدولي.

وحث أعضاء المفوضية الأوروبية على اتخاذ خطوات فاعلة لمحاسبة الإمارات على جرائم غسيل الأموال.

وطالبوا بالتفكير في نهج خاص لسياسات مكافحة غسل الأموال تجاه أبوظبي وحكومتها مع الأخذ في الاعتبار المخاطر الأكبر الواضحة.

ودعا لإعادة النظر في تحديث قائمتها للبلدان الثالثة عالية الخطورة فيما يتعلق بمعايير مكافحة غسل الأموال بتضمين الإمارات.

قد يعجبك ايضا